“اكتشاف مرعب” لمضاعفات يخلفها كورونا على الأطفال بعد الشفاء من الإصابة

يس عراق – بغداد

بعد التعافي من فيروس كورونا المستجد، يحتاج الجسم إلى وقت للراحة، لاستعادة صحته وقوته، لكن للأسف ذلك لا يحدث مع المتعافين الأطفال الذين قد يعانون من مضاعفات التهاب غامض.

ووفق تقرير من دورية “دي لانسيت” العلمية المتخصصة  فقد أثر المرض الغامض المسمى “متلازمة الالتهابات المتعددة” والذي يعتقد أنه مرتبط بفيروس كورونا، على مئات الأطفال في جميع أنحاء العالم منذ العام الماضي.

ويشير التقرير إلى أن المرض يمكن أن يظهر حتى بعد أعراض خفيفة لفيروس كورونا، لكن خفة كورونا لا تعنى أن الالتهاب الذي يأتي فيما بعد سيكون مشابها، بل قد يكون خطيرا جدا وأحيانا قاتل.

وينقل التقرير عن طبيب الأطفال، ألفارو موريرا، من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس في سان أنطونيو، أن بعض الأطفال لا يحتاجون لظهور الأعراض الشائعة لفيروس كورونا ليصابوا بمتلازمة الالتهاب، وهذا أمر خطير ومرعب.

وأضاف “قد لا يكون لدى الأطفال أي أعراض، ولا أحد يعرف أنهم مصابون بكورونا ، وبعد بضعة أسابيع، قد يصابون بهذا الالتهاب الكبير في الجسم”.

ويتميز  المرض بالتهاب شديد في أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك القلب والرئتين والكلى والدماغ والجلد والعينين، وأعراضه تشبه أمراض أخرى مثل مرض كاواساكي ومتلازمة الصدمة السامة، لكن كمية الالتهاب فيه أسوأ.

وكان يعتقد في البداية أن الأمر يتعلق بكاواسكي، غير أن أطباء أشاروا إلى أن الفارق الأول هو سن المرضى، إذ أن متلازمة كاواساكي تصيب أولا الأطفال دون السنتين حتى وإن كان هناك حالات في الرابعة أو الخامسة من العمر. فيما هذا الالتهاب يصيب الأطفال من كافة الأعمار.

وتشمل الأعراض حمى شديدة وألم في البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي وطفح جلدي والتهاب الملتحمة واحمرار اللسان وتورمه.

وبعد إعلان المملكة المتحدة عن أول حالة من هذا النوع في نهاية أبريل، أُبلغ عن حالات مشابهة في نيويورك وإيطاليا وإسبانيا.

وفي مايو الماضي، توفى طفل في التاسعة بمرسيليا نتيجة تلف في الدماغ عقب نوبة قلبية، وأظهرت فحوص مصلية أن الطفل كان “على احتكاك” بفيروس كورونا المستجد، لكن لم تظهر عليه أعراض المرض.

وطوّرت منظمة الصحة العالمية وشبكتها العالمية للأطباء السريريين تعريفا أوليا ووضعت في تصرف الأطباء استمارة تصريح لكلّ حالة مشتبه بإصابتها بمتلازمة الاستجابة الالتهابية.