افتتاح منفذ عرعر يخطف أنظار سوريا.. العراق قد ينقذ مئات الحافلات السورية إلى السعودية من تلف البضائع مقابل أموال طائلة

يس عراق: بغداد

جذب افتتاح منفذ عرعر بين السعودية والعراق، انظار الجانب السوري الذي بدأ يشعر باقتراب ايجاد حل لبضائعه التي تواجه صعوبة في التدفق نحو السعودية ودول الخليج الاخرى عبر الاردن.

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الاندبندت، فإن “أنظار السوريين بدأت تتجه إلى معبر البو كمال الحدودي الذي يربط سوريا شرقاً بالعراق، ومن خلاله تلِج حافلات نقل البضائع السورية وتسير على طول هذا المحور وصولاً إلى معبر عرعر بعد افتتاحه، أخيراً، بين الرياض وبغداد إثر قطيعة دامت ثلاثة عقود”.

وبحسب التقرير فإن “حديث الشارع السوري عن انعكاسات إيجابية لافتتاح معبر عرعر، تزامن مع صعوبات تواجهها الشاحنات السورية المتجهة عبر طريق معبر نصيب الحدودي الأردني، حيث تواجه البضائع تأخر واضح يصل إلى خمسة أيام مع دفع مبلغ 1500 دولار أميركي عن كل شاحنة، زادت معها التكاليف العالية للنقل البري”.

 

وباتت الطريق عبر المعبر الجديد جاهزة وممهدة أمام أعداد متزايدة من الحافلات السورية نحو دول الخليج، بعد ما سمحت السعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي للشاحنات بالعبور بعد قطيعة دامت خلال سنوات الحرب.

 

ويعتقد المتخصص في الاقتصاد زياد أيوب عربش، أن “فتح شريان جديد سيترك تأثيره على الاقتصاد السوري، وسيفضي إلى انفراجات ولو جزئية في حركة الإمداد والتسويق الإقليمي للبضائع السورية”.

 

وإذ يتوقع عربش أن “يسهم فتح المعبر في حصول سوريا على القطع الأجنبي، وهي بأشد الحاجة”، يشير إلى أن “تأمين مستلزمات الإنتاج التي تحتاج إليها المنشآت الصناعية أمر ضروري”.

 

ويلفت إلى أن المعبر “يخفض زمن الإمداد وكلفه، التي تنامت بشكل كبير خلال السنوات الماضية مع العقوبات عليها، ولا سيما مع انفجار مرفأ بيروت”.

 

النقل إلى دول الخليج

 

ويقول عربش “من الممكن أن نشهد انفراجات مع دول الخليج ولبنان وأفريقيا، ودول جنوب أوروبا الغربية”. لكنه يستدرك أن ذلك “متوقف على العلاقات السياسية والضغط الأميركي ضد الدولة السورية ولكبح التوسع الاقتصادي للصين وروسيا”.

وسبق افتتاح المعبر السعودي العراقي إعلان عضو مجلس إدارة اتحاد شركات شحن البضائع الدولي، حسن عجم، عن خسائر تتكبدها ناقلات البضائع البرية جراء انتظارها لمدة تصل إلى أسبوع حتى تستطيع دخول الأراضي الأردنية. ما يتسبب بتلف بعض أنواع البضائع وخصوصاً الفواكه والخضار.

 

وأضاف، “ليس منطقياً أن تدخل إلينا يومياً 50 شاحنة، بينما الأردن لا يسمح بمرور سوى 5 إلى 10 شاحنات يومياً، وهو ما يشكل مشكلة كبيرة على الحدود”.

 

إزاء ذلك، طالب نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن ضيف الله أبو عاقولة، بالإسراع في إيجاد حلول للرسوم المرتفعة التي تتقاضها حكومته على الشاحنات السورية التي تعبر منفذ جابر الحدودي، والتي أدت إلى ابتعاد الشاحنات عن الأراضي الأردنية.

 

وقال أبو عاقولة، إن الحكومة السورية لجأت إلى البحث عن معبر بديل وهو معبر عرعر الموجود على الحدود، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم مرور الشاحنات السورية عبر الأراضي الأردنية، وبالتالي ضياع عشرات ملايين الدنانير وتسريح آلاف العمال.

 

 

وفيما تستعد الشاحنات السورية للحركة واستعادة شيء من دورها السابق، لفت عربش إلى أن “زعزعة الاقتصاد المالي للبنان وانفجار مرفأ بيروت أثرا على تصدير لبنان منتجاته، بما فيها الزراعية، إلى دول الخليج، وعلى الاقتصاد السوري، كون بيروت كانت بوابة لتمويل المستوردات السورية، لا سيما المتعلقة بمواد الإنتاج ومستلزماته”.