البجعة السوداء تضرب صناعة الطاقة المتجددة.. نبيل المرسومي

كتب: د. نبيل لمرسومي

البجعة السوداء هي الصدمة المزدوجة وغير المتوقعة لكورونا وانهيار أسعار النفط ، التي أدت الى تقلص الجدوى الاقتصادية لإنتاج مصادر الطاقة البديلة وبالذات الطاقة المتجددة التي ترتفع فيها مستوى التكاليف على نحو كبير التي تسهم بنحو 19% من اجمالي الطاقة في العالم ، التي كان ينظر إليها كبديل أكثر مراعاة للبيئة وكوسيلة لتجنب بعض الدول الاعتماد على النفط الأجنبي ، وقد أدى تفشي الفايروس في الصين التي تعد أكبر منتج لألواح الطاقة الشمسية وتوربينات طاقة الرياح في العالم، حيث تنتج قرابة ثلث الإنتاج العالمي الى تلكؤ سلسلة امدادات مشاريع الطاقة المتجددة في العالم . فيما تعرضت صناعة الوقود الحيوي الى انتكاسة كبيرة ، فمصانع إنتاج الإيثانول من الذرة في الولايات المتحدة تغلق أبوابها، وديون المنتجين البرازيليين للوقود القائم على قصب السكر مستمرة في التزايد، كما أن الجهود المبذولة لاستخدام مزيد من الوقود الحيوي أصبحت مهددة في آسيا، أما في أوروبا فتحول المنتجون إما إلى خفض الإنتاج أو إلى توفير المواد اللازمة لتصنيع معقمات الأيدي . وفي آسيا وصلت أسعار زيت النخيل إلى أعلى سعر مقابل الديزل خلال أعوام، وهو الارتفاع الذي من المحتمل أن ينسف الجهود التي تبذلها إندونيسا وماليزيا للترويج لمزيد من استخدام الوقود الحيوي محليا.