اعتقال المتسولين في بغداد “يفجر” نقاشًا في مواقع التواصل.. هل هي تجارة مدعومة أم رزق لمن لاعمل له؟

بغداد – يس عراق

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد اعلان مديرية نجدة بغداد تنفيذها حملات كبرى لاعتقال المتسولين في ارجاء العاصمة، وسط ردود أفعال متضاربة بين مشجع للاجراء واخر ناقد له يطالب بحلول جذرية للبطالة قبل محاربة ظاهرة التسول .

ومن جانب اخر، يرى بعض المدونون، ان اعتقال المتسولين واقتيادهم الى مراكز الشرطة لبضع ساعات ثم توقيعهم على تعهدات بعدم ممارسة هذا العمل مرة اخرى، يعد امرا مضحكا كونه اجراء لايضع حدا للظاهرة متفشية منذ سنوات وانما مبرر واعتراف خطير بفشل الجهات المعنية لاحتضان هذه الشريحة من الشوارع وتوفير فرص العمل لها او رواتب شهرية بعد اعادة تأهيلهم مجتمعيا، كي لا يذهبون ضحية لجرائم الاتجار بالبشر والعصابات الاجرامية.

وافصحت النجدة عن القبض على 289 متسولا بحملة نفذتها دورياتها في بغداد من مختلف الفئات العمرية وبينهم نساء وأطفال، مؤكدة استمرارها بتنفيذ هكذا حملات للحد من الظاهرة.

وتابعت: ان الحملة مستمرة للقضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية  حيث تأتي نظراً لكثرة الشكاوى من قبل المواطنين حول ظاهرة التسول التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة بهدف كسب الاموال بطريقة سهلة جداً،  بالاضافة إلى تمادي البعض منهم بالسرقة لاي شيء ثمين من امام دور المواطنين، وايضا القضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية.

ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة حين يطرق رجال ونساء وأطفال حفاة في ملابس رثة نوافذ السيارات ويلاحقون مرتادي الاسواق ويقفون عند بوابات المساجد والمطاعم أملاً في الحصول على النقود. ولم تقتصر هذه الظاهرة على المستولين المحليين بل من جنسيات اخرى.

كما ان منظر تسول الاطفال والنساء في بغداد لايعتبر جديداً في شوارع واحدة من اغنى الدول في العالم لكن الفقر فيها متأصل منذ سنوات رغم الثروة الهائلة.

ويشار الى ان مجلس القضاء العراقي  قال في بيان له حول هذه الظاهرة  في العام السابق 2019، إن من بين قضايا أخرى، اصبح التسول “ظاهرة عامة” ويتعين محاسبة مرتكبيها. وكان القضاء يشير فيما يبدو الى أن ظاهرة التسول يقف خلفها اشخاص يجبرون الاطفال على مزاحمة الناس في الشوارع لطلب الأموال.

وتبقى هذه الظاهرة امرا طبيعيا يراه كل من يدقق او لا يدقق في طرقات العاصمة او المحافظات الأخرى، بيد ان إشارات المرور باتت خير مكانا يتخذه المتسولين مصدر رزق لهم او لمن يقف خلفهم ويوظفهم، وفقا لما يقوله مراقبون.