الاتفاقية الصينية ومشروع الألف مدرسة.. تنفيذ بأيادٍ عراقية ترفع الكلف وتمنح الشركات الصينية 40% من الارباح بلا مقابل!

يس عراق: بغداد

وضع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها مصطفى الكاظمي، يوم أمس السبت حجر أساس مشروع مدرسي ضمن الاتفاقية العراقية  الصينية، والتي تقضي ببناء الف مدرسة وبكلفة اجمالية تقدر بأكثر من ملياري دولار، اي قرابة أكثر من 3 تريليون دينار عراقي، مايجعل كلفة المدرسة الواحد تفوق الـ3 مليار دينار عراقي.

 

وتشير المعلومات الدقيقة الى ان كلفة المدارس ستتراوح بين 3.5 الى 4 مليار دينار بحسب نوع المدارس وعدد الصفوف، الا ان هذه الكلفة تعادل 3 اضعاف الكلفة للمدارس التي تنشئها شركات عراقية، الا ان هذا الفارق جاء بسبب “فارق الجودة” الذي ستبنى على اساسه المدارس.

وبرغم ذلك، فأن معلومات تشير الى ان الشركات الصينية لن يكون لها اي مساهمة في بناء هذه المدارس وجودتها، واقدمت هذه الشركات على احالة المشروع لشركات ثانوية عراقية، ستنشئ المدارس بالكلفة المنخفضة المتعارف عليها، وبنفس الجودة المتدنية، فيما ستربح الشركات الصينية اكثر من مليار ونصف المليار دينار على كل مدرسة بدون ان تتدخل بشيء، اي بواقع نحو اكثر من تريليون ونصف التريليون دينار، اي بمايعادل اكثر من 40% من الكلفة الكلية.

المختص الاقتصادي نبيل المرسومي قال في ايضاح اطلعت عليها “يس عراق”، إنه استنادا الى معلومات وزارة الاعمار والإسكان فأن كلفة بناء الدارس المحالة الى الشركات الصينية بلغت حوالي مليون دينار للمتر المربع الواحد ، وبمواصفات اعلى وبمواد وانهاءات داخلية وخارجية اعلى مقارنة بالشركات العراقية التي نفذت بناء المدارس عام 2012-2013 وبكلفة 1.250 مليون دينار للمتر المربع الواحد”.

واضاف بحسب معلومات حصل عليها من مصادر، أن “كلفة بناء المدرسة يبلغ كمعدل ٤ مليار دينار للمدرسة 18 صف، ومعدل مبلغ ٣.٥ مليار دينار للمدرسة 12 صف”، مبينا انه “لا يوجد مستمسك بالرقم الدقيق التفصيلي لكن المؤكد أن المبلغ الكلي يتجاوز ٢ مليار دولار لمجموع ال١٠٠٠ مدرسة”.

دور الشركات الصينية حاليا هو إيجار مكان عبارة عن بيت في أحد المجمعات السكنية وإحالة تنفيذ المدرسة بالكامل من قبلهم لشركات عراقية بمبالغ لا تتجاوز ٢ مليار دينار عراقي للمدرسة بينما لهم صافي أرباح نفس الرقم دون أي مجهود فعلي “.

 

ووصف المرسومي المشروع الصيني لبناء الف مدرسة باموال عراقية، والمقاول الاجنبي المتعاقد الشركات صينية، والمقاول الثانوي المنفذ هي شركات عراقية، وبكلفة مضاعفة، والارباح معظمها للشركات الصينية”.

وتساءل المرسومي: اين الجدوى الاقتصادية من احالة هذه المشاريع الى الشركات الصينية ومن ثم احالتها الى الشركات العراقية لكي تقوم بتنفيذها ؟ ولماذا لم تتم احالتها مباشرة الى الشركات العراقية مباشرة وتكليف مكتب استشاري عالمي بمراقبة عملها ؟ كيف يمكن تحقيق الاصلاح الاقتصادي من خلال إقصاء القطاع الخاص العراقي الذي هو دعامة رئيسية للاصلاح ؟  الإحالة كانت لاسباب سياسية ولإظهار ان العراق ملتزم بتطبيق الاتفاقية العراقية- الصينية التي لن تغير من الواقع شيئا و ستضيف اعباء جديدة على الاقتصاد العراقي من خلال المبالغة في كلف المشروعات التي ستنفذها في العراق !!”.