اعتقال لم يسبقه “تشكيل لجنة” ولم يطلع عليه صبح.. مؤشرات رافقت واقعة “ثأر الله” لم تشهدها حقبة عبدالمهدي

يس عراق: بغداد
ربما هي المرة الأولى التي يشهد العراق اعتقال أشخاص فتحوا النار على المتظاهرين، منذ انطلاق احتجاجات اكتوبر، فبعد أكثر من 700 ضحية وألفي جريح من المتظاهرين في ظل حكومة عبدالمهدي دون اعتقال شخص واحد، فتحت واقعة مقر حزب “ثأر الله” أبوابًا لمؤشرات جديدة.

في الوقت الذي لم تشهد حكومة عبدالمهدي اعتقال شخص واحد تسبب بمقتل المتظاهرين، فضلًا عن معظم القضايا التي اعتاد العراقيون أن تلحقها “تشكيل لجنة تحقيقية”، شهدت محافظة البصرة اليوم أسرع عملية إلقاء قبض وسط هدوء استغربته الوسائط الاعلامية والشعبية، في عملية تحمل في طياتها “اللمسة المخابراتية”.

حيث شهدت محافظة البصرة عمليات عنف فجر الاثنين طالت متظاهرين قرب مقر حزب ثأر الله، بعد ان فتح حراس المقر النار صوب المتظاهرين وقتلوا متظاهرا واسقطوا وعددًا من الجرحى، فيما استغربت الاوساط الاعلامية والشعبية عدم صدور أي توضيح او بيان من حكومة الكاظمي، ولم يتم الاعلان عن تشكيل “لجنة” للتحقيق في القضية، قبل أن تعلن شرطة البصرة صباح اليوم عن عملية اعتقال المنفذين واغلاق مقر حركة ثأر الله، التي كانت قد نفذت في وقت سابق من الفجر.

من جانبه، أعلن المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء انه تم اعتقال عدد من الموجودين داخل بناية صدر منها اطلاق رصاص حي صوب متظاهرين، باشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وقال المكتب في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “بمتابعةٍ مباشرة من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبناءً على تحقيقات فورية، نفذت القوات الأمنية فجر اليوم عملية مداهمة لبناية في محافظة البصرة تم من داخلها اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى الى إستشهاد احدهم في مكان الحادث، واصابة آخرين”، مشيرًا إلى أنه “اعتقلت القوة الأمنية جميع الموجودين داخل البناية وصادرت الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”.

فيما أكد الكاظمي في تغريدة، انه “وعدنا بأن المتورطين بدم العراقيين لن يناموا ليلهم، نحن نفي بالوعد”.

واظهر مقطع فيديو رصدته “يس عراق” عملية الاعتقال التي تمت فجر الأحد، وبحضور عدد من المتظاهرين الذين قدموا شكرهم للقوات الأمنية، فضلًا عن اطلاق هتافات احتفالية للوطن.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي احسان الشمري، إن “القاء القبض السريع على قتلة المتظاهرين مؤشر على البدء بتحقيقات تتسم بالمصداقية تطال القتلة والمحرّضين، ولا حصانة لأي طرف امام الدم العراقي، فضلًا عن تغير في موازين معادلة السلطة، ولا سلاح الا للدولة”.

وأكد وجود مؤشر على “نهج جديد بحماية المتظاهرين، و نهاية نهج وسطوة حكومة القنص السابقة”.

 

 

شاهد ايضا:

شاهد بالفيديو: واقعة مقتل وإصابة متظاهري البصرة تنتهي بإغلاق مقر “ثأر الله” واعتقال من فيه.. والمحتجون يهتفون “محتفلين”