الإمارات تنفي تقارير عن انسحابها من أوبك بسبب خلافات مع الأعضاء

يس عراق – بغداد

أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن بلاده تظل دومًا عضوًا ملتزمًا في مجموعة أوبك، وهو ما ظهر عبر التزام باتفاق أوبك+ الحالي لخفض إمدادات النفط في محاولة لمساندة السوق بعد انهيار الطلب والأسعار إثر جائحة كوفيد-19.

دعم أوبك
جاءت تصريحات الوزير ردًا على تقارير إعلامية ذكرت أن الإمارات تقيم مزايا عضويتها في أوبك وتدرس الخروج من المنظمة المنتجة للنفط، وأشارت التقارير إلى أن مسؤولين إماراتيين طرحوا فكرة مفاجئة لأسواق النفط، تتمثل في الانسحاب من تحالف أوبك+ بسبب خلافات مع المجموعة على الحصص المخصصة لكل عضو فيها.
“كانت الإمارات دومًا منفتحة وشفافة في قراراتها واستراتيجياتها لدعم أوبك، بحسب تصريحات المزروعي مؤكدًا أن بلاده عضو يتمتع بالموثوقية في أوبك منذ أمد طويل.
يأتي هذا قبل أسبوعين من الموعد المقرر للبت في قرار مجموعة “أوبك+” في ما إذا كانت ستنفذ قرار زيادة الإنتاج المنصوص عليه قبل مطلع العام المقبل أو ستتخذ إجراءات أخرى تماشيًا مع ظروف السوق الحالية وانتشار موجة جديدة من الفيروس في بلدان عديدة من العالم بأوروبا وأميركا.
تراجعت أسعار النفط اليوم، وهبط برميل النفط برنت القياسي بنسبة 0.43% ليسجل 44.15 دولاراللتسليم في يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك في تمام الساعة 12.7 ظهرًا بتوقيت غرينتش، كما نزل سعر برميل غرب تكساس الأميركي الوسيط بنسبة اقتربت من 1% إلى 41.41 دولار للتسليم في ديسمبر/كانون الأول 2021.
التزام بـ101%
أكدت الإمارات قبل أيام قليلة التزامها باتفاق خفض الإنتاج النفطي المبرم بين أعضاء دول أوبك+ حيث قلصت الدولة إنتاجها بمقدار 153 ألف برميل يوميًا خلال شهر أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، ليصل متوسط الالتزام الكلي للدولة منذ بداية الاتفاقية إلى 101% قبل انقضاء فترة التعويض المتفق عليها والتي تنتهي في بداية يناير/كانون الثاني 2021.
وخلال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الوزارية المشتركة لـ “أوبك+” الذي عقد افتراضيًا مؤخرًا، أكد وزير الطاقة السعودي، ورئيس لجنة المراقبة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في نجاح اتفاقية أوبك+، والتي تؤدي إلى المحافظة على توازن السوق واستقرارها، وعلى نحو يأخذ بعين الاعتبار مصالح المنتجين والمستهلكين.
يمكن تعديل اتفاق أوبك+ بشأن تخفيضات إنتاج النفط إذا كان هناك إجماع داخل مجموعة الدول المنتجة للنفط، بحسب وزير الطاقة السعودي في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
قال الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود في مؤتمر في أبو ظبي مؤخرًا: “في ظل إجماع الجميع، يمكننا أن نسير بهذه الاتفاقية لتعديلها، وذلك وفقًا لما قد نراه في المستقبل”.
توقعت منظمة أوبك منذ أيام أن يتعافى الطلب العالمي على النفط بصورة أبطاً من المتوقع حتى عام 2021، بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا.
أشارت أوبك إلى أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومات دول أوروبا بإغلاق المطاعم وحث الموظفين على العمل من المنزل سيقلل الطلب خلال الفترة المتبقية من 2020، مع توقعات أن يستمر تأثر السوق حتى منتصف 2021.