الإمارات تترقب وصول “مسبار الأمل” إلى المريخ

تنتظر الإمارات وصول أول رحلة عربية استكشافية من نوعها، إلى مدار كوكب المريخ، الثلاثاء، والتى تعرف بمسبار “الأمل”، وتعد أول مهمة من أصل ثلاث تبلغ الكوكب الأحمر هذا الشهر.

وأطلقت كل من الإمارات والصين والولايات الأميركية، مهمات إلى كوكب المريخ في يوليو/ تموز الماضي، مستفيدة من تموضع فضائي مؤاتٍ لإرسال دفعة جديدة من آليات البحث إلى المدار أو إلى سطح الكوكب الأكثر استقطابا للاهتمام في المجموعة الشمسية.

مسبار “الأمل”
ينبغي أن يدور المسبار إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط، وتستمر عملية حرق الوقود باستخدام ستة محركات للدفع العكسي (دلتا في) لمدة 27 دقيقة ليقوم ذاتيا بخفض سرعته من 121 ألف كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة.
في حالة وصل المسبار إلي وجهته الصحيحة، ستصبح الإمارات التي تحتفل هذا العام بذكرى ولادتها الخمسين، خامس دولة في العالم تصل إلى المريخ بينما ستصبح الصين السادسة في اليوم التالي.
ستبدأ العملية التي تستغرق 27 دقيقةً اليوم الثلاثاء عند الساعة 15.30 ت غ، أي 19.30 بالتوقيت المحلي.
تستهلك العملية المعقدة نصف الوقود في المسبار، كما سيتطلب وصول إشارة من مسبار “الأمل” إلى الأرض مدة 11 دقيقة.
كتبت رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ووزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة الأميري، هذا الأسبوع في تغريدة “27 دقيقة عمياء تحدد مصير 7 سنوات من العمل”.
يستخدم المسبار ثلاث وسائل علمية لمراقبة الغلاف الجوي للمريخ، ومن المتوقع أن يبدأ في إرسال المعلومات إلى الأرض في أيلول/سبتمبر 2021.
أنهى “مسبار الأمل” بنجاح مرحلة الملاحة في الفضاء، منذ عدة أيام، وهي ثالث مرحلة في رحلته التاريخية لاستكشاف كوكب المريخ.
تعد مرحلة الملاحة في الفضاء أطول مراحل المهمة الفضائية الأولى التي تقودها الإمارات لاستكشاف الكواكب والتي تستغرق 7 أشهر.

بارقة أمل للشباب العربي
نظمت وكالة الإمارات للفضاء اليوم ندوة علمية خاصة عبر الإنترنت بمشاركة وكالة الفضاء المصرية، للبحث في آفاق التعاون العربي، قبيل ساعات من دخول مسبار الأمل إلى مدار المريخ، إضافة إلى البحث في آثار هذه المهمة التاريخية، وانعكاساتها على المستوى العلمي، وتبادل الخبرات، بحسب وكالة أنباء الإمارات.
قال مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، عمران شرف، إن هذا المشروع يعني الكثير للدولة والمنطقة ومجتمع العلم والفضاء العالمي، وفقا للوكالة الفرنسية.
أكد شرف، أن الأمر لا يتعلق بالوصول إلى المريخ، إنه أداة لهدف أكبر بكثير. أرادت الحكومة رؤية تحول كبير في عقلية الشباب الإماراتي، لتسريع إنشاء قطاع علوم متقدمة وتكنولوجيا في الإمارات”.
كان رئيس الوزراء ونائب رئيس الدولة وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكد في وقت سابق في تغريدة أن “نسبة النجاح المتوقعة لدخول مدار المريخ 50 %، ولكننا حققنا 90% من أهدافنا بناء كوادرنا ومعارفنا”.
تهدف المهمة لتقديم صورة شاملة عن ديناميكيات الطقس في أجواء الكوكب وتمهيد الطريق لتحقيق اختراقات علمية، فإن المسبار جزء من هدف أكبر هو بناء مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام.
وتعد أول مهمة من نوعها في العالم العربي، وقد صممت لتكون مصدر إلهام للجيل الشاب.
قال المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، محمد ناصر الأحبابي، إن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مر بتحديات كبيرة، منذ 7 سنوات، وكان آخر هذه التحديات جائحة كورونا، وظروف نقل المسبار إلى اليابان، ثم إطلاق المسبار إلى المريخ، وهي ظروف لم تكن سهلة، ولكن أبناء الإمارات بدعم من القيادة الحكيمة، تمكنوا من تجاوز كل هذه التحديات، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وحدها الولايات المتحدة والهند والاتحاد السوفياتي السابق ووكالة الفضاء الأوروبية نجحت في إرسال بعثات إلى مدار الكوكب الأحمر.
وعلى عكس مشروعي المريخ الآخرين، “تياونوين-1″ الصيني و”المريخ 2020” الأميركي، لن يهبط المسبار الإماراتي على الكوكب الأحمر بل سيدور بدلا من ذلك حوله لمدة عام مريخي كامل أي ما يعادل 687 يوما.

الاستعداد للإحتفال

في حال نجاح المهمة، سيقوم برج خليفة أطول مباني العالم، بعرض احتفالي ضخم.
قبيل الموعد المرتقب، أضاءت الإمارات معالمها باللون الأحمر ليلا.
وضعت الحسابات الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مسبار “الأمل”.