البرلمان يقف حائرًا أمام “المادة 60” من موازنة 2021.. مؤشرات على افلاس البلاد وأول طريق للخراب

يس عراق: بغداد

وسط مجموعة من الفقرات المحيرة “والمخيفة” التي تضمنتها موازنة 2021، يقف مجلس النواب بقلق وحيرة أمام المادة 60 في موازنة العام الحالي وسط الاستمرار بقراءة ومناقشة الموازنة.

المادة 60، تتحدث عن اتاحة عرض ممتلكات واصول الدولة للبيع، وسط مخاوف من انتقال شركات منتجة إلى ملكية جهات وشخصيات قادرة على الدفع وشراء هذه القطاعات ومن بينها القطاع وشركات النفط.

 

تستهدف الوزارات الانتاجية

النائب برهان المعموري اعتبر ان مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 تستهدف الوزارات الانتاجية.

وقال المعموري في تصريح صحفي ان “اغلب وزراء حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لا يمتلكون معلومة عن مواد الموازنة الاتحادية لعام 2021″، لافتًا الى ان “الموازنة تستهدف الوزارات الانتاجية بطريقة ممنهجة وضرب عملها وهذا غير مقبول”.

واضاف ان “تمرير الموازنة بموادها الحالية أمر صعب ومن غير الممكن ان يحدث”، مبينًا ان “اغلب اعضاء مجلس النواب يقفون ضد فقرة بيع اصول الدولة”.

 

مؤشر على افلاس البلاد

واعتبر المعموري أن بيع أصول الدولة العراقية كما ورد في موازنة عام 2021، مؤشرا خطيرا على افلاس البلاد.

وأضاف أن “فقرة بيع اصول الدولة سيعود بالفائدة على الفاسدين”، مشددا على ضرورة ان “يخضع بيع اصول الدولة للقانون ولجان التقييم”.

وعد المعموري “منح صلاحية بيع اصول الدولة لدائرة العقارات طامة كبرى”، لافتا إلى ان “غالبية النواب يقفون بالضد من فقرة بيع اصول الدولة”.

 

 

أول طريق للخراب

من جانبها حذرت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، من بيع أصول الدولة العراقية كما وردت في موازنة العام الحالي ، واصفة اياها بانها اول طريق الخراب.

 

وقال عضو اللجنة مازن الفيلي إن “هناك إشكاليات عدة حول مشروع قانون الموازنة فيما يتعلق ببيع أصول الدولة وكذلك البترو دولار والاستقطاعات والضرائب وغيرها من الفقرات المجحفة “،

وحذر الفيلي من “بيع أصول الدولة كونها خطوة أولى للخراب”، مبديا استغرابه من “أقدام الحكومة على بيع الاراضي الزراعية بدلا من استغلالها لتطوير القطاع الزراعي”.

 

 

بيع منشات صرف على تشييدها عشرات المليارات من الدولارات

واعتبر النائب عمار طعة ان المادة (٦٠) من الموازنة تتضمن مبدأ خطيرًا وفيه تفريط بالغ بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة وتقرر بيعها خلال ستة اشهر، علما ان هذه الأصول قد صرفت الدولة على تشييدها عشرات مليارات الدولارات ولسنين عديدة والأخطر في هذه المادة انها تباع في ظروف هيمنة الفساد على قرارات الدولة مما يعني انها ستقود لبيعها بأرخص الأثمان ومن المؤكد ان الساسة النافذين ومن خلال واجهاتهم التجارية سيستحوذون على هذه الأصول الوطنية ، ومن هذه المادة والمواد التي تشابهها في قانون موازنة ٢٠٢١ تتضح سياسة الحكومة بالتوجه لإنهاء ملكية الدولة لكل الأصول الإنتاجية سواء كانت زراعية او صناعية وعرضها للبيع ، ولا ادري مدى ارتباط هذا التوجه بسياسات ونصائح صندوق النقد الدولي وشروطه القاسية على العراق “.