الاجانب يشغلون فرص عمل قادرة على تشغيل 17% من العاطلين في العراق

يس عراق: بغداد

يبقى ملف التوظيف الحكومي وانعدام فرص العمل وضعف الحقوق التي من الممكن ان يحصل عليها العاملون في القطاع الخاص، أهم الملفات التي تهدد النظام الاقتصادي في العراق، فالتوظيف الحكومي المستمر يستنزف مايعادل 75% من مصاريف الدولة، في الوقت الذي يزداد عدد النسمات والعاطلين في البلاد.

وعلى العكس من الارقام التي تعلن عنها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن عدد العاطلين بانهم يبلغون 3 مليون عاطل، يتحدث الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق عن وجود 6 مليون عامل في العراق ومثلهم من العاطلين.

وقال رئيس الاتحاد، ستار دنبوس براك، إن “هناك 6 ملايين عامل في العراق، بينهم 650 الف عامل مسجل في الضمان الاجتماعي”، مبيناً أن “الحد الادنى لراتب العامل 350 الف دينار”.

وأضاف أنه “لم يجر أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي منذ 51 عاما، كما أن 10 بالمئة فقط من القطاع الخاص مفعل”.

وتابع إن “هناك عمالة اجنبية تدخل إلى العراق دون علم وزارة العمل، اذا بحسب الاحصائية الموجودة لدينا فإن عدد العمال الاجانب في العراق يفوق المليون عامل”، لافتا إلى “وجود اكثر من 6 ملايين شخص عاطل عن العمل”.

 

وتستنزف الرواتب من خزينة الدولة قرابة 60 تريليون دينار سنويًا، بغض النظر عن كمية الايرادات العراقية من النفط والتي تعتمد على اسعار النفط، حتى ان الدولة تكون مضطرة في بعض السنوات للاقتراض لغرض صرف الرواتب، الا ان متوسط ميزانية الدولة عموما تراوح بنحو 80 تريليون دينار، اي ان نحو 75% من مصاريف الدولة تذهب لغرض الرواتب.

 

من هنا، يبرز ملف القطاع الخاص كأهم ملف يذهب نحو تطوير الاقتصاد العراقي، فهو من جانب يقلل الضغط على الدولة والمطالبات بالتوظيف، كما انه يقلل من نسبة الفقر في البلاد، ويكثر المشروعات والقدرة الشرائية ويحسن اقتصاد السوق بشكل مباشر.

 

ويعاني ملف القطاع الخاص من مشاكل عدة، ابرزها عدم وجود ضمان وتقاعد للعاملين بالقطاع الخاص، في الوقت الذي تتحدث وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عن مضيها بإعداد السياسة الوطنية لتنظيم سوق العمل العراقي، معلنة تشكيل فريق مشترك لتنظيم عمل القطاع الخاص.

وبينما يبلغ عدد العاملين في العراق من الاجانب والعراقيين عموما 7 ملايين عامل، فان اكثرمن 14% من العاملين في العراق هم اجانب، فيما يجلس 6 ملايين عراقي بلا عمل، مايعني ان الاجانب يشغلون فرص عمل كان من الممكن ان تشغل قرابة 17% من العاطلين.