الاستقطاعات والنفقات: ملف “سيضارب” البرلمان مع الحكومة.. خطة نيابية لـ”الانتصار” دون ادخال الموازنة في “نفق مظلم”

يس عراق: بغداد

يبدو أن مجلس النواب حريص بشكل واضح، على سلوك ستراتيجية متوازنة لمعالجة تضارب رؤيته مع الحكومة فيما يخص بعض فقرات الموازنة، وفي نفس الوقت الحرص على عدم إدخال الموازنة في نفق الخلافات والتأخير، حيث انه ليس من الممكن الاستمرار طويلا للصرف خلال العام الحالي وفق نظام 1/12 لعدم توفر موازنة للعام السابق.

 

ويؤشر البرلمان متمثلًا باعضائه فضلًا عن اللجنة المالية، بين الحين والاخر، رفضًا شديدًا لفقرات عديدة تضمنتها الموازنة، مثل الاستقطاعات التي تهدد رواتب الموظفين خصوصا بعد تخفيض قيمة الدينار أمام الدولار، بالاضافة الى النفقات التي وصفت بـ”الانفجارية” في الموازنة البالغة اكثر من 160 تريليون دينار عراقي، الامر الذي يؤكد بصورة واضحة، أن الموازنة تنتظرها متاعب ونقاشات طويلة وقد تدخل في نفق التزمت بين الطرفين البرلماني والحكومي، مايؤدي لتأخير اقرارها.

 

اعادة الموازنة مستبعد

إلا أن مجلس النواب يبدو بأنه متفق على اعداد ستراتيجية متوازنة تهدف لتعديل والغاء فقرات بطريقة لاتثير رفضا حكوميًا ولاتؤدي لتأخير الموازنة، وذلك عبر “التشاور” مع الحكومة ورصد موافقتها في كل التحركات.

حيث استعبد عضو مجلس النواب حسن خلاطي، قيام المجلس برد مشروع قانون الموازنة الى الحكومة الاتحادية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن “المجلس حريص على عدم خلق فوضى مالية”.

وأضاف: “عدم تمرير الموازنة يساهم بخلق فوضى اقتصادية تشبه ما حصل في العام 2014”.

 

 

التغييرات بعلم الحكومة

من جانبه رأى عضو اللجنة المالية جمال كوجر، أن “اللجنة تحتاج إلى 20 يومًا لاكمالها”، مبينا ان “الكثير من بنود وأرقام الموازنة سيتم تغييرها وبعلم الحكومة لتفادي الطعن لدى القضاء”.

وتابع: ان “هناك مجموعة عوامل تحدد الفترة الزمنية التي يحتاجها البرلمان من اجل التصويت على الموازنة بعد ان أرسلتها الحكومة الى المجلس”، فيما اكد “العوامل التي تؤخر وتسرع التصويت على الموازنة تتمثل بدقة الأرقام الواردة في نص الموازنة وكذلك مدى عدالة توزيع الواردات بين المحافظات والاقليم وكذلك جلسات اللجنة المالية مع كل من لديه مبالغ في هذه الموازنة”.

 

 

من جانبها أكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي ندى شاكر جودت،

وقالت جودت، ان “مجلس النواب العراقي، لا يمكن ان يوافق على ضريبة الدخل على رواتب الموظفين، ضمن مشروع قانون موازنة سنة 2021، فهي تؤثر بشكل كبير على المستوى المعيشي للموظف البسيط، وهناك رفض كبير لها من كل النواب من مختلف الكتل”.

 

وبينت ان “مجلس النواب، سيناقش بدقة هذه الفقرة من قبل اللجان المختصة، خلال الأيام القليلة المقبلة، ثم سيتخذ قرار رسمي بشأنها برفضها بشكل نهائي او اجراء تعديل عليها، بما لا يؤثر على المستوى المعيشي للموظف، وهذا الأمر سيتم مناقشته مع الجهات الحكومية المختصة، كون بعض التعديلات تحتاج الى موافقة حكومية، لضمان عدم الطعن بها لاحقاً”.