البنك الدولي يتحدث عن موازنة العراق لـ 2020: “فجوة تمويلية حادثة” والنفط لن ينفع.. هذه نسبة العجز المتوقعة!

يس عراق – بغداد

تحدث البنك الدولي، في تقرير له عن العراق وموازنة 2020 التي يعتزم إقرارها هذه الأيام، مؤكدا انه سيواجه عجزاً تمويلياً حاداً قد يصل الى 19 بالمئة .

وقال البنك في تقرير، انه في ظل عدم اتخاذ تدابير مبرمجة لضبط أوضاع المالية العامة، فمن المتوقع أن يقفز عجز الموازنة إلى 19% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2020، مبينا انه ونتيجة لذلك، فإن الحكومة العراقية ستواجه على الأرجح فجوة تمويلية حادة لن تقتصر نتائجها على إرجاء تنفيذ مشروعات البنية الأساسية الحيوية في قطاعات تقديم الخدمات فحسب، بل وإرجاء تنفيذ برامج بناء رأس المال البشري، كما ستحد من قدرة الحكومة على تلبية احتياجات التعافي الاقتصادي فيما بعد انحسار جائحة كورونا.

واستطرد البنك، قائلا: لم يستطع العراق لغاية اليوم من ان يصادق على الموازنة السنوية على الرغم من وصول العام الى الربع الأخير، حيث اثرت ظروف العراق السياسية وانهيار اسعار النفط الذي تشكل عائداته ما نسبته 95% من قيمة الانفاق الحكومي السنوي، هذا بالاضافة الى تداعيات وباء كورونا واثارها على الاقتصاد العالمي بصورة عامة وعلى اداء العراق الاقتصادي بصورة خاصة.

وأوضح: انه بلغ العجز في موازنة العراق لنهاية 2019 حوالي 45 مليار دولار امريكي وهو ما وصفته جهات حكومية بانه عجز لايمكن تغطيته، مشيرا الى ان عجز الميزانية من الناحية الاقتصادية يعني تقييد الانفاق الحكومي الى اقصى حد ممكن وهو ما عجزت عنه الحكومات العراقية المتتابعة في ظل فوضى القوانين وتداخل الصلاحيات وغياب الرقيب.

وأضاف: يشكل اتساع الانفاق حكومي على الرواتب العبء الاكبر الذي لطالما اثقل كاهل الميزانية حيث تبلغ القيمة النهائية لرواتب الموظفين حوالي 48 مليار دولار في السنة ، وكانت اسعار النفط المرتفعة تتكفل بمهمة سد العجز الا ان تغيرات عالم الاقتصاد العالمي اصبحت تؤكد حتمية ان يجري العراق تغيرات هيكلية وجذرية في بنية الاقتصاد الريعي وضروروة تحوله الى نمط الاسوق المفتوح وتشجيع القطاع الخاص وتنشيط الصناعة والاستثمار الخارجي.

وفصل تقرير البنك، بأن إيرادات الموازنات العامة، في الاقتصاد الاعتيادي تأتي من ضرائب مباشرة على الثروات والأرباح والأجور؛ ورسوم على التراخيص ونقل الملكية والخدمات السيادية؛ وضرائب غير مباشرة تستوفى على مختلف أشكال التصرف بالدخل ومنها على المستوردات والمبيعات، مثل ضرائب القيمة المضافة.

ولفت الى ان عجز الموازنة هو لفرق بين إنفاق الحكومة وإيراداتها، مبينا ان العجز المالي في العراق يقترن دائما بعجز ميزان المدفوعات، الا انه لغاية اليوم تتحكم اسعار النفط بعجز الميزانية في العراق .

إيرادات النفط هي المصدر الوحيد، تقريبا، لتمويل مستوردات العراق، الحكومية والخاصة، من السلع والخدمات والمدفوعات الخارجية، ويبلغ عجز الميزانية العراقية 48 تريليون دينار (40 مليار دولار)، منها ثلاثة تريليونات دينار (2.5 مليار دولار) لتنفيذ المشاريع المتفق عليها مع الصين. تريليون

وبين البنك، انه سبق ان مر العراق بحالة عجز الميزانية في موازنة 2009 وفي موازنة 2014، مضيفا ان الحكومة العراقية اقترضت 27 قرضا داخليا وخارجيا في 2019 لتغطية عجز الموازنة الذي يناهز الـ 23.3 مليار دولار.

وتقدر الإيرادات النفطية للموازنة بحوالي 79 مليار دولار، إذ بنيت هذه الأرقام على متوسط سعر برميل النفط عند 56 دولار وبمعدل تصدير يبلغ 3.8 مليون برميل يوميا، فيما تقدر الإيرادات غير النفطية بحوالي 10 مليارات دولار.