الآثار العباسية “تهاجر” الأرض وتظهر للسطح.. عدة اكتشافات خلال أيام “معظمها في العراق” (صور)

يس عراق: بغداد

خلال أيام قليلة، تزايدت عدد الاكتشافات الأثرية ولاسيما في العراق، فيما كانت اثار العصر العباسي بمقدمة هذه الاكتشافات، بعمليتين خلال اسبوع في العراق واسرائيل.

 

31 لقى اثرية عباسية في ميسان

وكشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحاديَّة، يوم الخميس، عن تمكُّنها من ضبط لقى آثريةٍ مُختلفة الأحجام في محافظة ميسان تعود للعصر العباسيِّ، لافتة إلى أن الجهات المعنيَّة لم تتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها.

وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة، في بيان، إن العمليَّة تمَّت بموجب مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، أفادت بتلقِّي مكتب تحقيق الهيئة في ميسان معلوماتٍ تفيد بوجود لقى أثريةٍ تعود للعصر العباسي في منطقة  (تل الذهب، الأخيضر) الواقعة في قضاء الكحلاء، مُشيرةً إلى تأليف فريق عملٍ من ملاكات المكتب والانتقال إلى الموقع، حيث تمَّ ضبط (31) من اللقى الأثرية مختلفة الأحجام، منها قطعة كبيرة تعذَّر نقلها تمَّ التحفُّظ عليها في الموقع لحين توفر وسيلةٍ آمنةٍ؛ لنقلها بعنايةٍ دون تعريضها للتلف.

وأوضحت الدائرة أن تلك الآثار تم العثور عليها أثناء عمليَّات حفرٍ قام بها صاحب الأرض، مُنوِّهةً بتنظيم المكتب محضر ضبطٍ أصولياً بالمُبرزات والأوليَّات، مُعزَّزةً بأوصاف المضبوطات وتصويرها، وعرضها رفقة الأوراق التحقيقيَّة الأوليَّة على وتمَّ عرض الموضوع على المحكمة المختصة؛ بغية اتخاذ الإجراءات القانونيَّـة اللازمة.

 

 

 

200 قطعة اثرية في النجف

وقبل أيام، وتحديدًا في السبت الماضي 22 من آب الجاري، تسلم وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم، 200 قطعة أثرية من أحد المواطنين في محافظة النجف، كانت مدفونة في ارضه.

وأكد ناظم خلال حضوره لتسلم 200  قطعة أثرية، “ضرورة تسليم القطع الأثرية التي يتم العثور عليها إلى دوائر المفتشيات في بغداد والمحافظات”، مشيرا إلى أن “القطع الأثرية ثروة وطنية وملك للإنسانية جمعاء يجب الحفاظ عليها وعدم العبث بها”.

وتعود القطع الأثرية إلى فترات مختلفة، منها السومرية، والفرثية، والساسانية، والإسلامية، وتضم رقما طينية وأختاما أسطوانية ومجموعة كبيرة من المسكوكات ومجموعة من الخرز مختلفة الأشكال والأحجام وتماثيل فخارية ومسارج وأواني نحاسية وحلى نسائية وأواني فخارية متوسطة الحجم فضلا عن جرار فخارية وتابوت فخاري متوسط الحجم.

 

 

 

كنز عباسي في اسرائيل

وقبل 3 ايام، اكتشف شباب متطوعون في حفريات أثرية أجرتها هيئة الآثار الإسرائيلية، أثناء بناء حي قرب تل أبيب، كنزا نادرا من العصر العباسي، يعود تاريخه إلى ما يقرب من 1100 عام، وهو عبارة عن جرة من ممتلئة بالقطع والعملات الذهبية، فيما تم الحصول على معلومتين هامتين من خلال اكتشاف قطعة ذهبية نادرة من الامبراطورية البيزنطينية، مايعد مؤشرًا للتبادل التجاري بين العباسيين وبين الامبراطورية البيزنطية، فضلًا عن العثور على قطع ذهبية مقطعة إلى قطع اصغر للحصول على عملة اقل ثمنًا، بعد اختفاء العملات البرونزية والفضية.

ولاحظ اثنان من هؤلاء الشباب، في مدينة حولون القريبة من تل أبيب، فجأة شيئا متلألئا في الأرض أثناء عملهم في الحفريات.

وقال أوز كوهين، أحد الشباب: “لقد كان رائعا … عندما حفرت في التربة، رأيت ما يشبه الأوراق الرفيعة جدا. وعندما نظرت مرة أخرى، وجدت أنها كانت عملات ذهبية. لقد كان الأمر مثيرا حقا بالعثور على مثل هذا الكنز الخاص والقديم”.

ووفقا لمديري الحفريات، ليات نداف زيف والدكتور إيلي حداد، من هيئة الآثار الإسرائيلية، فإن “الكنز المدفون عمدا في الأرض في جرة خزفية، كان يحتوي على 425 قطعة نقدية ذهبية، يعود معظمها إلى العصر العباسي. ويفترض أن يكون الشخص الذي دفن هذا الكنز منذ 1100 عام، توقع استرداده، حيث قام بتأمين الإناء بمسمار حتى لا يتحرك، ولا يسعنا إلا أن نخمن ما منعه من العودة لجمع هذا الكنز”.