الإدارة التقليدية لا تستطيع مواجهة الأزمات.. نبيل المرسومي

كتب: د.نبيل المرسومي

أرى عقما واضحا في طبيعة التفكير الاقتصادي الاستراتيجي وفي نوعية الإدارة الاقتصادية للبلد التي بدت عاجزة عن ابتكار حلول جادة ومثمرة لمواجهة الازمة المالية ، وما انفكت هذه الإدارة تصب كل اهتماماتها حول كيفية وحجم الاستقطاعات المطلوبة من رواتب الموظفين لتقليل العجز الكبير في الموازنة العامة من دون ان تعطي أهمية للحلول الأخرى الأكثر فاعلية والتي لا تتطلب سوى تشريع بعض القوانين او اصدار بعض التعليمات من السطات الحكومية. ومن الإشكاليات التي ينبغي التفكير بشكل مختلف لإيجاد الحلول لها :

1._اشكالية الفساد الكبير في المنافذ الحدودية وعدم قدرة السلطات الحكومية على مواجهته والذي يؤثر سلبيا على حجم الإيرادات الكمركية التي يجب ان تحصل عليها الدولة والتي يستحوذ الفاسدون على أغلبها . ويمكن معالجة هذه الإشكالية من خلال الزام المستوردين على دفع الرسوم الكمركية في دوائر خاصة خارج المنافذ الحدودية قبل فتح الاعتمادات المستندية .

2._اشكالية أرباح الشركات العامة التي تستحوذ عليها تلك الشركات في حين تتدنى حصة وزارة المالية منها الى 4% أحيانا مما أدى الى وجود مؤسسات وشركات عامة تمتلك موارد مالية كبيرة جعلها تنفق بسخاء في مجالات عدة من دون رقيب ، ولذلك تقتضي الضرورة اصدار التعليمات برفع حصة وزارة المالية من هذه الأرباح مما يعظم من الإيرادات غير النفطية

3._الزام وزارة النفط بيع الوقود للشركات الوطنية والأجنبية بالأسعار التجارية وليس بالأسعار المدعومة لان تلك الشركات في كثير من الحالات تعيد بيع الوقود المدعوم الى الشركات المتعاقدة معها بأسعار تجارية تصل الى ضعف الأسعار المدعومة مما يعرض البلد لخسائر كبيرة .

4_تعديل قانون الضرائب بما يلزم لفرض ضريبة على العمالة الأجنبية في العراق للحصول على موارد مالية جديدة فضلا عن انه يسهم في إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية .

*أستاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة