البنك المركزي يقترب من اختتام نوفمبر بانخفاض مبيعاته بنسبة 50%.. و3 أسباب قائمة وراء الانخفاض

يس عراق: بغداد

أظهرت بيانات رقمية مدى الانهيار بمبيعات العملة للبنك المركزي العراقي خلال شهر نوفمبر الجاري، حيث بلغت مجمل المبيعات حتى الان 2.353 مليار دولار مع اقتراب انتهاء الشهر، بعد ان كانت المبيعات شهريا تلامس او تتجاوز الـ5 مليار دولار.

واظهرت البيانات تسجيل شهر نوفمبر مبيعات حوالات خارجية بلغت 1.914 مليار دولار، منخفضة عن الحوالات الخارجية لشهر اكتوبر بنسبة  55%، عندما كانت في اكتوبر 4.171 مليار دولار.

اما المبيعات النقدية في نوفمبر الجاري بلغت 439 مليون دولار، منخفضة بنسبة 43% مقارنة بالمبيعات النقدية في اكتوبر عندما كانت 759 مليون دولار.

وجاء هذا الانخفاض الاجمالي بمبيعات بيع العملة والذي يقارب الـ50%، جاء ابتداء من حلول شهر نوفمبر الجاري، فيما تنوعت الاسباب التي قد تفسر هذا الانخفاض.

وبلغ مجموع مبيعات الايام الاربعة الاولى من نوفمبر نحو 536 مليون دولار، وهي مبالغ كانت تتم خلال يومين او 3 ايام في الاشهر الماضية، وسبق لـ”يس عراق” ان قدمت تقريرا توقعت من خلاله ان تنخفض مبيعات البنك المركزي في نوفمبر كمعدل عام بنسبة 40%.

وجات توقعات الخبراء بان الانخفاض مرتبط بقلة الطلب على الدولار من قبل المواطنين بسبب مخاوف تخفيض سعر الدولار من قبل الحكومة، الا ان المعلومات تشير الى ان هذا الانخفاض مرتبط باستبعاد عدد من المصارف التي كانت تستحوذ بالفعل لوحدها على 40% من مبيعات البنك المركزي مثل مصارف علي غلام، وهي مصارف الانصاري والشرق الاوسط والقابض، فضلا عن استبعاد مصرف اسيا، وجميعها تم استبعادها من قبل البنك المركزي عن التعامل بالدولار، إثر توجيهات وتحذيرات من الخزانة الاميركية ضد هذه المصارف المتهمة بتهريب العملة.

 

من جانبه، برر البنك المركزي العراقي، قبل ايام أسباب انخفاض حجم مبيعات نافذة بيع العملة الأجنبية في الآونة الآخيرة، بانه يعود لتحول البنك الى تأسيس منصة الكترونية جديدة لبيع الدولار والحوالات الخارجية، معتبرا ان بعض المصارف ليست لديها الاستعداد الكافي للدخول ضمن الاتمتمة التي انطلق عملها التجريبي.

 

وقال مصدر مخول في البنك للوكالة الرسمية إن “البنك المركزي العراقي يعمل على أتمتة الأعمال المصرفية وفق أفضل المعايير المصرفية، ومنها تأسيس منصة إلكترونية تنظم عملية التحويل الخارجي عبر نافذة بيع العملة الأجنبية، على غرار المنصة الإلكترونية التي نظمت عمل خطابات الضمان”.

وأضاف انه “نظرا لعدم الاستعداد الكافي للمصارف المحلية مع بدء التطبيق التجريبي للمنصة، فقد تم تأجيل تنفيذ جزء من الحوالات الخارجية، مما ترتب عليه انخفاض حجم مبيعات نافذة بيع العملة الأجنبية”.

وبدأت مبيعات البنك المركزي تنخفض منذ مطلع تشرين الثاني الجاري وبنسبة تصل لـ30%، بعد ان كانت تتجاوز الـ200 مليون دولار، لتنخفض الى مايتراوح بين 120-150 مليون دولار فقط.

 

وتشير مصادر الى ان بعض المصارف استبعدت من نافذة بيع العملة بسبب عقوبات وتحذيرات من الخازنة الاميركية، الامر الذي يشير الى ان المصارف التي كانت تسحب العملة بـ”الاستيراد الوهمي” ربما تكون قد حرمت وابتعدت من مزاد بيع العملة.