اكثر من 4 ملايين برميل نفط عراقي بقيمة نحو نصف مليار دولار لم تجد طريقها المعتاد الى السوق الهندي

يس عراق: بغداد

كان من الواضح خلال الاسابيع والاشهر الماضية ان نفط العراق بدأ يفقد جزءًا من حصته في الاسواق الاسيوية وتحديدا في السوقين الهندي والصيني، الا انه للمرة الاولى يتم كشف ذلك بالارقام، حيث تبين ان العراق فقد وانخفضت صادراته النفطية الى السوق الهندي تحديدًا بنسبة 10.5%.

 

وبحسب تقرير لوسائل اعلام اجنبية مختصة، فأن شهية الهند النهمة للنفط الروسي منخفض السعر، تسبب بتآكل هيمنة الموردين التقليديين من الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة في واحدة من الأسواق الأكثر ربحية في العالم.

ووصلت حصة منطقة أوراسيا، التي تضم روسيا، في إجمالي واردات الهند من النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 18.8% خلال الفترة من أبريل / نيسان إلى يونيو / حزيران مقابل 3.4% في الاثني عشر شهراً السابقة، بينما تراجعت واردات العراق والسعودية بنسبة 10.5٪ و 13.5٪ على التوالي، لتتراجع حصة الشرق الأوسط إلى 56.5٪ من 59.3٪.

 

وظلت روسيا ثاني أكبر مورد للنفط للهند بعد العراق، بينما ظلت السعودية في المركز الثالث للشهر الثاني على التوالي، وعلى هذا الأساس فأنه من المتوقع ان تزيح روسيا العراق من صدارة الدول الموردة للنفط الى الهند خلال الاسابيع القادمة.

وكان العراق يصدر للهند 1.3 مليون برميل يوميًا، وبتراجع صادراته بنسبة 10.5%، فهذا يعني ان 136 الف و500 برميل يوميًا من النفط العراق لم تجد طريقها الى الاسواق الهندية، اي اكثر من 4 ملايين برميل خلال شهر حزيران، ومن غير المعلوم ما اذا ذهبت الى الاسواق الاوروبية ام بقيت مكدسة في الخزانات العراقية.

وتعادل هذه الكمية اكثر من 13 مليون دولار يوميًا، او اكثر من 400 مليون دولار شهريًا، وهي ماتعادل قرابة نصف مليار دولار.

 

وتستورد الاسواق الاوروبية اكثر من مليوني برميل يوميًا من روسيا، وعقب حظرالنفط الروسي، سيكون على العراق والسعودية وباقي الموردين الرئيسيين في الشرق الاوسط، توجيه نفطهم من السوق الاسيوي الى الاوروبي.

ويصدر العراق في الوقت الحالي الى اوروبا قرابة 700 الف برميل يوميًا، واكثر من 500 الف برميل يوميا الى الولايات المتحدة.