الانخفاض “المفاجئ” بحالات الشفاء في العراق يطرح تساؤلات ومخاوف.. تفسيران وراء “اللغز” الجديد

يس عراق: بغداد

بدأ ارتفاع الاصابات بفيروس كورونا في العراق يتحول إلى حقيقة لا رجعة فيه، حيث اصبح التزايد في الاعداد مضطردًا دون توقف او تراجع منذ ايام.

وبينما لايزال الارتفاع غير محدد الاسباب، بالرغم من تحديد وزارة الصحة سببًا ربما يكون غير مقنع، حيث ان عدم الالتزام بالاجراءات الوقائية كما يرى مراقبون، هو ليس حديث عهد، الامر الذي يطرح تساؤلات حول السبب المباشر الذي أدى لارتفاع الاصابات بشكل مباشر ومفاجئ، إلا أنه بعيدًا عن اسباب ارتفاع الاصابات الذي يؤدي لعدة تفسيرات، يطرح تساؤل مُلحٌ، حول سبب تراجع حالات الشفاء؟!.

 

وسجل العراق اليوم أول انخفاض من نوعه في عدد حالات الشفاء منذ أشهر، ففي الوقت الذي كان عدد حالات الشفاء لن يقل عن الألف و500 حالة، بلغت حالات الشفاء اليوم الاربعاء 802 حالة فقط، مقابل نحو ألفين و300 اصابة.

 

انخفاض الشفاء يدق جرس الانذار لدى الصحة

هذا الانخفاض “المريب” في عدد حالات الشفاء لفت انتباه وزارة الصحة التي اعتبرته مؤشرًا جديدًا على الخطر المصاحب لارتفاع حالات الاصابات بالفيروس.

مديرة العلاقات العامة للوزارة ربى فلاح قالت في بيان إننا “نلاحظ يوم بعد يوم زيادة في عدد الاصابات وايضا نسب الشفاء قلت عن سابقتها بعد ما كانت ٩٥.٥%  اصبحت ٩٥% للاسف الشديد ومازال المواطنين غير ملتزمين وغير مدركين لحجم الكارثة التي ممكن ان تقودنا اذا استمر الوضع نحو ذلك”.

 

وأشارت إلى، أن “هناك تهاون شديد من قبل المواطنين وحالة انكار وعدم مبالاة للفايروس على الرغم من استمرار وزارة الصحة بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالاجراءات الوقائية من لبس الكمامة وتعقيم اليدين والتباعد الجسدي وعدم الالتزام”.

 

وأكدت على أن “وزارة الصحة قدمت حزمة من الاجراءات المقترحة و التوصيات الى اللجنة العليا للصحة والسلامة لمناقشتها واقرارها في الاجتماع القادم وتكون اكثر واشد صرامى من سابقتها اذا استمر التهاون من قبل المواطنين”.

 

  هل خطورة الاصابات قللت الشفاء؟

كانت وزارة الصحة وطوال الاشهر السابقة، تتحدث عن ارتفاع حالات الشفاء بفعل كون الاصابات “خفيفة” الامر الذي يعجل سرعة الشفاء فضلا عن اكتساب وزارة الصحة وكوادرها خبرات متراكمة جعلتها مسيطرة وقادرة على تحقيق نسب شفاء عالية، والان، وبعد انخفاض الشفاء تطرح تساؤلات عما اذا كان نوع الاصابات الحالي أصبح “أكثر تعقيدًا” الامر الذي يؤخر ويقلل تسارع الشفاء وبالتالي ارتفاع نسبته.

 

تفسير آخر

من المعروف وبحسب ما تؤكدة التقارير العلمية ووزارة الصحة، فإن الاصابة بفيروس كورونا يحتاج إلى نحو اسبوعين ليكتسب المصاب الشفاء التام، وبذلك، فإنه وبالعودة إلى اسبوعين ماضيين، أي في الايام المحصورة بين الـ25 والـ26 كانون الثاني الماضي، كان العراق يسجل اصابات تصل إلى 800 اصابة او 700، الامر الذي يرجح أن اكتساب هذا المعدل من الاصابات في حينها، الشفاء في هذه الايام، يكون من المنطقي ان تبلغ حالات الشفاء للاصابات السابقة المسجلة، لايتجاوز الـ900 حالة شفاء، حيث ان الاصابات القليلة نسبيًا خلال الفترات السابقة، سيبدأ يظهر الان على عدد الشفاءات بعد مرور اكثر من اسبوعين.