اسهمت بتطوير الحركة التجارية قديماً… “تحفة معمارية” تتوسط صحراء احدى المحافظات العراقية وتصارع للبقاء

يس عراق – بغداد

منارة ” موجدة “، في محافظة كربلاء، تحفة معمارية و صرح اثري يقف شامخاً بارتفاعه البالغ ١٢ متر في صحراء كربلاء الغربية ، في منطقة تطل على وادي الطار التي تبعد حوالي ٢٥ كم عن مركز المحافظة .

ويعود أصل التسمية الى إيقاد النار ليلاً على سطحها فربما صحفت من (موقدة ) الى ( موجدة ) بسبب لهجة ساكني المناطق القريبة .

تم بناؤها في هذا المنطقة لأهميتها بسبب وقوعها على الطرق التجارية الهامة بين العراق و الشام والحجاز . ومن الملاحظ أنها تتوسط المسافة تقريباً عن كل من خان عطشان ( 15كم ) وعن حصن الأخيضر ( 20كم ) .

و استخدمت لغرض الدلالة لإرشاد القوافل أولاً وللرصد في حالات الطوارئ ثانياً او حتى للتواصل بين الوحدات الادارية عن طريق إشارات الدخان أو الحمام الزاجل وخصوصاً في العصر العباسي .

بينت بشكل أسطواني فريد من مواد مثل الطابوق الفرشي ( الاحمر اللون ) و الجص الاجر .

و لا يعرف تاريخ بناء المنارة بشكل دقيق لغاية الان لكن الروايات تقول ان طريقة البناء هذه ظهرت بشكل واضح في أواخر الفترة العباسية و وصلت مرحلة الاتقان على يد الصفويون، لانها كانت ذات اهمية كبيرة في تطوير حركة التبادل التجاري بين البلدان والعراق، او عبر الاراضي العراقية كوسيط بين الدول الاخرى .

حيث من الواضح أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخان عطشان وحصن الأخيضر و ربما طريق الحج المعروف (طريق الست زبيدة ) و ربما بناها الصفويون لغرض إرشاد قوافل الحجيج .