الأرقام الضخمة ليست “مهمة”: نسبة ديون العراق “منخفضة” مقارنة بالدول الأخرى.. ولكن “نقطة ثانوية” تجعلها “الأخطر”

يس عراق: بغداد

كشف خبير اقتصادي، عن الوضع العام لمديونية العراق التي تبدو “مطمئنة” بالأرقام مقارنة بدول أخرى، إلا أن الهدف وراء الاقتراض يعد أكثر خطورة تهدد البلاد.

وقال الخبير بالاعمال منار العبيدي، في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “الأرقام اختلفت حول قيمة الدين العام ولكن اكثر الارقام صحة هي 70 مليار دولار من ضمنها 24 مليار دولار ديون خارجية “، مشيرًا إلى أن “ليس المهم هو مقدار الدين العام بل هنالك عاملان يؤثران على تأثير الدين العام في الاقتصاد”.

 

وحول هذين العاملين يبين العبيدي أن العامل الاول “نسبة الدين العام الى الناتج المحلي ، وتعتبر نسبة العراق معقولة حيث ان النسبة بحدود 30٪ وهي جيدة اذا ما قورنت بالمعدل العام للدول اذ وصلت قريبا من 100٪ وبعض الدول مثل اليابان وصل الدين العام الى 238٪ من الناتج المحلي ولبنان التي وصل نسبة الدين الى الناتج المحلي بحدود 150٪”.

 

واشار الى انها “نسبة توضح امكانية سداد الدولة للدين من خلال الناتج المحلي وكلما كانت النسبة قليلة كلما كانت امكانية تسديد النسبة للديون ممكنة “.

 

اما العامل الثاني وهو مجالات صرف الديون ، حيث يبين العبيدي ان “الكثير من الدول تقوم بالاقتراض من اجل مشاريع تنموية تساهم في زيادة الناتج المحلي من خلال مشاريع استثمارية ومشاريع ادامة للمجتمع وغالبا ما تملك الدول موجودات تعادل او تزيد من قيمة الدين ، اما اذا كانت الديون كما في حالة العراق قد ذهبت في معظمها الى مصروفات تشغيلية كصرف الرواتب وغيرها فهي مؤشر خطير بان تلك الديون لا يو ما يقابلها من موجودات حقيقية كمشاريع استثمارية وما شابهها تعادل من قيمة تلك الديون وان تلك الديون قد ذهبت ادراج الرياح “.

 

واعتبر ان “العراق ما زالت لديه فرصة لزيادة الاقتراض الخارجي لبناء مشاريع استثمارية تنموية تساهم في تقوية اقتصاده وتوفير فرص عمل حقيقية وتنويع ايرادات الحكومة العراقية الا ان السبب الرئيسي لعدم الاقتراض لاهداف تنموية هو عدم شفافية البرامج الحكومية والتخوف من البيروقراطية والفساد واللتان تمنعان الجهات المانحة للقروض في تقديم قروض طويلة الامد تساهم في بناء اقتصاد عراقي فعال وقوي “.

الاساس هو اذابة كل معوقات الاستثمار وتقليل البيروقراطية والفساد اللتان تعتبران الاساس في تنمية الاقتصاد العراقي الذي يعاني ما يعانيه من سوء ادارة وقوانين غير فعالة