الالمانية هيلا..معلومات جديدة عن اختطافها ومقرب منها يؤشر “خوف حكومي” مع تلميحات عن “المنفذين وفائدتهم”!

يس عراق –  بغداد

مرت ثلاثة أيام على اختطاف المواطنة الألمانية المقيمة في العاصمة بغداد هيلا ميفيس، بعد انتشار مقطع فديوي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في العراق يوضح قيام مجموعة من الأشخاص بسيارة تقلهم قطعوا طريق ميفيس واقتادوها الى جهة مجهولة، تاركة دراجتها الهوائية مرمية على الأرض بالقرب من منزلها على شارع أبو نؤاس في منطقة الكرادة وسط العاصمة .

مدونون وناشطون طالبوا عبر هاشتاكات كثيرة تصدرت الترند العراقي بالكشف عن ملابسات الجريمة، فيما وجهوا أصابع الاتهام الى اكثر من جهة مسؤولة عن عملية الاختطاف بطريقة او بأخرى، في حين ذهب اخرون الى عدة تفسيرات تم جرها الى حسابات سياسية وصراعات داخل البلاد وقعت ضحيتها هيلا الألمانية كورقة ضغط على بلادها او بما يخص التواجد الأجنبي، وفقا لقولهم .

الناشط العراقي علي المكدام، تحدث في ظهور جديد متلفز عبر قناة الحرة عراق في اضاءة حول الحادثة، واكد وجود “خوف حكومي” من كشف الجناة، رغم انهم معروفين لدى الجهات الأمنية، فيما أوضح المكدام وهو مقرب من المختطفة الألمانية عن جميع نشاطاتها في الفترة الأخيرة ومايمكن ان يكون قد ازعج بعض الجهات المتنفذة فأدى ذلك الى اختطافها .

واشار المكدام، بصورة واضحة الى الجهات المسؤولة عن عملية الاختطاف، بقيامه بربط ماجرى لهيلا الألمانية بحادثة وقعت قبل اشهر من الان لصحفيين فرنسيين تم اختطافهم في العاصمة بغداد من قبل جهات مسلحة للمساومة عليهم مع سلطات بلادهم، ليتم الافراج عنهم بعد أيام وفقا لمعلومات تسربت من الجهات الأمنية حين ذاك .

ويحلو لأصدقاء هيلا من العراقيين أن يسموها “هيلة”، وهو اسم عراقي محبب مشتق من حب الهال “الهيل باللهجة العراقية”، ووصفها بعضهم في تعليقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي بعاشقة بغداد.

وكانت ميفيس، التي تدير برامج فنية وتساعد في إقامة معارض وورش تدريبية فنية وثقافية في مركز “بيت تركيب” الذي تديره ويحظى بتمويل من مؤسسات ثقافية ألمانية وفرنسية ولا يتمتع بأي دعم رسمي من الحكومة العراقية.

وكانت ميفيس تمارس نشاطات في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب تركيزها على مشاريع رعاية وتحفيز الفنانين العراقيين الشباب.

وتقول إحدى صديقاتها، الناشطة العراقية ذكرى سرسم من مؤسسة برج بابل، إن ميفيس “عشقت بغداد منذ زيارتها الأولى عام 2010، وقد التقيتها في منتدى المسرح حيث كانت برفقة فرقة مسرحية من ألمانيا، ثم تكررت زيارتها لبغداد و كانت تعمل على التخطيط لمشاريع فنية مشتركة”.

وتضيف “أسهمت في التنسيق لتقديم المسرح العراقي في ألمانيا و نجحت في إرسال فريق من الفنانين لتقديم عروض مسرحية في برلين”.

وفي عام 2011 قررت العيش في بغداد والعمل على تأسيس مشروعها الفني الشخصي في “بيت تركيب”، كما كانت تتعاون في نشاطات معهد غوته الثقافي الألماني في بغداد وتسهم أيضا بتدريس اللغة الألمانية فيه.

ووصفها الروائي العراقي المقيم في ألمانيا، نجم والي، في صفحته على فيسبوك بأنها “عاشقة بغداد بحق. أعرف هذه المرأة الرائعة منذ عام 2011 عندما جاءت من القاهرة إلى بغداد، أحبت بغداد، وقررت العيش فيها مخاطرة بحياتها، افتتحت بيت تركيب الذي هو مشروعها الخاص على الرغم من اعتراض الحكومة الألمانية ممثلة بالسفارة الألمانية في بغداد على إقامتها في عاصمة الخراب خشية على حياتها”.

وتقول سرسم أنها “قررت أن تستقر في بغداد لأنها تحب الشمس و البيوت التراثية وعانت كثيرا في موضوع الحصول على الإقامة و تجديده “.

أفتتحت هيلا مشروعها الفني “بيت تركيب” في بغداد عام 2015، الذي يهدف وفقا لموقعه على الإنترنت: إلى أن يقدم مكانا آمنا “للشباب والشابات البغداديين للتعبير عن أفكارهم عبر معارض فنية وفعاليات أدائية عامة؛ فضلا عن إقامة ورشات عمل وتدريب لهم”.

وكانت هيلا قد نظمت الكثير من النشاطات عبر عملها قيمة فنية لحساب مؤسسات أخرى قبل افتتاح مشروعها الذي بات مركزا لإقامة معارض فنية وورش تعليمية ونشاطات ثقافية للفنانين الشباب في العراق.

وطالب عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية الحكومة والأجهزة الأمنية بالكشف عن مصير الناشطة الألمانية هيلا ميفيس، التي اختطفها مسلحون مجهولون مساء الاثنين قرب مكتبها وسط بغداد، وشددوا على ضرورة العمل على إطلاق سراحها فورا.

وشكلت وزارة الخارجية الألمانية خلية أزمة للبحث في ملابسات اختطاف المواطنة الألمانية بحسب موقع دويتشه فيلا الرسمي، الذي نقل عن وزير الخارجية هايكو ماس قوله إن وزارته بدأت النظر في القضية من أجل إيجاد “حل يضمن سلامة الشخص المعني وأمنه”، دون أن يضيف أي تفاصيل.

وسبق أن نقلت وكالة “د ب أ” الألمانية عن متحدث باسم الخارجية تأكيده على أن الحكومة الاتحادية لا تدلي بتصريحات “بشكل أساسي عن حالات اختطاف أو أخذ رهائن ألمان في الخارج”.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إنها شكلت طاقم تحقيق خاص من خبراء المخابرات وجهاز مكافحة الإجرام للتحقيق في القضية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن الحادث وقع تحت أنظار أحد عناصر الشرطة في مركز قريب ولم يتدخل لوقف عملية الاختطاف.

كما نقلت الوكالة نفسها عن الناشطة سرسم قولها ” إن ميفيس كانت تشعر بالقلق بعد مقتل هشام الهاشمي”، وهو باحث عراقي كان يدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة العام الماضي، مضيفة: “لقد تحدثت إليها (ميفيس) الأسبوع الماضي وهي كانت بالفعل منخرطة في الاحتجاجات أيضا، لذلك كانت تشعر بالتوتر بعد الاغتيال”.

ويشهد العراق منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة النطاق في العاصمة بغداد وعدد من مدن جنوب العراق ذي الغالبية الشيعية ضد الفساد المهيمن على العملية السياسية في العراق وغياب الخدمات ونفوذ وتدخلات دول الجوار في الشأن العراقي.

وترافقت هذه الاحتجاجات مع أعمال عنف قتل فيها نحو 550 شخصا برصاص القوات الأمنية أو جهات مسلحة حاولت استهداف المحتجين؛ ومن بين الضحايا 24 ناشطا قضوا برصاص مسلحين مجهولين على متن دراجات نارية.

https://twitter.com/abn_aliraq25_10/status/1285933782042902528

وخُطف عشرات آخرون أُطلق سراح بعضهم في ما بعد بالقرب من منازلهم، ولا يزال مصير الآخرين مجهولا.

كما شهد هذا العام ارتفاعا مقلقا في عمليات خطف الأجانب، الذين كانوا خارج دائرة الاستهداف منذ عدة سنوات.

وانتقدت منظمة العفو الدولية الأحداث باعتبارها “حملة دامية متصاعدة من المضايقات والترهيب والخطف والقتل المتعمد للنشطاء والمتظاهرين”.

https://twitter.com/shkraya20/status/1284749627279974400