“الأكثر جدلاً بموازنات العراق”: 3 مشكلات تستبق موازنة 2021 ستسفر عن “ازمة وصراع محتدم”… اولها عجز بـ 70 ترليوناً !

يس عراق- بغداد

تحدث الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، اليوم الاثنين، عن موازنة العام المقبل 2021 والمشكلات التي ستواجهها، مؤكدا انها ستكون “الاكثر جدلا بموازنات العراق”.

وقال المرسومي، ان ولادة الموازنة المقبلة ستكون عسيرة وفقا للتوقعات، مبينا انه ربما يتحول الجدل الى نزاع محتدم بين القوى السياسية وبينها وبين الحكومة.

واضاف: وسيتمحور النزاع وربما الصراع حول موضوعات ثلاث هي ؛ الاول هو العجز المتوقع في موازنة 2021 الذي سيصل الى مستوى 70 ترليون دينار  او اكثر والذي سيمول من الاقتراض الداخلي والخارجي، والثاني حول حصة كردستان في الموازنة وضرورة تسليمها لايراداتها النفطية وغير النفطية للمركز لاسيما بعد ان رفض البرلمان في قانون الاقتراض الجديد صرف رواتب موظفي الاقليم ما لم يسدد الاقليم النفط والايرادات الاخرى الى بغداد .

واوضح: ان الموضوع الثالث سيتمحور حول ادخال بعض الاجراءات التي تضمنتها الورقة الحكومية  البيضاء الى الموازنة القادمة خاصة وان بعضها ستكون له كلفة اجتماعية باهضة يتحملها الجمهور وسيزيد من حدة الصراع ان موازنة 2021 ستتزامن مع الانتخابات العامة في البلد.

نسبة الفقر تنهش العراق!

من جانب اخر تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، انه يواجه ما يصل الى 5.5 مليون عراقي الفقر نتيجة لهذه الصدمة المزدوجة (كورونا+انهيار أسعار النفط).

واضافت، انه فضلاً عن ذلك، يمكن للتقليص المحتمل لفاتورة الأجور العامة والرواتب أن تدفع ما بين 0.4  الى 1.7 مليون عراقي أخر إلى الفقر ما لم يتم تنفيذ إجراءات التقليص على نحو تدريجي وفعال.

ماذا تقول الحكومة بشأن الموازنة المقبلة ؟

الى ذلك يقول المتحدث بأسم رئيس الوزراء احمد ملا طلال في لقاء متلفز، إن جلسات مجلس الوزراء المقبلة ستشهد اقرار موازنة 2021، مرجحاً أن يتم اقرارها الاسبوع المقبل.

وفيما يتعلق بقانون الاقتراض بين ملا طلال ان الحكومة طلبت اقتراض 41 تريليون لتغطية النفقات الضرورية الى نهاية شهر اذار 2021، لان عادة الموازنة يتاخر اقرارها، لافتا الى ان البرلمان اقر القانون وفق 12 تريليون دينار وهذا المبلغ يكفي لسد الرواتب الى نهاية السنة الحالية ونحتاج الى اقرار سريع لموازنة 2021 حتى لا تتاخر الرواتب.

ومضى بالقول: إن فقرة رواتب موظفي كردستان العراق لم يمر بقانون الاقتراض، مبينا أن الاتفاق بين الحكومة والاقليم دفع 320 مليار الى الاقليم، وهذه محسوبة وفق موازنة 2019.

واشار الى ان الحكومة الحالية تستقطع حصة 250 الف برميل والوارادات الاتحادية من حصة الاقليم، مؤكدا انه لا يمكن القبول الاضرار بموظفي الاقليم بسبب الخلافات السياسية، كما لا يمكن الذهاب لسياسة الشعارات عند قرب الانتخابات والاضرار بمصالح المواطنين.

وعلق ملا طلال على ملف الانتخابات، قائلاً: إن دور الحكومة يصب في تهيئة الاجواء المناسبة لاجراء الانتخابات المبكرة، مؤكدا ان الحكومة حريصة على ان تكون الانتخابات المقبلة اكثر واقعية.

وبشأن صولة الحكومة للسيطرة على المنافذ الحدودية اكد ملا طلال، ارتفاع واردات المنافذ الحدودية باكثر من خمسة اضعاف عن السابق، مشيرا الى ان واردات المنافذ وحدها لا تغطي رواتب الموظفين.

وتحدث عن الاتفاقية الصينية قائلاً: ان الحديث عن الغاء الاتفاقية الصينية هو سياسي لاحراج الحكومة، مؤكدا ان الاتفاقية العراقية الصينية سارية المفعول ومستمرة.