الاتحاد الاوروبي يؤشر سلبيات رافقة العملية الانتخابية في العراق .. والمفوضية ترد: سنثبت شفافيتها عبر تقرير مفصل

بغداد: يس عراق

ردت مفوضية الانتخابات الخميس، على تقرير لبعثة خبراء الاتحاد الأوروبي يؤشر وجود سلبيات رافقت الانتخابات البرلمانية 2018 عبر عمليات ترهيب وتقاعس بتسهيل وتمكين الناخبين، قائلة: سنثبت شفافية عبر تقرير مفصل

وقالت المفوضية في بيان ورد الى “يس عراق” انه “من منطلق شفافية عمل مفوضية الانتخابات فقد خضعت الانتخابات النيابية السابقة التي جرت بتاريخ الـ12 من ايار 2018، لمراقبة المنظمات المحلية والدولية ومن ضمنها بعثة الاتحاد الاوربي لمراقبة الانتخابات “، مبينة انها “دأبت على الاهتمام بجميع التقارير التي ترد من جميع المنظمات والخاصة بالشأن الانتخابي”.

واضافت انه “فيما يتعلق بتقرير بعثة الاتحاد الاوربي الاخير والذي تداولته وسائل الاعلام، فانها عاكفة على اعداد تقرير مفصل واجابة رسمية على ماورد في التقرير اعلاه وفي الجانب الخاص المتعلق بعمل المفوضية”، مشيرة الى ان “هذا التقرير سيوزع الى الرئاسات الثلاث والمنظمات الدولية وبعثة الاتحاد الاوربي وسينشر بالموقع الرسمي للمفوضية خلال الايام المقبلة”.

وكانت بعثة خبراء الاتحاد الأوروبي، انتقدت الانتخابات البرلمانية 2018، مبينة انه هناك ترهيب وتقاعس بتسهيل وتمكين الناخبين.

وجاء في الوثائق التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، الصادرة من وزارة الخارجية دائرة اوروبا، إنه “نرفق لكم طيا تقرير بعثة خبراء الانتخابات في الاتحاد الأوروبي الى العراق بشان انتخابات مجلس النواب 2018 والذي سلم الى معاون رئيس الدائرة الوزير المفوض جوان حسن توفيق خلال لقاءها مع القائم بالأعمال المؤقت في بعثة الاتحاد الاوربي في بغداد السيد توماس أورتيغا 4/2/2018”.

وأضافت “يتكون التقرير من 34 صفحة تتضمن خلفية والسياق السياسي والقانوني والمشاكل والعراقيل التي واجهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل وبعد اجراء الانتخابات وعملية سير الانتخابات وادراتها، كما تضمن التقرير توصيات مهمة صادرة من بعثة الانتخابات في الاتحاد الأوربي الى العراق، حيث تجدر الإشارة أن التقرير داخلي وليس للنشر والتوزيع، ويعكس وجهة نظر البعثة الأوربية حول الانتخابات الأخيرة في العراق، والغرض منه تطوير النظام الانتخابي في العراق وسيتم تسليم نسخة من التقرير خلال لقاءكم القادم مع سفير بعثة الاتحاد الأوربي، وستقوم بعثة الاتحاد الأوربي بارسال نسخة منه الى كل من الرئاسات الثلاثة ومفوضية الانتخابات”.

وذكر التقرير بحسب الوثاثق “السلبيات التي رافقت العملية الانتخابية والمشار اليها في التقرير وهي غياب الشفافية وعدم اجراء مراجعة وتدقيق مستقلين لنظام تكنولوجيا المعلومات المستخدمة وتغير التشريعيات خلال العملية الانتخابية، و ترهيب ومحاولات التأثير على المتنافسين والناخبين لاسيما في المناطق الحدودية المتنازع عليها في كركوك ونينوى وكذلك في اقليم كردستان”.

ولفت الى انه “احتوى الإطار القانوني لانتخابات 2018 العديد من الأحكام التي لا تتماشى مع التعهدات الدولية والمبادئ الدولية لانتخابات ديمقراطية، في خطوة غير مسبوقة أقر مجلس النواب السابق تعديلا على قانون الانتخابات بعد أعلان النتائج الأولية التي لاتزال جارية مما أحدث تغييرات مهمة”.

واشار الى انه “لم تلاحظ أية جهود مبذولة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتسهيل وتمكين الناخبين من استلام توزيع البطاقات الناخب بسلاسة مما حرم أكثر من 20% من الناخبين المسجلين بحكم الأمر الواقع من حقهم الاقتراع، ولم يتم حماية سرية الاقتراع بالشكل الكافي والمطلوب”.

وتابع ان “أغلب المحاورين على قناة الدولة الرسمية كانت منحازة بشكل واضح لصالح لرئيس الوزراء السابق على الرغم من افتراض استقلاليتها (كما يوحي الاسم) الا ان اعضاء المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هم مرشحو الكتل السياسية الرئيسة، تقاعس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفشلها في اجراء تدقيق ومراجعة مستقلين الأنظمة الإلكترونية المستخدمة”.

واوضح “لم يتمتع وكلاء الكيانات السياسية والمراقبون بحرية الوصول بالشكل المطلوب والكافي، لم يتم اتباع اجراءات العد والفرز والعد بشكل روتيني منتظم”.

الى ذلك ترى الوزارة بحسب الوثائق أن “التقرير في مجمله يتضمن اشارات سلبية بشأن العملية الانتخابية 2018 ومن المتوقع أن يتم تسريب التقرير لوسائل الاعلام، ونقترح أن تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعداد رد مناسب على ما ورد من ملاحظات سلبية في تقرير بعثة خبراء الانتخابات في الاتحاد الأوربي الى العراق”.