الاجانب العاملون في العراق.. يمثلون 16% من مجمل العمالة ويحجزون مكان 25% من العاطلين

يس عراق: بغداد

تستمر الجهات المعنية الحكومية والبرلمانية بنفي علمها عن عدد العمال الأجانب المتواجدين في العراق، بالرغم مما تتسبب به هذه العمالة الاجنبية التي معظمها تدخل العراق بطرق غير شرعية، من سلبيات وحجز فرص عمل من الممكن أن توظف أعدادًا كبيرة من العاطلين عن العمل في العراق.

لجنة العمل والشؤون الاجتماعية تؤكد عدم وجود بيانات حقيقية عن أعداد العمال الأجانب في العراق، وعن كيفية دخولهم وبقائهم، فيما يقدر عضو اللجنة ستار العتابي وجود “نحو مليون عامل أجنبي في العراق لم يسجل منهم رسمياً سوى عشرة بالمئة”.

واضاف العتابي أن “اللجنة ترفض وجود عمالة أجنبية غير مبررة ولا تؤمن للعراق خبرات من نوع ما؛ لأن هناك الكثير من البطالة بين أبناء الشعب العراقي”، مبيناً أن “تسرب العمالة الاجنبية الى البلاد، وراء اكتساح فرص المواطن المحلي”.

واضاف أنهم “يدخلون بصفة سائح ثم يتوظفون ماكثين من دون مراقبة، و حتى وزارة العمل ليست لديها بيانات حقيقية عن اعداد العمال الاجانب في العراق، وعن كيفية دخولهم وبقائهم”.

وعند الاطلاع على عدد العاطلين عن العمل في العراق، فإن هناك تضارب كبير بين الأرقام، ففي الوقت الذي تؤكد لجنة العمل والشؤون الاجتماعية وجود نحو 15 مليون عاطل عن العمل، تؤكد وزارة العمل والشؤون الاجتماعي ان عدد العاطلين في العراق يبلغ نحو 4 مليون عاطل.

وباعتماد الاحصائية الرسمية الصادرة من الوزارة، فإن عدد العمالة الاجنبية الذي قد يفوق المليون، تسبب بـ25% من نسبة البطالة في العراق، حيث يحجز اكثر من مليون عامل اجنبي، اماكن عمل كان من المفترض ان يشغلها مليون عراقي عاطل من اصل 4 ملايين.

وتمثل العمالة الاجنبية نحو 16% من مجمل العمالة في العراق، حيث ان 7 ملايين عامل في العراق 6 ملايين منهم عراقيين ومليون عامل اجنبي.

 

1% من النتاج المحلي يذهب للخارج

المختص الاقتصادي حسين شاكر يعتبر أن “العمالة الاجنبية خلفت بطالة عراقية كبيرة “، فيما شدد على ضرورة ضبط دخول العمالة الاجنبية والاستعانة بالعمالة الكفوءة، مع الاخذ بنظر الاعتبار تشغيل العمالة العراقية بجانبها.

وقال شاكر في تصريحات إن “العراق شهد بعد عام ٢٠٠٣ انفتاحاً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً أتاح دخول العمالة الاجنبية ، سواء بصورة قانونية او غير قانونية “، مبينا :” ان احد ابعاد العمالة الاجنبية ، خاصة غير القانونية منها ، التأثير الواضح على الناتج المحلي الاجمالي اذ تعمل على خروج رأس المال من العراق “.

واشار بهذا الخصوص الى تصريح لوزير التخطيط بان هناك مليون عامل اجنبي يعملون بصورة غير قانونية في العراق، وبالتالي هذا يؤثر على معدلات التحويل الشهري لخارج البلد.

واوضح :” ان راتب العامل وصل الى حوالي 200 دولار للعامل الواحد شهرياً،مما يعادل 1% من الناتج المحلي، وهذا استنزاف لرأس المال العراقي وهروبه خارج البلد، بل ايضا تؤدي العمالة الاجنبية الى تفشي ظاهرة البطالة وبالتالي تقليل فرص العمل لشباب العراقي “.

وخلص الى القول :” ان العراق يحتاج ، للتغلب على هذه المشكلة ، الى رسم سياسات اقتصادية هادفة لكل القطاعات الاقتصادية خاصة قطاع الصناعة ، لى جانب ضرورة ضبط دخول العمالة الاجنبية والاستعانة بالعمالة الكفوءة، مع الاخذ بنظر الاعتبار تشغيل العمالة العراقية بجانبها.

 

 

 

 

الاجانب ازاحوا مليون ونصف عراقي عن العمل

وعدّ رئيس الهيئة العامة في حركة وعي الوطنية زكي الساعدي، ان الارقام الكبيرة للعمالة الاجنبية ازاحت 1.5 مليون عراقي عن الوظائف التي شغلوها.

وقال في تصريح انه بسبب هذه الارقام زادت نسبة البطالة بين الشباب من 13 %بالمئة في عام 2008 الى 32 %بالمئة في عام 2020 والمتوقع ان تصل الى 50 بالمئة في عام 2025 في حال ان استمرت الحكومة باغلاق عينيها تجاه استقدام العمالة الغير مخطط “.

واوضح، ان “عدد العمالة الاجنبية المسجلة بصورة رسمية وصل الى 800 الف في عام 2020 في حين صرح وزير العمل باسم عبد الزمان في يوليو من عام 2019 إن هذا العدد للعمال الأجانب البالغ 750 ألف عامل اجنبي يعمل اغلبهم في الحقول النفطية وكل منشأات الدولة وقد يصل مقدار رواتب البعض منهم الى اكثر من 20 الف دولار شهريا في الحقول والموانئ واقل ما يتقاضاه الاجير الاجنبي في المنازل والورش المحلية الى 300 دولار”.

واضاف، ان “هناك عدد يقدر باكثر من 700 الف عامل غير مسجل يعمل في البلد ومتمتع بنفس المخصصات والاجور،م شيرا الى ان “مقدار الرواتب التي تحول خارج البلد رواتب لهذه الفئة بمعدل 1.5 مليار دولارشهريا وهذا المبلغ يذهب بعملة صعبة خارج حدود البلد”.

وطالب وزارة العمل ان “تتخذ اجراءات جدية بالحد من استقدام العمالة لفتح فرصة للشباب العراقي بالعمل اولا “.

وعبر عن امكانية توفير اكثر من 800 الف فرصة عمل للشباب بدل من القادمين الاجانب بفرض قوانين صارمة تحد من استقدامهم وحصر الموافقة فقط لاستقدام الكفاءات والخبرات الغير موجودة في البلد فقط نحتاج الالتفاتة الحكومية والارادة السياسية لدعم الشباب العراقي”.