اكثر من مليار دولار شهريًا تذهب خارج البلاد.. مليون فرصة عمل “يستحوذ” عليها خارجيون قد تحل 6% من البطالة

يس عراق: بغداد

تستنزف العمالة الاجنبية من العراق نحو 1% من نتاجه المحلي وبالتالي استنزاف رأس المال العراقي ولاسيما العملة الصعبة التي تذهب خارج البلاد، اي مايقدر باكثر من مليار دولار شهريًا تذهب خارج البلاد، من خلال العمالة الاجنبية التي تشغل اكثر من مليون فرصة عمل في البلاد، الذي يحتوي على 15 مليون عاطل.

 

1% من النتاج المحلي يذهب للخارج

المختص الاقتصادي حسين شاكر يعتبر أن “العمالة الاجنبية خلفت بطالة عراقية كبيرة “، فيما شدد على ضرورة ضبط دخول العمالة الاجنبية والاستعانة بالعمالة الكفوءة، مع الاخذ بنظر الاعتبار تشغيل العمالة العراقية بجانبها.

وقال شاكر في تصريحات إن “العراق شهد بعد عام ٢٠٠٣ انفتاحاً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً أتاح دخول العمالة الاجنبية ، سواء بصورة قانونية او غير قانونية “، مبينا :” ان احد ابعاد العمالة الاجنبية ، خاصة غير القانونية منها ، التأثير الواضح على الناتج المحلي الاجمالي اذ تعمل على خروج رأس المال من العراق “.

واشار بهذا الخصوص الى تصريح لوزير التخطيط بان هناك مليون عامل اجنبي يعملون بصورة غير قانونية في العراق، وبالتالي هذا يؤثر على معدلات التحويل الشهري لخارج البلد.

واوضح :” ان راتب العامل وصل الى حوالي 200 دولار للعامل الواحد شهرياً،مما يعادل 1% من الناتج المحلي، وهذا استنزاف لرأس المال العراقي وهروبه خارج البلد، بل ايضا تؤدي العمالة الاجنبية الى تفشي ظاهرة البطالة وبالتالي تقليل فرص العمل لشباب العراقي “.

وخلص الى القول :” ان العراق يحتاج ، للتغلب على هذه المشكلة ، الى رسم سياسات اقتصادية هادفة لكل القطاعات الاقتصادية خاصة قطاع الصناعة ، لى جانب ضرورة ضبط دخول العمالة الاجنبية والاستعانة بالعمالة الكفوءة، مع الاخذ بنظر الاعتبار تشغيل العمالة العراقية بجانبها.

 

نحو 30 الف عامل بنغالي في مشروعين

من جانب اخر، كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية، عن وجود 29 الف عامل بنغالي يعملون في مصطفى كربلاء ومجمع بسماية السكني.

وقال الركابي إن “مصفى كربلاء يعمل فيه 18 ألف بنغالي مقابل 2000 عراقي، فيما يعمل في مجمع بسماية 11 ألف بنغالي”.

وأضاف ان “الجهات الرسمية لا تمتلك العدد الحقيقي للأيدي العاملة الأجنبية في العراق”، مرجحا “وجود نحو 500 إلى 600 ألف عامل أجنبي في العراق”.

ولفت الركابي الى ان “أغلب العمالة الأجنبية يدخلون بطرق غير شرعية”، موضحا أنه “لا توجد إلى الآن ضوابط رسمية تحد من دخول العمالة الأجنبية

 

 

 

الاجانب ازاحوا مليون ونصف عراقي عن العمل

وعدّ رئيس الهيئة العامة في حركة وعي الوطنية زكي الساعدي، ان الارقام الكبيرة للعمالة الاجنبية ازاحت 1.5 مليون عراقي عن الوظائف التي شغلوها.

وقال في تصريح انه بسبب هذه الارقام زادت نسبة البطالة بين الشباب من 13 %بالمئة في عام 2008 الى 32 %بالمئة في عام 2020 والمتوقع ان تصل الى 50 بالمئة في عام 2025 في حال ان استمرت الحكومة باغلاق عينيها تجاه استقدام العمالة الغير مخطط “.

واوضح، ان “عدد العمالة الاجنبية المسجلة بصورة رسمية وصل الى 800 الف في عام 2020 في حين صرح وزير العمل باسم عبد الزمان في يوليو من عام 2019 إن هذا العدد للعمال الأجانب البالغ 750 ألف عامل اجنبي يعمل اغلبهم في الحقول النفطية وكل منشأات الدولة وقد يصل مقدار رواتب البعض منهم الى اكثر من 20 الف دولار شهريا في الحقول والموانئ واقل ما يتقاضاه الاجير الاجنبي في المنازل والورش المحلية الى 300 دولار”.

واضاف، ان “هناك عدد يقدر باكثر من 700 الف عامل غير مسجل يعمل في البلد ومتمتع بنفس المخصصات والاجور،م شيرا الى ان “مقدار الرواتب التي تحول خارج البلد رواتب لهذه الفئة بمعدل 1.5 مليار دولارشهريا وهذا المبلغ يذهب بعملة صعبة خارج حدود البلد”.

وطالب وزارة العمل ان “تتخذ اجراءات جدية بالحد من استقدام العمالة لفتح فرصة للشباب العراقي بالعمل اولا “.

وعبر عن امكانية توفير اكثر من 800 الف فرصة عمل للشباب بدل من القادمين الاجانب بفرض قوانين صارمة تحد من استقدامهم وحصر الموافقة فقط لاستقدام الكفاءات والخبرات الغير موجودة في البلد فقط نحتاج الالتفاتة الحكومية والارادة السياسية لدعم الشباب العراقي”.

 

 

يأتي هذا في الوقت الذي بلغ عدد العاطلين عن العمل في العراق نحو 15 مليون مواطن، بحسب احصائيات لجنة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية، مايعني ان فرص العمل التي تشغلها العمالة الاجنبية، من الممكن أن تحل مشكلة نحو 6% من العاطلين عن العمل، حيث تشغل العمالة الاجنبية اكثر من مليون فرصة عمل.