الأفعى القطنية “مثلومة الرأس”: رعب في الجنوب بعد ظهور “أفعى دخيلة” على البيئة العراقية.. ما مدى خطورتها؟

يس عراق: بغداد

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ يومين، بحدث مريب، يتعلق بظهور أخطر انواع الافاعي في أهوار العراق والتي تدعى “الافعى مثلومة الرأس” وتمتاز بسمية شديدة، فيما علق مختصون في علم الاحياء بهذا الشأن مقللين من مخاطرها الموصوفة.

 

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا وتعليقا حول الافعى، مبينة ان “منظمة المناخ الأخضر العراقية بالتعاون مع خبراء دوليين اكدوا ظهور الأفعى “مثلومة الرأس” في أهوار العراق، وهي من الافاعي الخطيرة ذات اللدغة السامة”.

فيما نقلت المواقع عن الخبير البيئي هشام خير الله أن “هذا النوع من الأفاعي من الأخطر عالمياً، فلدغتها تحمل سميّة عالية وسريعة المفعول تقتل الانسان والحيوان خلال دقائق، وأن ما يزيد من خطورة هذه الأفعى، قدرتها على الغوص والتنقل بين البيئة المائية والبيئة الجافة وتغيير لونها بين الأصفر والأسود، ما يمكنها من التخفي في أوساط متعددة، خصوصاً في أحراش القصب”.

وبحسب الموضوع المتداول فأن “طول هذه الافعى من هذا النوع يصل الى المتر ونصف المتر، وتعد من الحيوانات ليلية النشاط حيث تتنقل وتصطاد فرائسها في أوقات الليل”.

من جانبه علق المختص في علم الاحياء عباس سعد، إن “هذه الأفعى لها اسم شائع تعرف بقطنية الفم لأنها خلال الإستعداد للهجوم تفتح الفم وتظهر البطانة الداخلية للفم التي تكون بيضاء، وتتميز بوجود أنياب مفصلية طويلة تستخدمها لحقن السم عميقًا في الضحية”.

واشار الى ان “موطن الإنتشار لهذا الجنس في جنوب شرق أمريكا وهو دخيل على بيئتنا الوطنية”، مبينا انها “تتميز بقدرتها الفائقة على السباحة وذلك لأنها أصلًا من أفاعي المسطحات المائية المتكيفة عضليًا للسباحة”.

واوضح ان “سمية الأفعى ليس كما يشار إليه بصور مبالغ فيها إطلاقًا، وان هذه السموم التي تتميز بها ليست من السموم العصبية التي تحتويها باقي الأفاعي لذلك تشكل أقل خطرًا ،حيث ممكن أن تسبب هذه الإنزيمات السمية، مثل النخر نتيجة لتحلل أغشية الخلايا بفعل أنزيم   فسفو ليبيز، وقد يحدث تفعيلًا لمسلك البروثومبين ويحدث تجلطًا موضعيًا”.

واكد انها “ليست أخطر أفعى إطلاقًا، فمثلًا في الجنوب توجد أفعى سيد دخيل وهي أشد سمية من هذه الأفعى، قد تكون الأخطر في مسطحات الأهوار نعم هذا صحيح”.

وبشأن العلاج والإحتيطات، اوضح سعد أنه “أثناء اللدغ يفضل رفع العضو الملدوغ لتقليل الأودمة مع ربطه لمنع تدفق السم، ويدخل للمستشفى لتلقي المصل الخاص لهذه السموم”.

وأكد ان “على السلطات المحلية فورًا تشكيل لجان مختصة لجمع الأفاعي والبدء بتحضير المصول الخاصة وتوفيرها في المرافق الصحية”.

وتابع: “حسب رأيي الشخصي أرى إمكانية عظيمة للباحثين أن يستغلوا هذه السموم في الأبحاث الخاصة لإستهداف الخلايا السرطانية كونها تتميز بخاصية cytotoxic “.