التجارة تتحدث عن مستقبل الحصة التموينية والبطاقة الالكترونية

يس عراق: بغداد

كشفت وزارة التجارة، اليوم الخميس، عن خطوات إصلاحية لمفردات التموينية، وفيما حددت اسباب ارتفاع اسعار الزيت، أشارت الى ان مشروع البطاقة التموينية الالكترونية سيطبق في النجف الشهر المقبل.

 

ملف البطاقة التموينية

وقال وزير التجارة علاء احمد الجبوري في مقابلة مع الوكالة الرسمية، إن “ملف البطاقة التموينية شغل الوزارة بشكل كبير، كونه يحتاج الى الأموال”، مبيناً أن “هناك خطوات اصلاحية لتحديد عدد المستفيدين الحقيقيين لضمان ايصال مفردات التموينية الى الطبقات الفقيرة من اجل خفض مستوى الفقر، وهذا جزء من ستراتيجية الدولة”.

واضاف ان “الورقة البيضاء التي طرحتها الحكومة لاصلاح الاقتصاد بدأت بخطوات مهمة وهي تحديد السياسة الاستيرادية، التي تحدد آليات الدعم وطبيعة العقود والصلاحيات وغيرها”، مشدداً على “ضرورة أن تمنح البطاقة التموينية للمستحقين حصراً”.

وتابع “ربما كان هناك ظرف معين استوجب أن تكون البطاقة التموينية للبلد بشكل عام، إلَّا إن الوضع الاقتصادي يتطلب تحديد حجم الاستهداف ومعرفة من هم المستهدفون الحقيقيون وعلى أساس ذلك تمنح البطاقة ويتم العمل على تنويع مفرداتها”، لافتاً الى أن “الوزارة أعدت ستراتيجية الاستهداف بتوجيه من رئيس الوزراء واتخذ قرار من قبل مجلس الوزراء بذلك”.

وأكد الوزير أن “القرار كان يقضي بأن تحدد فئات الاستهداف وفق فئات معينة وعلى اساسها توزع مفردات البطاقة”، لافتاً الى أن “ذلك سيقلل حجم الاموال ويزيد من كمية المواد وينوعها، أي ان المفردات بدل أن تكون 3 مواد أو 4 ستكون أكثر”.

وذكر الجبوري أن “المواطن سيشهد خلال الفترة المقبلة توزيع وجبتين من البطاقة التموينية الأولى قبل شهر رمضان والثانية خلال الشهر المبارك، حيث ستوزع مواد الزيت والسكر والرز والطحين”، مبيناً أن “الوجبة الأولى تم استكمال جميع الاجراءات الخاصة بها والوزارة ستقوم بتوزيعها للمواطنين، أما الوجبة الثانية فالوزارة بصدد التعاقد وتجهيزها في المخازن الحكومية لتوزيعها خلال شهر رمضان، بحسب توجيه رئيس الوزراء تم صرف الاموال من وزارة المالية”.

 

التخصيصات المالية

ولفت إلى أن “وزارة التجارة تعمل بدور الوسيط في ملف البطاقة التموينية، أي انه عندما تخصص الأموال تقوم بالتعاقد ومن ثم التوزيع بشكل مباشر وبدون تأخير”، مبيناً أن “الأموال التي كانت تخصص للبطاقة التموينية في الأعوام 2013 و2014 و2015 و2016 جيدة وبمبالغ عالية، إلَّا أنها بدأت تقلُّ في السنوات الأخرى”.

وتابع ان “سنة 2020 كانت سنة ازمة حيث كان يباع النفط وتعطى فوقه مبالغ نتيجة كلفة الخزن، وبما ان الاقتصاد العراقي يعتمد بنسبة 94% على النفط فان انخفاض اسعاره اثر وبشكل كبير على الموازنة”، لافتاً الى ان “حجم الاحتياطي النقدي لم يكن بالمستوى المطلوب، عند تسلم الحكومة الحالية”.

واشار الى ان “الحكومة تمكنت من خلق استقرار في الوضع الاقتصادي، وبدات الامور تصبح افضل من السابق في عملية الصرف سواء في ما يتعلق بمبالغ البطاقة التموينية او القطاعات الاخرى”، منوها بأن “السياسة الاستيرادية للدولة بدات تتغير حيث كان في السابق يتم استيراد مادة الطحين بينما اليوم ياتي من المنتج المحلي، وهذا ما يقلل من حجم التخصيص للبطاقة التموينية”.

وبشأن تخصيصات البطاقة التموينية في موازنة 2021، قال الجبوري إن “النص الحكومي كان يتضمن مبلغ 638 مليون دولار”، مشدداً على “اهمية صرف الاموال خلال الاشهر الستة الاولى من السنة لكي تتمكن الوزارة من التوزيع بشكل صحيح وتامين الخزين الستراتيجي”.

واكد ان “الوزارة تسلَّمت خلال الايام الماضية 173 مليون دولار والتي هي جزء من موازنة التجارة لتجهيز البطاقة التموينية خلال رمضان وبعده، وتبنى عليه خطة التعاقدات”.

 

 

 

الفئات المشمولة

وبشأن الفئات المشمولة بالبطاقة التموينية أوضح الجبوري، أن “قرار مجلس الوزراء الذي صدر الاسبوع الماضي حدد مبلغ دخل العائلة اذا كان يتجاوز المليون والنصف مليون تحجب عنه البطاقة”، لافتاً الى ان “هناك جهات الى الآن لم تفصح عن الرواتب الموجودة وهذا ايضا سيشكل عائقا”.

الناتج المحلي

وبين وزير التجارة ان “هناك قرار (98) بان يتم الشراء من المنتج المحلي”، موضحا ان “الوزارة تجهز الزيت والسكر من المنتج المحلي داخل العراق”.

مراقبة الاسعار

واكد الجبوري ان “لدى الوزارة لجاناً رقابية شخصت ارتفاع اسعار زيت الطعام في الاسواق المحلية”، مبيناً ان “هناك عدة اسباب وراء الارتفاع منها صعوده عالمياً، حيث المواد الاولية التي تستورد من الخارج كلفتها عالية جدا، فضلا عن ما يسمى بالتكيف السوقي الذي اثر ايضا على ذلك”.

ولفت الى ان “هناك توجيهاً صدر من رئيس الوزراء بمراقبة الاسعار وكذلك بتوجيه من وزارة الداخلية وبالتنسيق مع التجارة والزراعة لمحاسبة الاشخاص الذين يتلاعبون بالاسعار، وتم تشكيل فريق عمل بهذا الخصوص”.

البطاقة الالكترونية

وفي ما يخص البطاقة الالكترونية، اكد وزير التجارة ان “هذا الملف يعد من اولويات عمل الوزارة، لانه من دون التحول الالكتروني لا يمكن ان تكون هناك ستراتيجيات اصلاح للهدر”، مبيناً ان “الملف موجود مع منظمة الظلال العالمية، وسيتم تطبيقه في الشهر المقبل في محافظة النجف الاشرف”.

وتابع “هناك بيانات من وزارة التخطيط توضح المناطق الاكثر فقرا في العراق وصولا الى الغنية، حيث من خلالها ستتمكن الوزارة من اختيار بعض المناطق لتطويقها من اجل التخفيف من مسائل الهدر”، مشيراً الى ان “الهدف من ستراتيجية الاستهداف هو لتقليل الهدر، ومن خلال عملية توزيع البطاقات وجدت هناك حالات لا تستحق”.

واشار الى ان “قاعدة البيانات ترصد حالات عدة لان المتغيرات كثيرة كشخص توفى او سافر او اعتقل فهذه المتغيرات تحتاج الى عملية تحديث مستمرة”، مؤكداً ان “مصادر المعلومات تأتي للوزارة من الصحة”.

 

 

تسجيل الشركات

وبين وزير التجارة ان “هناك تعليمات صدرت لمن لا يراجع حول التسجيل خلال مدة 60 يوما تم تصفية شركته”، مؤكدا ان “هناك مجموعة من الشركات تمت تصفيتها”.

وتابع ان “الموضوع لا يتعلق بوزارة التجارة وحدها وانما هناك لجنة من جهاز المخابرات والامن الوطني تتابع الملف”، لافتا الى انه “كانت هناك 88 الف شركة مسجلة”.

واشار الجبوري الى ان “هناك برنامجا الكترونيا لتحديث البيانات خلال فترة المحددة 60 يوما وعند عدم المراجعة يتم تصفية الشركة”، موضحا ان “هناك مشروعاً صغيراً يسمى شركة ياتي من  غرفة التجارة”.

وتابع انه “سيتم تقليص اعداد الشركات بعد اطلاق هذا البرنامج الالكتروني”.

 

دعم الفلاحين

وبشان دعم الفلاحين، اشار الجبوري الى ان “الموضوع فيه شقان دعم الفلاحين من وزارة الزراعة في ما يتعلق بالعملية الزراعية والاخر بوزارة التجارة في العملية التسويقية وتسلّم المحاصيل”، مبيناً ان “هناك مبالغ تخص عام 2019 اعطيت الاموال بشكل محدد وفق نسبة 1 على 12 ولم يبقَ سوى 500 مليار ويتم حسم الملف، حيث هناك محافظات سلمت بشكل كامل”.

واكد ان “الوزارة تعمل وفق الخطة الزراعية للمنتج المبنية على الاراضي”، مبينا ان “عملية التسويق تختلف من محافظة الى اخرى، حيث تبدأ محافظات بعملية تسويق بشكل يسبق المحافظات الاخرى وبالتالي تكون تلك المحافظات قد انهت عملية تسديد مستحقات الفلاحين”.

 

الاسواق المركزية

وذكر الجبوري ان “الاسواق المركزية كانت خاضعة لقانون 128 والذي حسم ملفها خلال سنتين”، لافتا الى ان “عملية الاستثمار لم تنجح في بعض الفرص الاستثمارية التي اعطيت في لعدد من المحافظات”.

واكد “اهمية الشراكات الستراتيجية للاسواق المركزية لكونها تتمتع باراضٍ جيدة في العراق، حيث هناك سوق العراق موجود في كل محافظة يمكن اعطاؤه للمستثمرين باسلوب الشراكة ويراقب من  وزارة التجارة”، مبينا ان “ذلك سيشغل ايدي عاملة كثيرة”.

وحول دخول العراق بمنظمة التجارة العالمية، قال الجبوري انه “تم اللقاء بالفريق المالي للمنظمة، والوزارة بصدد استكمال العمليات المتعلقة بالسلع والخدمات وبعض القضايا المهمة”، مؤكدا ان “هناك جدية في هذا الملف وقسماً متخصصاً في دائرة العلاقات الاقتصادية في الوزارة”.

 

 

معرض بغداد

وبشان اقامة معرض بغداد الدولي، اكد وزير التجارة انه “خاضع للجنة الصحة والسلامة والموقف الوبائي”، لافتا الى ان الوزارة اقامت معرضا للكتاب ومعرض لوزارة الصناعة “(صنع في العراق)، وهناك نية لاقامة المعرض لكنه يعتمد على الموقف الوبائي”.

واكد انه “بالامكان اقامة معرض تجاري الكتروني، حيث توجد هناك نزعة الكترونية في التسوق”، لافتا الى ان “الوزارة تخطط لان يكون هذا المعرض من خلال الشركة العامة للمعارض وممكن ان يكون دوليا بحضور مجموعة من السفراء”.

وفيما يخص المصدرين قال الوزير ان “هناك صندوقاً يسمى صندوق دعم التصدير يحدد نسب من الكمية المصدرة تعطى للمصدرين”، مشيراً إلى أن “هناك تشجيعاً للمصدرين بهذا الموضوع، حيث هناك مبالغ تعطى وصندوق دعم التصدير معني بهذا الملف”.

واشار الى ان “لدى الشركة العامة للمعارض صندوقاً متكاملاً وبالتالي بامكان المصدرين ان ياتوا ويسجلوا في هذا الملف ويحصلون على امتيازات”.

 

الرقابة الالكترونية

واكد الجبوري انه “تم البدء بمشروع الرقابة الالكترونية الذي يتكون من ملفين الاول موجود على الموقع الالكتروني يسمى الرقابة الشعبية والاخر تطلق منصة الكترونية بعد كل وجبة توزيع لكي يقوم المواطن بالابلاغ عن أي مشاكل”.

 

الخزين الاستراتيجي

وحول الخزين الستراتيجي، قال ان “الوزارة لديها خزين جيد من الحنطة بواقع 600 الف طن، حيث تم تسلُّم 5 ملايين و100 الف طن في حين ان العراق يحتاج الى 4 ملايين و500 الف طن سنويا”.