الاشهر المقبلة: العراق بحاجة 5 تريليونات شهريا لتأمين رواتب الموظفين وصادرات النفط لاتكفي.. ما الحل!

يس عراق – بغداد

حتى مع إعلان الحكومة العراقية سلسلة من التطمينات المرتبطة برواتب الموظفين والمتقاعدين، يستمر أعضاء البرلمان العراقي بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية في البلاد لم تنته.

واعلنت اللجنة المالية النيابية، الاربعاء 16 ايلول 2020، عن وجود عجز يقدر بـ 3 تريليونات دينار شهريا جراء السياسات المالية الاخيرة.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي سعداوي، في تصريج صوتي، ان “ العراق بحاجة الى 5 تريليونات دينار شهريا لتامين الرواتب وما يصله من صادرات النفط لا يتجاوز التريليوني دينار”.

https://twitter.com/marymtah/status/1303344831238991873

واضاف انه “تم تامين بقية الاموال من الاقتراض الذي صوت عليه مجلس النواب مؤخرا لتغطية نفقات الرواتب”، مشيرا الى ان “السياسيات المالية الاخيرة من قبل الحكومة تسببت بضياع تلك الاموال وعودة العجز بسداد رواتب موظفي الدولة”.

واوضح سعداوي ان “مقدار العجز الشهري برواتب الموظفين الذي تواجهه الدولة حاليا يقدر بـ 3 ترليون دينار لغاية العام الجاري”.

ويعتمد العراق على النفط بشكل رئيسي في موازنته المالية السنوية وفي اقتصاده على حد سواء، إذ يوفر أكثر من (90 %) من الإيرادات الحكومية، وانخفاض النفط، جعله على حافة الإفلاس.

ويشكل الانهيار النفطي مؤشراً على أن الاتفاق الذي وقعته مجموعة أوبك والذي أُعلن عنه مطلع الشهر الماضي غير كاف في ظل الانخفاض غير المسبوق بالطلب بسبب انتشار جائحة كورونا.

ويبلغ مشروع قانون الموازنة للعام 2020 الحالي و المصوت عليه نحو 148 تريليون دينار وبعجز يقدر بـ 81 تريليونا، كما ان نصوص موازنة العام الحالي لا تختلف عن النصوص في موازنة 2019.
وجاء إجمالي الإيرادات النفطية وغير النفطية في موازنة 2020  بـ 67 تريليونا لمدة سنة، كما ان عملية الإنفاق للأشهر الـ 3 المقبلة تتم من خلال هذه الموازنة.

ويتداول ناشطون ومدونون على مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن ان رواتب الموظفين في خطر ولن تتمكن الحكومة من توفيرها خلال الفترة المقبلة وبالتحديد بعد الشهر المقبل كونه متوفر بفضل قانون الاقتراض الذي حل الازمة في الشهرين الماضيين، الا ان المخاوف  تكبر يوما بعد يوم لاحتمالية تفعيل الية الاستقطاع بجدية تامة بعد ان باءت المحاولة الحكومية السابقة بالفشل وادت الى غليان شعبي غير مسبوق .

ويقول مراقبون أيضا، ان الحكومة بالأساس تقوم بتاخير رواتب الموظفين الى قرابة 40 يوما في محاولة لحرمان الموظفين من رواتب ثلاثة اشهر في السنة الواحدة، وهذا يعتبر تبويب جديد لتمرير الازمة الاقتصادية برأس الموظف الذي نتظر راتبه لعيل نفسه ويقضي حوائجه لاغير .

وقد واجه العراق خلال أقل من عام أزمات متتالية ضربت الاقتصاد بشكل مباشر وأثرت على قدراته المالية، فالاحتجاجات التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عطلت العديد من الأنشطة والمرافق، وجاءت جائحة كورونا لتعطيل مزيد منها والتي أثرت بشكل واضح قطاع النفط عالميا وانهارت أسعار الخام -الذي يشكل 92% من إيرادات الدولة العراقية- خلال الشهرين الماضيين بشكل كبير.

https://twitter.com/Brothersirq/status/1284539396017004544?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1284539396017004544%7Ctwgr%5Eshare_3&ref_url=https%3A%2F%2Fyesiraq.com%2Fd8a7d984d8b9d8b1d8a7d982-d8b1d988d8a7d8aad8a8-d8a7d984d985d988d8b8d981d98ad986-d8aad982d8aad8b1d8a8-d985d986-d985d986d8b7d982d8a9%2F