الاتفاقية مع الصين.. طارق حرب

كتب: طارق حرب

الاتفاق مع الصين هل هو اتفاقيه محكومة بموافقة البرلمان أم مجموعة عقود تجارية لا يخضع للموافقة مماثله لجولات التراخيص وهذه حقيقتها

ماتم ابرامه والتوقيع عليه بين الصين والعراق ودخل حيز التنفيذ كبدايه قبل يومين نرى انها عقود تجاريه أشبه بالمقاولات التي تتولى الشركات الصينيه تنفيذها للبناء والاعمار من مصانع ومعامل ومساكن وطرق ومنشآت كالمستشفيات والمدارس ومطارات وترميم منشآت قائمه ومقاولات أخرى ذات طابع تجاري اقتصادي بعيد عن الطابع السياسي والالتزام السيادي الذي هو معيار تحديد الاتفاقات الحكوميه التي تعتبر معاهده أو اتفاقيه وان كان قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015 والذي تولى تعريف المعاهده بشكل واسع ولم يخرج منها الا الاتفاق التمهيدي ومذكرات التفاهم لكنه وضع شرطاً يوافق ما قلناه من التفريق بين المعاهده والعقود التجاريه هو دولية المعاهدات اذ لو قلنا بأن عقود المقاولات التجاريه موضوع الاتفاق بين الصين والعراق معاهده أو معاهدت فذلك يعني وجوب عرضها على البرلمان للتصويت طبقاً للماده 17 من القانون المذكور وحيث انها عقود مقاولات تجاريه يتم دفع ثمنها من النفط فلا حاجه لعرضها على البرلمان الا اذا أصدر البرلمان قراراً أو قانون يلزم الحكومه بعرضها اما مسألة الفساد الذي يشاع عنها فهذا أمر يلحق أي اتفاق سواء كان معاهده او كان عقداً تجارياً بعيد عن الاطر السياسيه والسياديه فالاجراات القانونيه تتخذ بحق من يقترف ذلك بصرف النظر عن اسم الاتفاق سواء أكان معاهده أو عقداً تجارياً ولنا في جولات التراخيص ملتحداً فهي تقود تجاريه وعلاقه خاصة وليست علاقه عامه بما فيها العقود النفطيه مع الشركات الصينيه التي تستخرج التفط العراقي .