الاتحاد الأوروبي يتجه إلى انكماش بنحو 10 %

يس عراق: متابعة

قدر تيري بريتون المفوض المعني بالصناعة في الاتحاد الأوروبي “إن التكتل يتجه هذا العام صوب انكماش اقتصادي بنسبة تراوح بين 5 و10 في المائة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد”، مضيفا أن “الرقم قد يكون أسوأ إذا لم تتحسن الأمور”.

وبحسب “رويترز”، عبر بريتون في مقابلة مع “تلفزيون فرنسا 2″ عن تفاؤله بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيتمكنون في نهاية المطاف من وضع تفاصيل صندوق طارئ حجمه تريليون يورو تم الاتفاق عليه أمس الأول”.

وقال بريتون “نحن اليوم في الاتحاد الأوروبي، نتجه صوب ركود بنسبة 5 إلى 10 في المائة، ما يعني أنه نحو 7.5 في المائة، وإذا لم تتحسن الأمور وإذا شهدنا ذروة ثانية للتفشي، فقد تتفاقم الأمور، كل شيء يتوقف على سرعة التعافي الاقتصادي، ما زلنا في خضم الجائحة وسنتعلم العيش معها لعدة أشهر”.

وتواجه أوروبا أسوأ صدمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية من انتشار “كوفيد 19” مرض الجهاز التنفسي الناجم عن فيروس كورونا، الذي أدى إلى إغلاق الحدود في أنحاء التكتل وترك الدول الأعضاء تكافح من أجل الحصول على إمدادات طبية.

وأعاد العثور على سبل لدعم الاقتصاد فتح انقسامات مريرة بين الدول الأكثر غنى في الاتحاد الواقعة في الشمال وبين أعضاء الاتحاد المطلين على البحر المتوسط، وهم أيضا الأكثر تضررا بالجائحة، لكن بريتون عد المبالغ الضرورية لإعادة إطلاق النشاط الاقتصادي ضخمة، لذا “فالجميع سينتهي بالاتفاق على التفاصيل”.

من جهة أخرى، أعرب ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي مع المملكة المتحدة بشأن علاقة ما بعد “بريكست”، خلال مؤتمر صحافي أمس، عن الأسف لعدم إحراز “تقدم ملموس”، ذلك عقب جولة ثانية من المحادثات مع البريطانيين.

وقال “هدفنا الذي كان يقضي بإحراز تقدم ملموس أنجز جزئيا”، مضيفا أنه “ليس بمقدور المملكة المتحدة رفض تمديد العملية الانتقالية، وفي الوقت نفسه إبطاء المباحثات في بعض المجالات”.

ونبقى في بريطانيا، حيث أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة، انخفاض مبيعات التجزئة بأكبر وتيرة على الإطلاق بنحو 5.1 في المائة خلال شهر مارس الماضي، وهي أكبر وتيرة هبوط شهري على الإطلاق بفعل تداعيات فيروس كورونا وعمليات الإغلاق الوطني.

وكانت تقديرات المحللين تشير إلى أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ستنخفض بنسبة 4.5 في المائة خلال الفترة نفسها، أما على أساس سنوي، فسجلت مبيعات التجزئة البريطانية انخفاضا بنسبة 5.8 المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأرجع البيان أداء الشهر الماضي إلى توقف عديد من المتاجر عن العمل بدءا من 23 مارس الماضي بعد توجيهات حكومية رسمية لاحتواء فيروس كورونا، ووفقا للبيانات، شهدت مبيعات متاجر الملابس انخفاضا حادا بلغ 34.8 في المائة خلال الشهر الماضي.

بينما كانت متاجر المواد الغذائية والبيع بالتجزئة خارج المتاجر هي القطاعات الوحيدة التي أظهرت نموا في الشهر الماضي، حيث شهدت متاجر المواد الغذائية أقوى نمو على الإطلاق بنسبة 10.4 في المائة

ووصلت المبيعات عبر الإنترنت كنسبة من جميع عمليات البيع بالتجزئة إلى مستوى قياسي بلغ 22.3 في المائة في مارس الماضي، حيث تحول المستهلكون إلى الشراء عبر الإنترنت بسبب الوباء.