البحيرة الوحيدة من نوعها في غرب اسيا ومعجزة “علمية” واسطورية.. الاعلان عن موت إحدى أهم وأكبر البحيرات في العراق

يس عراق: متابعة

بجفاف مائها، اعلنت بحيرة ساوة التي تعد واحدة من أكبر البحيرات في العراق، عن موتها رسميًا، بعد ان كانت معجزة طبيعية بايلوجيا وجيلوجيا، وذلك لاسباب عديدة اهمها تجاوز العامل البشري الصناعي على محيطها الجيلوجي واستنزاف خزانات الجوفية للبحيرة لانتاج الملح عبر استهداف مكانها الطبيعية للمياه بالابار العميقة والمضخات الكبيرة يوميا .

 

وكتب شخص عبر صفحة الاقتصاديون العراقيون، اعلان موت بحيرة ساوة واسبابها، ولكنه كتب باسم مستعار “خوفًا” من الملاحقات القانونية والعشائرية بحسب قوله.

وجاء في نصه:

البحيرة الاسطورية والمعجزة العلمية الطبيعية التي ارتبطت بالتاريخ الاسلامي وولادة رسول الاسلام وذكرها الشاعر المتنبي  وكثير من الرحالة كابن بطوطة اصبحت من الماضي اليوم فقد جفت تماما.

اول اهتمام كان بتاريخ البحيرة علميا كان زارها وفد سوفيتي متكون من عشرة علماء جيلوجيا وبيلوجيا وزيلوجيا ورافقهم علماء عراقيين عام 1978 وبعدها توالت الزيارات الاجنبية ووثق كل شي وظهرت للعالم بمجلات علمية ودراسات

اكدت انها البحيرة الوحيدة بالجزيرة العربية والعراق وجنوب غرب اسيا تحصل على مياهها من عيون مائية ملحية بشكل مستقل من اسفل قاعها عبر تكسرات بسطح الارض وقاع البحيرة اعلى من مستوى الارض بعدة امتار ولا تتزود مياهها من نهر الفرات او السيول المطرية وتقاوم درجات الحرارة وتبقى عين الزرقاء متموجة طيلة العام ومنذ الازل بعمر ممتد لاكثر من 15 الف عام واكثر .

وتحوي على كائنات حية مائية خاصة بها تطورت بهذه البيئة الخاصة الفريدة مخلوقات دودية ومجهرية وسمكية وبناء احواض كلسية قباب الكلس وجدران الكلس وعبر زبد الموج واملاحها المركزة العالية ..

واصبحت الان بقايا قاع بحيرة جافة صلبة وتظهر العين الزرقاء التي تزودها بالمياه بمنتصفها كانها فوهة بئر ، فيما يتلخص سبب الجفاف بـ:

التجاوز الاول على البحيرة الاول حدث عام 1975 ببناء معمل اسمنت المثنى والذي كان قريب جدا على البحيرة بنحو 10 كم وياخذ المياه من ابار مائية

 

التجاوز الثاني

كان عام 1986 عندما اغلق معمل ملح الفاو بسبب الحرب العراقية الايرانية وافتتح معمل ملح السماوة بمنطقة مملحة السماوة قرب بحيرة ساوة تم استنزاف مياه البحيرة عبر حفر عشرات الابار ونصب مضخات واحواض تجفيف لانتاج الملح وتم استنزاف مياهها الجوفية لكن الاستنزاف تراجع بسبب الحصار وعطل المضخات وتوقها عن العمل فبقيت البحيرة نشطة وتعيش بابها ايامها الزرقاء المفعمة بالحياة

 

 

التجاوز الثالث

بعد عام 2003 تم التوسعة واعادة العمل بابارها القديمة وحفر ابار جديده باعماق اكبر حفرت ونصبت مضخات كبيرة جدا وبدا الاستنزاف المائي باستخراج الماء الملحي الجوفي وسحبت المياه بصورة وحشية وبدات سلسلة من التراجعت لمناسيب البحيرة وصلت ذروتها عام 2011 عندما احيلت على الاستثمار ونصبت مضخات كبيرة وابار جديدة وانشاء احواض تجفيف اوسع تمتد الى عدة هكتارات تعادل عدة مساحات ملاعب كرة قدم لكل حوض تجفيف بعدد 30 حوضا وبدا الاستنزاف اليومي صيفا وشتاءا للمياه وبدا التناقص السريع لمناسيب وصلت لمستويات خطيرة جدا لدرجة بدات السيارات تنزل بقلب البحيرة تسير بشكل طبيعي ولم تحذر اي جهه بيئية ذلك رغم ان احدى المنضمات التابعة للحياة الطبيعية ( رامسار  نصبت موقعا وردار  لم تسجل او تعلن اي بيانات ينقذ البحيرة مجرد روتين

 

وجاءات دراسات نسبت سبب الجفاف لاسباب غير علمية وغير صحيحة نسبت للتغير المناخي والتصحر ونسبت لانهيارات ارضية  لم تحدث ونسبت لشعوذة واخرى لطقوس دينية لا علاقة لها بالحقيقة والحقيقة هي استنزاف للمياة الجوفية بمكامن البحيرة في معمل ملح السماوة اولا ومعامل اسمنت الثنى ثانيا والمزارع القريبة التي نصبت ابار ايضا لتحلية المياه قريبة على مكامن البحيرة وضمن امتدادها الجيلوجي ..

هناك 400 درجة وفرصة عمل بمملحة السماوة (معمل الملح ) بامكان نقلهم الى مكان معمل الملح في الفاو وتعينهم على ملاك وزارة الصناعة لينتجوا ملحا من مياه البحر كما كان وغلق معمل ملح السماوة لاضرارة البيئية والجيلوجية والبايلوجية ، من الصعب هذا العمل وهو اشبه بمعجزة لكي يتحقق ، البحيرة ماتت فاسم ساوة اصبح من التاريخ “.