“الأزمة الاقتصادية الأشد” قادمة نحو العراق “سريعاً”: ستؤدي الى “تمرد” والإجراءات لن تلحق لمعالجتها!

يس عراق -بغداد

رأى الخبير الاقتصادي، راسم العكيدي، الثلاثاء 16 شباط، 2021، إن البلاد تتجه نحو أزمة اقتصادية اشد ضراوة من سابقاتها خصوصا في ظل الإجراءات والقيود الجديدة التي فرضتها وزارة الصحة على خلفية تزايد اعداد الاصابات بفيروس كورونا في البلاد، بحسب تعبيره.

وقال العكيدي في تصريح تابعته “يس عراق”، إن “المؤشرات عن إمكانية حدوث تدهور اقتصادي قادم في العراق موجودة وبقوة وهناك  قلق لدى الناس بعد اجرءات فرض حظر التجوال، من تراكم الاضرار المالية والاقتصادية على نحو دفعت الى خسارة شرائح واسعة لمدخراتها”.

واضاف أن “أزمة العراق معقدة بدأت بكورونا ومن ثم  اعقبتها أزمة مالية نتيجة رفع سعر الدولار، لتعاود أزمة كورونا الظهور مجددا في ظل تذبذب الحلول، إلى جانب كون العراق هو البلد الوحيد في المنطقة لم يصله لقاح كورونا لغاية الان”، مبينا أن “خطوة نحو الاغلاق الشامل سيكون من الصعب تنفيذها في العراق لأن الناس وصلت إلى حالة التمرد حتى لو استخدمت القوة او الغرامات”.

وبين الخبير الاقتصادي أن “العراق يتجه نحو أزمة اقتصادية اكثر ضراوة من الأزمة التي ظهرت مع  بروز فيروس كورونا”، لافتا إلى أن “البلاد امام موقف صعب وخطير في ذات الوقت وربما ستؤدي الى انهيارات مالية اكبر”.

وسجل العراق اليوم ارتفاعاً كبيراً بعدد إصابات كورونا بلغ 3332 حالة.

وأكد وزير الصحة، حسن التميمي، أمس الاثنين، إن الفرق الطبية التابعة لوزارة الصحة ستنتشر اعتبارا من اليوم الثلاثاء في الشارع ‏وتفرض غرامات على المخالفين لشروط الوقاية من فيروس كورونا.‏

وذكر التميمي خلال مؤتمر صحفي، إن “الفحوصات المختبرية التي أجرتها مختبراتنا خلال الساعات ‏الماضية، أظهرت تسجيل إصابات بالسلالة المتحورة من فيروس كورونا”.‏

وأضاف، أن “هذه السلالة سريعة الانتشار وتتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية وتعليمات اللجنة العليا للصحة ‏والسلامة لعدم انتشار السلالة”.‏

وأوضح التميمي، أن “السلالة الجديدة من فيروس كورونا تصيب الأطفال، وسجلنا عدداً من الإصابات في صفوف الأطفال”.‏

وأشار إلى أن “وزارة الصحة وفرت كل الإمكانيات والمستلزمات للحد من الانتشار السريع للفيروس المتحور بين المواطنين”.‏

وأكد وزير الصحة، أنه “تم اتخاذ قرارا بنزول الفرق الصحية التابعة للوزارة، إلى المناطق والشوارع لفرض غرامات على غير ‏الملتزمين بالإجراءات الوقائية”.‏

وأشار إلى أن “الفرق ستفرض غرامة 25 ألف دينار على أي شخص لا يرتدي الكمامات، وخمسة ملايين دينار على مجالس ‏العزاء والمجمعات التجارية”.‏

وطمأن التميمي قائلاً: “وزارة الصحة تمتلك الإمكانيات لمواجهة الفيروس المتحور، ونأمل من المواطنين والجهات المعنية ‏المساندة للسيطرة على هذا الوباء”.‏