الاتفاقية الصينية.. بنود مبهمة وجدل كبير حول جدواها وخبير اقتصادي يوضح جزء من الحقيقة

يس عراق: بغداد

أوجز الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عدة ملاحظات على الكتاب الصادر عن البنك المركزي العراقي في 30/12/2019، بشأن الاتفاقية العراقية_الصينية.

نص الملاحظات:

1.وردت مفردة اتفاقية ثلاث مرات في الكتاب والاتفاقية عقد مبرم بين طرفين للتعاون في مجالات محددة ويحمل الصبغة القانونية ويكون ملزما للطرفين طوال المدة المتفق عليها . وعلى ذلك يجب ان تحظى هذه الاتفاقية بموافقة البرلمان العراقي وان تنشر في جريدة الوقائع العراقية حتى تصبح سارية المفعول.

2.من السابق لأوانه القول بان الاتفاقية قد دخلت حيز التطبيق اذ لم يتم بعد تحويل مبالغ الشحنات النفطية المصدرة الى مصرف (ستك بنك) الصيني ولم يتم التعاقد مع شركة استشارية دولية لمراقبة الحسابات كما يشير الى ذلك كتاب البنك المركزي العراقي

3.يشير الكتاب الى ايداع 418 مليون دولار عن مبيعات سومو للنفط الخام لشهري تشرين الاول وتشرين الثاني (وهي تمثل مبيعات 100الف برميل الى الصين) وهذا يعني ان الاتفاقية مع الصين لم تكن مقايضة الاعمار بالنفط وانما هو اعمار او استثمار مقابل المال وهذا المال مقتطع من عائدات النفط الاجمالية وهي ضمن حصة العراق في اوبك وليس خارجها وهو ما اشرت اليه في منشورات سابقة

4.ان ايداع هذا المبلغ في حساب العراق لدى البنك الفدرالي الامريكي كما هو شأن كل عائدات النفط العراقية يعني امكانية قيام البنك الامريكي بمنع تحويل هذا المبلغ الى المصارف الصينية لغرض تنفيذ الاتفاقية او بمعنى آخر ان تنفيذ الاتفاقية يرتبط بموافقة الولايات المتحدة واذا ما شعرت الولايات المتحدة بأن هذه الاتفاقية تهدد المصالح الاقتصادية الامريكية فمن الممكن اجهاضها بكل سهولة من خلال منع تحويل مبالغ الشحنات النفطية من البنك الفدرالي الامريكي الى مصرف (ستك بنك) الصيني. ولذلك فأن الزعم بأن هذه الاتفاقية ستوجه صفعة قوية للولايات المتحدة لا تغدو ان تكون مجرد خزعبلات فيسبوكية من مدونين يجهلون الف باء الاقتصاد.

5.ان استقطاع جزء من العائدات النفطية ومن ثم تحويلها الى حساب العراق في مصرف (ستك بنك) الصيني ومن ثم تحويلها الى انفاق استثماري لتنفيذ مشاريع معينة في العراق يتطلب استحداث تخصيصات جديدة او مناقلة التخصيصات بين بنود الموازنة وهذا من مهام مجلس النواب ولذا يتطلب تنفيذ هذه الاتفاقية تشريع قانون موازنة 2020 ومن دونها لا يمكن تنفيذ الاتفاقية إلا في حالة خرق قانون الموازنة الاتحادية في العراق.