الانتفاضة …ومرحلة قطف الثمار.. كامل عبد الرحيم

كتب: كامل عبد الرحيم

من الممكن اعتبار يوم غد 1/2/2020 ، يوماً حاسماً في عمر الانتفاضة الوطنية التي تفجّرت يوم 1/10 /2019 ، ويوم غد يبتدئ موسم قطف الثمار ، ونرجو أن يكون المحصول وفيراً .
السيد مقتدى الصدر رجل سياسي قبل كل شيء ، ودعوته لعودة جمهوره إلى الساحات ، وبسرعة هذا اليوم ، هو للالتحاق بالانتفاضة ومحاولة التواجد أثناء توزيع الجوائز والأنواط وربما المكاسب .
لقد تفسخ وتعفن خصم الانتفاضة أو خصومها بالأحرى ، وقد تجلت هزيمة السلطة التي واجهت الانتفاضة بالنار والدم والحديد بعجزها من خلق بديل لعادل عبد المهدي ، الذي ستلاحقه أشباح الأولاد المقتولين برؤوسهم المثقوبة وعيونهم المفقوءة ،حتى محاكمته مع طاقم حكمه ، لقد سقط هذا النظام ، والاختلاف حول طريقة إعلان وفاته ، ومن سيقوم بقراءة النعي .
كانت خطبة المرجعية هذا اليوم أشبه بالدعوة لمراقبة هلال العيد ، وكانت رمزية مقصودة أو غير مقصودة ، أن يتم الإعلان عن شفاء السيد السيستاني من كسرٍ في ساقه ، وكذلك الحديث عن الانتفاضة ومطالبها المشروعة كالجهة الوحيدة في البلاد التي تحظى وتمثل الشرعية وتجسد مبدأ (الشعب مصدر السلطات)
رفع أعلام الأمم المتحدة في الساحات هو إنذار جيم بوجه أعداء الانتفاضة ، وكانت زيارة الدكتور علاء الركابي ، رمز الانتفاضة ، ولقاؤه بالسيدة بلاسخارات وبطريقة سرية أُعدّ لها وكأنها الاستيلاء على إذاعة بغداد أو القصر الجمهوري ، أيام الستينات ، يُبرز الجسم الصحي والصحيح للانتفاضة .
كل هذا سيجعل المشهد الأخير ، وهو التصعيد بالاعتصام حول المنطقة الخضراء ، مشهداً أقل دموية وتضحيات ، بل أقرب لانتقال سلمي للسلطة .
لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى ، فعلى الانتفاضة البدء بمرحلة ثانية ، تختلف عن الأولى ، كما أن الفاسدين سيحاولون التكيّف وربما ركوب الموجة ، وفي كل الأحوال على الانتفاضة التمسك بشعارها ……الوعي قائد …