النفط يرتفع والنقد الدولي يلخص أزمة كورونا:العالم لم يمر بهذا منذ قرن!

متابعة يس عراق:

قفزت أسعار النفط، اليوم الخميس، بنحو 10%، بعد تسريبات قالت إن موسكو والرياض اتفقتا على تخفيضات كبيرة في الإنتاج بهدف دعم أسواق النفط، فيما قال صندوق النقد العالمي في أحدث تقييماته ان أزمة وباء كورونا أحدثت ضرراً هائلاً لم يسبق للأقتصاد العالمي ان مر به منذ مئة عام.

وبحلول ما بعد الظهر، ارتفعت عقود مزيج “برنت” بنسبة 10.4% إلى 36.24 دولار للبرميل، وكان المزيج قد بلغ هذا المستوى آخر مرة في 13 مارس/ آذار الماضي.

أما عقود الخام الأمريكي فقد ارتفعت بنسبة 13% إلى 28.36 دولار للبرميل، وفقا لما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

وبحسب تقارير وكالة “رويترز”، نقلا عن مصدر في منظمة “أوبك”، فأن روسيا والسعودية اتفقتا خلال الاجتماع الطارئ على تخفيضات كبيرة لإنتاج النفط بهدف دعم الأسواق، حيث تعقد مجموعة “أوبك+” اجتماعا إلكترونيا، لبحث كيفية إرساء الاستقرار في أسواق النفط المتضررة بضعف الطلب في ظل تفشي فيروس كورونا.

 

وأضافت التقارير، أن موسكو والرياض أزالتا العقبات الرئيسية التي حالت دون الاتفاق على تخفيضات جديدة لإنتاج النفط، اذ من المؤمل ان تصل التخفيضات الى حدود 20 مليون برميل في اليوم، من دون اية توضيحات بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في التخفيض.

بدورها، ألقى صندوق النقد الدولي بالضوء على الأزمة العالمية التي سببها انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، مشيرة الى انه وضع الاقتصاد العالمي على حافة أكبر أزمة منذ قرن تقريبا.

وقالت رئيسة الصندوق كريستالينا غورغييفا، خلال افتتاح اجتماعات الربيع التقليدية لصندوق النقد الدولي: “ما زلنا نتعامل مع عدم يقين غير معتاد أبدا بشأن عمق الأزمة ومدتها. ومع ذلك، فمن الواضح بالفعل أن الاقتصاد العالمي سيظهر معدلات نمو سلبية بشكل حاد في عام 2020، ستنعكس في توقعاتنا الاقتصادية العالمية الأسبوع المقبل”.

 

وأضافت: “نتوقع صدمات اقتصادية شديدة، هي الأقوى منذ الكساد الكبير (انهيار سوق الأسهم الأمريكية عام 1929).

ووفقا لرئيسة صندوق النقد الدولي، فإنه إذا تراجعت وتيرة الوباء في النصف الثاني من عام 2020، سيتم تقليص قيود الوقاية تدريجيا، وفي عام 2021 سيتم “تعافي الاقتصاد العالمي جزئيا”.

وقالت: “لكن مرة أخرى أريد التأكيد على الشكوك الهائلة حول التوقعات: يمكن أن تتفاقم الأمور وتصبح التوقعات أسوأ وفقا للعديد من العوامل المختلفة، بما في ذلك مدة استمرار الوباء”.

وشددت على أن “الخبر السار هو أن الحكومات في مختلف البلدان تعمل بشكل حاسم وتقوم بتنسيق سياساتها خلال فترة الوباء”.

ويقدر الصندوق كلفة إجمالي التدابير التي اتخذتها دول العالم للوقاية من كورونا بـ8 تريليونات دولار.