الأعين تفتح على الاموال الفائضة مع انتهاء تعويضات الكويت.. 2 مليار دولار سنويًا ستنفق ام تدخر؟

يس عراق: بغداد

يقترب العراق من الانتهاء تمامًا من تعويضات الكويت البالغة اكثر من 52 مليار دولار، حيث لم يتبق سوى 629 مليون دولار او مايمثل 1% فقط من مجمل التعويضات وستدفع مطلع العام الجاري.

ومع انتهاء دفع العراق لهذه التعويضات التي كان يدفعها بشكل اقساط منذ 3 عقود، بدأت الانظار تتجه الى هذه الاموال التي ستعود لخزينة الدولة بعد ان كانت تذهب الى الخارج وتقتطع من ايرادات العراق النفطية.

وبالدرجة الاولى، يترقب اقليم كردستان زيادة حصته من الموازنة بعد انتهاء دفع التعويضات للكويت، كما يقول مقرر اللجنة المالية البرلمانية السابقة احمد الصفار، مبينا ان الاقليم كان يساهم بـ5% من موازنته لدفع تعويضات الكويت مع العراق، وبذلك فأن هذه النسبة ستعود لموازنة الاقليم في السنوات القادمة وترفع حصتها.

وتبلغ موازنة الاقليم قرابة 15 تريليون دينار، لذلك فأن الاقليم وحسب النسبة المذكورة كان يدفع 750 مليار دينار كتعويضات للكويت مع العراق اي مايقارب اكثر من 500 مليون دولار سنويًا من اصل قرابة ملياري دولار كان يدفعها العراق سنويًا إلى الكويت

بالمقابل، يرى المستشار الاقتصادي الحكومي مظهرمحمد صالح بأن اموال التعويضات التي كانت تقتطع بقيمة ملياري دولار سنويًا يجب ان يتم ادخارها وعدم استخدامها.

وقال صالح إن “الأموال التي كانت تذهب إلى خارج دورة الاقتصاد الوطني بشكل تعويضات حرب منذ العام 1996، وبلغت 52.4 مليار دولار، ستتحول تدفقاتها السنوية المستقطعة لتصب في مصلحة الاقتصاد الوطني لاسيما في تحقيق  فسحة مالية في الموارد السيادية للعراق بما لا يقل بالمتوسط عن ملياري دولار سنوياً حسب أسعار النفط الراهنة، للمساهمة في تعزيز الاستدامة المالية للعراق”.

 

وأضاف: “أجد من الضروري الحفاظ على مسار تحول المبالغ المقابلة للتعويضات لتكون مدخرات تصب في دورة الاقتصاد الوطني لاسيما التوجه نحو تمويل المشاريع الاستثمارية المدرة للدخل، وهي عملية تنموية تراكمية موجبة تضفي الى تعزيز النمو في الناتج المحلي الاجمالي بمعدلات متعجلة، بعد أن كانت تعويضات الحرب تشكل اقتطاعاً سالباً واستنزافاً من دورة الدخل الوطني وعلى مدار العقود الثلاثة الأخيرة، إذ دفع العراق فيها ثمناً باهظاً مباشراً بين تعويضات الحرب وتكاليف فرق التفتيش وأثمان غير مباشرة تمثلت بخراب البنية التحتية للعراق بسبب عمليات حرب الخليج السابقة والصراعات الحربية الطائشة وتعطل فرص النمو الاقتصادي التي شكلت جميعها تكاليف وأعباء ربما هي تزيد عشر المرات عن مبالغ التعويضات المذكورة”.

وختم صالح بأن “التحول من الاقتصاد السياسي للحرب التي خاضها العراق بين عامي 1990- 2003، الى الاقتصاد السياسي للسلام يعني التحول نحو التنمية والتقدم والاستقرار وبناء الازدهار في عصر عراقي جديد”.