التجارة تنفي الحاجة لاستيراد الحنطة.. تصريح يناقض عجز العراق بنصف مليون طن خلال الموسم الحالي ومليوني طن العام المقبل

يس عراق: بغداد

في تصريح غريب قال وزير التجارة علاء الجبوري أن “الامن الغذائي في العراق اصبح خارج دائرة الخطر وأنه لاحاجة لاستيراد الحنطة”.

الجبوري اطلق هذه التصريحات في الوقت الذي قام العراق بتخفيض خطته الزراعية الى النصف، وسط توقعات بأن يكون انتاج الحنطة الموسم المقبل 2.5 مليون طن فقط، في الوقت الذي يحتاج العراق 4.5 مليون طن، مايعني ان العراق سيكون بحاجة لاستيراد مليوني طن العام المقبل.

الجبوري قال في تصريحات تابعتها “يس عراق” إنه “في العام الحالي 2021، أقرت الموازنة ولم يتم استيراد الحنطة خلال عامي 2020 و2021، بسبب وجود الحنطة المحلية التي تلبي الغرض والاكتفاء المحلي، خصوصا أنه في 2019 كان لدينا 4 ملايين و500 ألف طن من الإنتاج المحلي العراقي، وسنة 2020 كان لدينا أيضا 5 ملايين طن من الحنطة، وفي هذا الموسم التسويقي الحالي لدينا 3 ملايين و360 ألف طن وبالتالي لا توجد حاجة للاستيراد بسبب الخزين التراكمي لسنة 2019 و2020”.

وأضاف أنه “وفقاً للخطط والإجراءات الحكومية الحالية عبر وزارة التجارة، فإن العراق لا يقع ضمن دائرة الخطر على أمنه الغذائي مطلقا، ونطمئن الناس أن الأمن الغذائي عال وضمن اهتمامنا ولا داعي للقلق”.

 

وبافتراض ان تصريحات الوزير تتحدث عن العام الحالي فقط وليس العام المقبل، فأن انتاج العام 2020 كان 5 مليون طن من الحنطة، ولان استهلاك العراق 4.5 مليون طن سنويًا، هذا يعني ان الفائض يبلغ نصف مليون طن فقط، ومع ماتم انتاجه العام الحالي والذي بلغ نحو 3.4 مليون طن فقط، فأن مجمل ما كان لدى العراق 4 ملايين طن فقط، مايعني حاجة العراق لنصف مليون طن اضافي لسد الحاجة الاستهلاكية لحين حلول موعد حصاد وتسويق الحنطة للموسم المقبل الذي سيكونفي شهر نيسان المقبل.

 

ويدعم هذه الحسابات، قرار مجلس الوزراء في جلسته الماضية حيث تم تخويل وزارة التجارة لاستخدام السيولة النقدية المتوفرة في شركاتها العامة وبما لا يزيد على 300 مليار دينار، لغرض شراء الحنطة، وتأمين مفردات السلة الغذائية.

وباحتساب سعرطن الحنطة بنحو 600 الف دينار للطن او450 دولار للطن عالميًا، فأن الـ300 مليار دينار تكفي بالضبط لاستيراد 500 الف طن (نصف مليون طن) وهو بالضبط مقدار العجز بالحنطة الذي يحتاجه العراق لسد حاجته.