اعتراف رسمي بتدشين كورونا “موجته الثالثة” في العراق.. لماذا وصفتها الصحة بالخطيرة؟

يس عراق: بغداد

بعد تضارب مسبق في بيان وزارة الصحة بين دخول الموجة الثالثة لكورونا في العراق فعليًا وبين تحذير من دخول موجة ثالثة، جاء اعتراف حاسم يؤكد تدشين الموجة الثالثة لكورونا اعمالها في العراق.

وفي بيان سابق للوزارة قالت أنه “بدأت الموجة الثالثة في بلدنا والبلدان المجاورة”، ثم عادت خلال البيان لتقول: “ان ارتفاع الاصابات ينذر بموجة ثالثة قد تكون اشد من الموجتين السابقتين.”

 

الا ان متحدث الوزارة سيف البدر حسم الامر رسميًا معلنًا دخول الموجة الثالثة قائلً في تصريحات صحفية، إن “الموجة الوبائية الجديدة التي دخلت البلاد أكثر شدة وخطورة من الموجتين الأولى والثانية اللتين دخلتا البلاد سابقاً”، موضحا أن “الموجة الجديدة يتطلب مواجهتها في التركيز على طرق الوقاية، وأهمها لبس الكمامات والتباعد المكاني، فضلاً عن التلقيح”.

ولم يبين البدر بشكل أوضح سبب وصف الموجة الثالثة بأنها اكثر شدة وخطورة، خصوصًا وان الاصابات لم ترتفع بعد إلى مستويات كبيرة، ولم تصل الى مستويات الموجة الثانية التي سجلت اصابات تصل إلى 8 الاف اصابة يوميًا.

وأشار الى أن “وزارة الصحة بدأت بتطبيق خطة موسعة تشمل زيادة كميات اللقاحات الواصلة وأعداد منافذ التلقيح في بغداد والمحافظات”.

ولفت البدر الى “ضرورة الالتزام والتطبيق الجاد لتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية ودعوة جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الى تفعيل نشر رسائل التثقيف والتوعية الصحية واعتماد المصادر العلمية الرصينة في نقل المعلومات”.

وشدد على “دور القيادات الدينية والعشائرية والمجتمعية والشخصيات العامة في نشر ثقافة التوعية الصحية عن جائحة كورونا وعن طرق الوقاية منها ،والدعوة الى تلقي اللقاحات، وخصوصاً فئات الاختطار العالي”.

وأكد البدر “استمرار مؤسسات وزارة الصحة في تقديم مختلف الخدمات الصحية لمرضى كورونا، فضلاً عن الخدمات الصحية الأخرى بمختلف مستوياتها”.

 

انقلاب 20 حزيران
وبدأ الارتفاع الملحوظ في اصابات كورونا في العراق يدق جرس الانذار في الاوساط الطبية وعلى صعيد وزارة الصحة، بالرغم من عدم ارتفاع الاصابات بشكل كبير حتى الان، إلا أن عودة الاصابات تسجيل اراقامًا في نطاق الـ6 الاف اصابة صعودًا من نطاق الـ4 الاف اصابة وخلال ايام قليلة، ينذر بأن الارتفاع قد يقودنا الى موجة تفشٍ ثالثة لفيروس كورونا.

منذ 20 حزيران، بدأ الموقف الوبائي للعراق بـ”الانقلاب” المفاجئ فبعد أيام طويلة من استقرار الاصابات بين نطاقي الـ4 الاف اصابة رغم اجراء اكثر من 45 الف فحص يوميًا، انخفضت الفحوصات بشكل مفاجئ في 19 حزيران الى 33 الف فحص ليتم تسجيل اكثر من 3 الاف اصابة بقليل.

وفي اليوم التالي (20 حزيران) ارتفعت الفحوصات قليلا إلى 37 الف فحص، إلا ان الاصابات ارتفعت بأكثر من 500 اصابة ليتم تسجيل أكثر من 4 الاف و100 اصابة جديدة.

 

واستمرت الاصابات بالارتفاع مع ارتفاع الفحوصات لتغادر نطاق الـ4 الاف اصابة بالرغم من كون الفحوصات ضمن نطاق الـ45 الف فحص.

حيث سجل العراق في 21 حزيران، 5235 اصابة جديدة، بنطاق فحوصات بلغ 45 الف فحص، وفي اليوم التالي 22 حزيران تم تسجيل 6003 اصابات بمعدل فحوصات بلغ 49 ألف فحص.