“التحرير تقمع” هاشتاك يتصدر تويتر وسط مطالبات بعودة “زخم تظاهرات تشرين”..ومدونون يؤكدون: “الطرف الثالث لن يوقفنا”!

 

يس عراق – بغداد

عادت سخونة الاحداث القمعية وسط الاحتجاجات الشعبية في العاصمة بغداد والمحافظات الى الواجهة من جديد، بعد الاحداث التي شهدتها ساحة التظاهرات وسط بغداد ليلة امس واستشهاد متظاهرين واصابة اخرين، حيث ان مواقع التواصل الاجتماعي في العراق باتت مشتعلة بهاشتاك #التحرير_تقمع، وعبارات الخذلان إيذانا بان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي سيلتحق بركب الذين ابعدتهم الاحتجاجات عن دفة السلطة واخرهم عادل عبد المهدي رئيس الحكومة السابق .

https://twitter.com/firasalsarrai/status/1287510746100793344

ويقول مدونون وناشطون في موقع تويتر، ان الاحداث التي تشهدها سوح التظاهرات منذ يومين ستعيد احتجاجات تشرين بقوة في الأيام القادمة بعيدا عن كل المخاطر الموجودة بما فيها تفشي وباء كورونا، مؤكدين انها اذا لم تعد فانها سوف تباد بطريقة وباخرى من خلال الاستهداف المستمر والصراع بين عدة جهات تحاول استغلالها للمكاسب السياسية .

https://twitter.com/MohammedOct25/status/1287499198775140352

ويؤكد ناشطون أيضا: ان الاعتداءات التي ينفذها “الطرف الثالث” لن تتمكن من المتظاهرين او احباط عزيمتهم بل ستزيدهم قوة لمواصلة الحراك الشعبي المطالب بالحقوق المشروعة وابسطها خدمة الكهرباء التي باتت حلم كل عراقي على مدى السنوات الأخيرة والى اليوم .

وتوفي متظاهران صباح الاثنين، 27 يوليو (تموز) متأثرين بجروحهما، بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد، بحسب ما أفادت مصادر طبية وكالة الصحافة الفرنسية.

https://twitter.com/lilil__lilili/status/1287513953015345153

https://twitter.com/alsrais/status/1287553256005066752

 

وهذه المواجهات الدامية في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في مايو (أيار) الماضي.

وسط هذه الأجواء، استنكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي”، أعمال العنف والخسائر البشرية التي وقعت خلال احتجاجات العاصمة بغداد، الأحد، وقالت في بيان “نشجب أعمال العنف والخسائر البشرية التي وقعت خلال احتجاجات بغداد الليلة الماضية ونرحب بالتزام الحكومة بالتحقيق ومحاسبة الجناة”، وأضافت “العراقيون في وضع صعب وهم يواجهون تحديات عديدةً، ويجب حماية حقهم في الاحتجاج السلمي من دون قيد أو شرط”.

رسائل سلبية توجه للكاظمي !

ورصدت “يس عراق” تدوينات لإعلاميين ومدونين، كتبت تدويناتهم بحروف متألمة، لتعلن صراحة انتهاء موسم الاستبشار والثقة بالكاظمي، وهو يقف في موضع سلفه عادل عبدالمهدي وهو ما لم يكن في حسبان الوسط الإعلامي والثقافي المقرب من الكاظمي.

الصحفي والناشط مصطفى سعدون كتب:”حكومة الكاظمي تستنسخ حماقات حكومة عبد المهدي. وعود فقط، انتهاكات بحق المتظاهرين. اعتدت القوات الأمنية على متظاهري رفحاء ومن ثم على متظاهري ساحة التحرير. خذلان جديد يعيشه الشعب العراقي. أزمتنا ليست بانتماء المسؤول، بل بسلوكه. ما كنت أتمنى أن أرى الكاظمي في هذا الموقف”.

قصي محبوبة وهو ناشط سياسي، كتب رسالة إلى الكاظمي جاء في نصها: دولة الرئيس، اذا كنت على علم بما جرى اليوم بالتحرير فاننا سنقف بوجهك الان مثلما وقفنا بوجه القاتل عادل عبد المهدي .واذا كانت مؤامرة عليك من القوات الامنية المخترقة فعليك ان تقف بوجه القتلة وسيقف معك ملايين الشباب في بغداد المغتصبة.

مؤشرات تصعيدية للايام المقبلة

ويتوقع أن تؤدي حوادث ليلة الأحد إلى تصعيد جديد في مستوى الاحتجاجات في بغداد ومدن جنوبية أخرى.

ويؤشر سقوط الضحايا في التظاهرات إلى عدم الوفاء بما وعد به رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في منع استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم التحرير تقمع، في إشارة إلى الأحداث التي وقعت ليلة أمس.

في المقابل، قلل ناشطون في احتجاجات ساحة التحرير في بغداد من أهمية الوعود الحكومية بالتحقيق، ومحاولة اتهام المتظاهرين بالتجاوز على القوات الأمنية.

وشهدت محافظات جنوبية تظاهرات منددة بتردي التيار الكهربائي مع الارتفاع في درجات الحرارة.

وقام متظاهرون ليل الأحد– الاثنين بقطع شارع بغداد الحيوي وسط البصرة، احتجاجا على زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي.

ولوح المتظاهرون بالتصعيد ومواصلة مظاهر الاحتجاج في حال لم يتم تحسين الخدمات، والاستجابة لجميع مطالب المتظاهرين.

كما أغلق متظاهرون منزل محافظ واسط محمد جميل المياحي، بسبب تردي الخدمات في المحافظة، مرددين شعارات رافضة لعدم تلبية الحكومتين المحلية في واسط والاتحادية في بغداد مطالبهم.

وشهدت محافظتا المثنى وذي قار تظاهرات مماثلة مطالبة السلطات العراقية بالاستجابة السريعة لمطالب المتظاهرين المتعلقة بتحسين الخدمات، وخصوصا التيار الكهربائي.

في غضون ذلك، وعد الناطق العسكري باسم رئيس الوزراء اللواء يحيى رسول، بالتحقيق في الأحداث التي شهدتها ساحة الطيران المجاورة لساحة التحرير في بغداد ليل الأحد– الاثنين، والتي نتج عنها إصابة عدد من المتظاهرين بسبب استخدام قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

وقال رسول، في تغريدة على موقع “تويتر”، إن “المتظاهرين هم إخوتنا وأبناؤنا، مثلما القوات الأمنية المكلفة بحمايتهم، والاعتداء على أي من الطرفين أمر سنحقق به، ولا يمكن السكوت عنه”.

وتابع رسول: “كلنا ندرك الصعوبات المعيشية التي يمر بها أبناء شعبنا، والتي تحاول هذه الحكومة مع عمرها القصير أن تعالجها في ظل ظروف اقتصادية وصحية استثنائية، ولا يمكن أن نلوم مواطنا على التعبير عن رأيه بشكل سلمي يخلو من الاستفزاز أو افتعال الصدام مع القوات الأمنية”، مبينا أن “القوات الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وأنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة إلا في حال الضرورة القصوى وتعرض المنتسبين لخطر القتل”.