التحركات تتسارع نحو إنجاز الربط الخليجي.. وسيلة مؤقتة للتخلص من الغاز الإيراني قبل ان يحل موعد الاكتفاء الذاتي

يس عراق: بغداد

يتجه العراق للتباحث مع البنك الدولي لتمويل التزاماته المتعلقة بإنجاز خط الربط الكهربائي العراقي – الخليجي والذي من المتوقع أن تنجز المرحلة الأولى منه صيف عام 2022، بينما كشفت وزارة الكهرباء عن امتناع المؤسسات الحكومية عن تسديد ما بذمتها من أجور كهرباء مستحقة والتي تتجاوز الـ 3 تريليونات دينار.

وقال الناطق باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي إن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على اطلاع مباشر على مشروع الربط الخليجي وخطط العمل التي قام بها في العراق، إذ تم إنجاز ما يقارب 86 % من التزاماته ويجري التفاوض بهذا الشأن لاسيما ان طول خط الربط يمتد لمسافة 300 كم منها 220 كم داخل الأراضي الكويتية و80 كم داخل الأراضي العراقية، وهذا لا يعني أن يكون الربط مع دولة الكويت فقط بل يكون الربط مع دول الخليج من خلال الكويت”.

وأضاف أن “إنشاء هذا الخط الاستراتيجي سيتكفل بربط محطة الزور الكويتية بالفاو العراقية، وقدر تعلق الأمر بالجانب العراقي فانه أنجز خطوطا ناقلة kv132 ومحطة الفاو التحويلية 400 kv وهي الآن جاهزة للعمل ويجري البحث عن تمويل لها، وتم الاتفاق مع هيئة الربط الخليجي على أن يمول من صناديق الائتمان الخليجية وينشأ على حسابها باعتباره مشروعا استثماريا وسيعنى ببيع الطاقة للعراق، وحسب الحاجة بالمرحلة الاولى سيغطى في الاراضي الكويتية والعراقية من خلال صناديق الائتمان الخليجية وهم الآن يقدمون الضمانات لتمويل هذا المشروع لهذا الخط”.

وأُعلِن في بغداد، عن الاتفاق مع هيئة الربط الكهربائي لمجلس التعاون الخليجي على عقد مدته خمس سنوات لتزويد العراق بالكهرباء ودخوله الى سوق الطاقة الخليجي.

 

ويصف المحلل في مجال الطاقة علي الصفار، الوضع في العراق بالكارثي، ويقول بدلا من أن يلعب الغاز دورا في تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء فإن العراق من بين الدول القليلة التي تحرق الغاز وتستورده في الوقت نفسه.

 

 

العراق يحرق غازا بـ1.3 مليار دولار ويشتري من ايراني بـ1.6 مليار دولار خلال 2021

وبلغ كمية الغاز المحروق من أصل نحو 2700 مقمق ينتجها العراق من الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط  1363 مقمق، مايعني أن كمية الغاز المستثمر بلغ 1337 مقمق.

وبهذا فأن الغاز المحروق بلغ أكثر من كمية الغاز المستثمر وبواقع 51.4%، وبلغ الغاز المحروق في جنوب العراق  1290 مقمق مايعني أن 94.6% من الغاز المحروق كان في الجنوب.

وبحسب الخبير النفطي نبيل المرسومي فأن كلفة الغاز المحروق يوميا تبلغ 3.613 مليون دولار، وكلفة الغاز المحروق في حزيران  108.390 مليون دولار، ووفق هذا المعدل فأن كلفة الغاز المحروق عام 2021 وفقا لمعدل حزيران سيبلغ 1.3 مليار دولار.

وإذا كانت كلفة الغاز المحروق البالغة 1363 مليون قدم مكعب قياسي، بلغت 3.613 مليون دولار، فأن كلفة المليون قدم المكعب الواحد تبلغ 2650 دولار.

ووفق آخر حصيلة، من وزارة الكهرباء فأن ضخ الجانب الإيراني للغاز الى العراق بلغ 47 مليون متر مكعب أي (1660 مقمق).

ووفق هذه الحسابات، فأن العراق يشتري من إيران هذه الكمية من الغاز (1660 مقمق) أو 47 مليون متر مكعب، يوميًا بكلفة 4.399 مليون دولار يوميًا.

أي أن العراق يدفع نحو 132 مليون دولار شهريًا لإيران لشراء الغاز، ونحو 1.6 مليار دولار سنويًا.

وعلى هذا الأساس فأن العراق يخسر بشكل مضاعف ومركب بسبب عدم حسم مشكلة حرق الغاز، فمن جهة يخسر سنويًا 1.3 مليار دولار بسبب الحرق، ويدفع 1.6 مليار دولار لإيران سنويًا لشراء الغاز وفق الكمية الحالية، ليبلغ المجموع 2.9 مليار دولار سنويًا.