“الانتحار” يفتك بـ 3 محافظات عراقية نتيجة “الضغط الإقتصادي”: تعدد بأساليب “الموت” وحصيلة 2020 ابتعدت كثيراً عن العام السابق!

يس عراق – بغداد

حذرت هيئة حقوق الانسان في اقليم كردستان، الاربعاء، من تزايد حالات الانتحار في الاقليم، مطالبة بتدخل الحكومة لمنع تزايد هذه الظاهرة الحساسة في المجتمع الكردي بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمواطني الإقليم.

واكد مدیر مكتب حقوق الانسان في السلیمانیة صابر عبدالله، في تصريحات وفقا لوسائل إعلام كردية: “ان ازدياد حالات الانتحار في الاقليم بسبب تردي الاوضاع المعيشية للمواطنين وخلل في الوضع الاجتماعي في العائلة “، مشيرا الى”تسجيل 57 حالة انتحار تمت بواسطة إطلاق النار أو الحرق أو الخنق من بداية العام الجاري الى شهر ايلول الماضي”.

ولفت الى، ان عدد الحالات هذا العام اكثر منه من العام السابق التي سجلت 61 حالة خلال عام كامل”.
وتابع عبدالله “اغلب الحالات التي سجلت هي للنساء بأعمار مختلفة وهو دليل على تزايد الضغط الاقتصادي على العائلة وعلى النساء بالذات وتحملها عناء المعيشة مما تحاول الهرب من الواقع الصعب بالانتحار.”

 

وأضاف عبدالله “اطالب حكومة الاقليم بالإسراع بحل الاوضاع الاقتصادية وصرف رواتب الموظفين وتوفير فرص العمل لابناء الاقليم التي هي السبب في ازدياد حالات الانتحار ووضع برنامج وخطط اصلاحية لتفادي المزيد من هذة الظاهرة المرفوضة دينيا واجتماعيا .”

يشار الى أن مفوضية حقوق الانسان اعلنت عدد حالات الانتحار في عموم العراق وصل الى 375 حالة عام 2020 وان اغلب الاسباب كانت اقتصادية واجتماعية ونفسية.

توطين رواتب موظفي الاقليم وربطها ببغداد ؟

وحول الحلول المقترحة لحل ازمة رواتب موظفات كردستان، أعلن نواب كورد، جمع تواقيع أكثر من 117 نائباً لتوطين رواتب موظفي إقليم كردستان، ودفعها مباشرة من قبل الحكومة الاتحادية، مؤكدينً أن هذا المشروع دخل حيز التشريع، وقطع مراحل متقدمة.

وقال النائب الكردي أحمد حاجي رشيد، إن “موضوع توطين رواتب موظفي إقليم كوردستان تمت مناقشته بشكل جاد، وخصوصا بعد إقرار قانون تمويل العجز المالي”، مبينا  أنه “تم جمع تواقيع أكثر من 117 نائباً لهذا المشروع، فضلا عن جمع تواقيع أكثر من 150 ألف موظف كمرحلة أولى على هذا المقترح”.

وأشار إلى أن “المشروع دخل حيز التشريع، بعد جمع التواقيع، والآن يتعامل معه كمقترح مشروع قانون، ومن صلاحية البرلمان تقديم مقترح مشاريع القوانين، وبعد ذلك يجب البدء بالحوار مع الحكومة، كون المشروع له تبعات مالية، ومن ثم المضي بالقانون”، موضحا أن “كل ما يشاع على أن هذا المشروع سيضر بإقليم كردستان، غير دقيق لكون المشروع من شأنه حل مشكلة رواتب الموظفين”، مؤكداً أن “هذا مخرج لحل مشكلة الرواتب”.

وبين أن “النواب الكرد في مجلس النواب الاتحادي ينتظرون منذ عامين التوصل إلى اتفاق، من أجل إبعاد مسألة رواتب الموظفين عن هذه المخاوف”، مشيرا الى أن “مشكلة تأخر وعدم صرف رواتب موظفي الإقليم تتكرر بشكل مستمر بسبب عدم التزام إقليم كردستان بالالتزامات المالية الواجبة عليه، وعندها مسألة رواتب الموظفين الذي نعتبره خطا أحمر دخلت في مرحلة التهديد والمخاوف والقطع والمسائل الأخرى”.

ربط الرواتب ببغداد “مشروع استراتيجي”؟

فيما أوضح رئيس كتلة المستقبل النيابية سركوت شمس الدين، أن “هذا المشروع استراتيجي وتم تبنيه من قبل أغلب مجموعة نواب مشاركين في صياغة ووضع قانون توطين رواتب موظفي إقليم كردستان”.

وأضاف، أن “القانون قطع مراحل متقدمة، وهناك 117 نائبا من الكتل الرئيسة في مجلس النواب العراقي، أعلنوا تأييدهم للقانون، فضلا عن الأحزاب الرئيسة”.

وأشار إلى أن “القانون سيأخذ إجراءاته القانونية، ويصبح جزءا من الموازنة، ويمكن إيجاد مخرج قانوني للمشروع”.
وأكد أن “هذا المشروع جاد، وفيه مصلحة لمواطني وموظفي إقليم كردستان، وله تأثير مباشر في إنهاء المشاكل بين أربيل وبغداد، الذي يدفع المواطن وحده ضريبتها”.

الاقتراض “مر” دون رواتب الاقليم

وتجد الحكومة العراقية صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية الناجمة عن تدهور أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا والتي ألقت بظلالها على كل مفاصل الحياة حتى باتت تهدد رواتب الموظفين، حيث لجأت الحكومة إلى اقتراض 12 ترليون دينار لتوزيع الرواتب حتى نهاية العام الحالي بموجب قانون تمويل العجز المالي من قبل البرلمان العراقي في 12 تشرين الثاني الجاري والذي حلَّ بديلاً عن موازنة 2020 حيث لم يتم التوصل لاتفاق بشأن تمرير القانون، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بمواجهة مشكلة في توفير الرواتب اعتباراً من بداية 2021.

وجاء تمرير قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كردستان من مجموع الإنفاق الفعلي (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) بعد استبعاد النفقات السيادية “بشرط التزام إقليم كردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية سومو حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية”.

وفي 15 آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كوردستان لثلاثة أشهر، على أن يتم الاتفاق على تحديد مبلغ بنسبة عادلة من الموازنة العامة الاتحادية لإقليم كوردستان من خلال الأخذ بالمعايير الدستورية والنسب السكانية وواردات إقليم كوردستان (النفطية وغير النفطية) في العام السابق.