البحث عن “الأمل الأخير” في منزل المالكي: الرسالة الأميركية “المفترضة”.. “القشة” التي سيتعلق بها مناهضو الكاظمي!

يس عراق: بغداد
في خطوة غريبة وغير مفهومة، شغل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الأوساط السياسية والشعبية، بادعائه تسلم رسالة “غير متأكد من صحتها” تضمنت ادعاءً بأنها من السفارة الأميركية واحتوت على “تهديد مبطن” قضى بضرورة تمرير حكومة الكاظمي.

وقال المالكي في تغريدة على حسابه بتويتر ورصدتها “يس عراق”: “وصلتني رسالة من جهة تدعي انها محسوبة على السفير الامريكي، فان كانت مزورة فاعتبرها مهملة، وان كانت صحيحة فالعراق له رجال يقدرون مصلحته ومصلحة شعبه ولا نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية وليس هذا من مهام السفير الدبلوماسية”.

وجاء في نص الرسالة المنسوبة للسفير ماثيو تولر ما يأتي: “تولي الولايات المتحدة حاجة ملحة للغاية وكبيرة لتشكيل حكومة السيد مصطفى الكاظمي. يجب أن يتم تجاهل أي نقاط ضعف أو تنازلات في اختيار الوزراء عند موازنتها مع التوقعات الرهيبة للبلاد. إن حكومة تصريف الأعمال للسيد عادل عبد المهدي مشلولة وغير قادرة على التعامل مع العديد من المشاكل التي تواجه العراق. كأصدقائكم وشركائكم في السنوات الـ 17 الماضية ، نشعر بقلق بالغ من أن العواقب على العراق كدولة وعلى الشعب العراقي ستكون مدمرة إذا لم تتم الموافقة على حكومة السيد مصطفى الكاظمي. إذا تم تشكيل الحكومة فسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدة العراق على مواجهة المشاكل المقبلة”.

ويأتي افصاح المالكي عن هذه الرسالة بعد ساعات من اعلانه عدم حضور ائتلافه جلسة منح الكاظمي الثقة والتصويت على حكومته.

 

زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، الشخص الثاني الذي اعلن اعتراضه على حكومة الكاظمي بعد المالكي، انضم ايضًا إلى “مسلسل الرسالة المجهولة”، التي تحدث عنها المالكي.
وقال علاوي في تغريدة رصدتها “يس عراق”، إنه “نؤكد ضرورة ان تكون علاقاتنا جيدة مع الولايات المتحدة وبقية دول العالم لذا مالم تُكذب الرسالة المنسوبة للسفارة الامريكية فستعد تدخلا سافرا ومرفوضا في الشأن العراقي” .
واضاف: “شعبنا لن ينسى توافق الادارتين الامريكية والايراني على وأد حقوقه عام 2010 والتي لا يزال يدفع ثمنها ويعاني تداعيتها “.

وبدأ السياسي عزت الشابندر الذي يعرف في الاوساط السياسية “عرَاب الاتفاقات وعقد الصلح” بين الكتل، بدأ بتحشيد النواب لعدم التصويت لحكومة الكاظمي، باستخدام هذه الرسالة المفترضة، التي مازال المالكي غير متأكد من صحتها بعد اساسًا، فيما ذهب الشابندر مستنكرًا طلب الوصول إلى حقيقة الرسالة وضرورة اعتمادها لانها “تشابه مضمون التقارير الاميركية”!.

وطرح موضوع الرسالة الغريبة، تشكيكات وتساؤلات عن سبب توقيتها، فضلًا عن عدم توافق هذه الرسالة مع الاسلوب الذي تتبعه الولايات المتحدة في العراق لايصال رسائلها، فضلًا عن تحديد المالكي دون غيره.

 

واعتبر القيادي في ائتلاف المالكي، النائب كاطع الركابي، ان “الذي اوصل الرسالة الى المالكي، هو (مترجم) السفير الأمريكي في العراق، وهذا دليل على ان الرسالة مؤكدة”.
وبين “نأمل من الكل الاطراف السياسية الداعمة لرئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بان تراجع مواقفها بعد وصول رسالة من السفارة الامريكية تهديد وترغيب ووعيد”.

وأضاف الركابي “نتوقع ان تكون هناك مفاجأة في اللحظات الأخيرة، خصوصاً بعد الرسالة الأمريكية، ونتوقع ان قوى سياسية ستغير موقفها من الكاظمي، كما يفترض ان القوى جميعها تغيير موقفها، اذا كان هناك شعور وطني وحرص على العراق، فيجب ان يكون موحد من كل الاطراف السياسية التي وصلت اليها الرسالة الأمريكية او اطلعت عليها”.

ويوحي هذا الاستبشار والدفع باتجاه التحشيد ضد حكومة الكاظمي قبل ساعات على عقد جلسة منح الثقة يوم غد الاربعاء، هو “الأمل الأخير” الذي تراهن عليه القوى المناهضة لحكومة الكاظمي، وسط الاجواء والازمات التي يمر بها البلاد ولاتحتمل التأجيل.

 

من جانبه، اعتبر  القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، إن الرسالة “بعثها البعض لانفسهم”.

وقال شنكالي في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، إن “رسالة السفير الامريكي المزعومة في رأي الشخصي لاتتعدى ان تكون رسالة لاوجود لها، بعثها البعض لانفسهم حينما شعروا بان دورهم قد تلاشى واصبح من الهوامش في الواقع السياسي الجديد في العراق”.