التساؤلات تتفجر بشأن مصير الرواتب: الأموال “بريئة” من تهمة عدم التوفر والمصارف تنتظر “الإشعار الغائب”.. ما سر التأخير؟

يس عراق: بغداد

لايزال سبب تأخر صرف رواتب الموظفين مجهولًا حتى اللحظة، الأمر الذي يعمق الحيرة والتساؤلات خصوصًا عند معرفة أن عدم توفر الاموال ليس سببًا، وسط التأكيدات على توفرها بالفعل، بينما تنتظر المصارف “إشعار الإطلاق”.

 

المصارف تنتظر الإشعار

وكشفت مصادر في وزارة المالية، أول الأمس الاحد إن المصارف الحكومية تنتظر اشعارًا لاطلاق رواتب شهر حزيران الجاري للموظفي، حيث بينت ان المصارف تنتظر اشعارا من الوزارة لإدخال البيانات على اللوائح الإلكترونية وإطلاق رواتب موظفين الدولة.

واضافت في حينها انه من مؤمل أن يصل الاشعار إلى المصارف الإطلاق وصرف الرواتب خلال الـ24 الساعة المقبلة.

 

اللجنة المالية لاتعرف!

وبالرغم من التأمل والترقب والتوقعات بانطلاق الرواتب خصوصا مع توفر السيولة المالية، إلا ان الرواتب مازالت “مقيدة” بانتظار الاشعار المفقود، الامر الذي دب الحيرة في اوساط مختلفة حتى وصلت إلى اللجنة المالية النيابية.

وذكرت اللجنة المالية إنها “لاتعرف” سبب عدم صرف الرواتب حتى الان.

وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار في تصريحات صحفية، إن “قانون الاقتراض المحلي والخارجي أصبح ساري المفعول بعد مصادقة رئاسة الجمهورية على القانون”، مبينا أن “السيولة المالية متوفرة للحكومة لصرف رواتب الموظفين”.

وأضاف أن “الحكومة وجهت بشكل رسمي ووزارة المالية بالإسراع بصرف رواتب الموظفين، إلا أننا لا نعرف سبب تأخر الوزارة بصرف رواتب الموظفين”، متوقعا صرف رواتبهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

 

مشكلة تعدد الحسابات

من جانبه، كان النائب المستقل في البرلمان العراقي، محمد شياع السوداني، قد أكد في وقت سابق أن رواتب الموظفين مؤمّنة للأشهر الستة المقبلة.

وقال السوداني إن “مشاكلنا المالية تتمثل بتعدد الحسابات، فمثلاً قبل فترة من الآن وجد مليار دولار في حساب شركة سومو وتم إنفاق هذا المبلغ لدفع الرواتب”.

وأشار السوداني إلى وجود “حساب مدور للوزارات التي لم تنفق موازناتها وخططها الاستثمارية ومشاريعها وهذه كلها مسيطر عليها”. وتابع أنه عند جمع كل هذه الحسابات “يتوفر لدينا أكثر من هذا المبلغ، لهذا أقول لا توجد مشكلة في مسألة رواتب الموظفين خلال هذه الستة أشهر وستكون مؤمنة مع الحصول على القرض”.

 

الأموال متوفرة

زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، هو الاخر اكد في وقت سابق توفر اموال الرواتب، متسائلا عن سبب تأخيرها.

وقال المالكي في تغريدة رصدتها “يس عراق”، إنه “بعد صدور قانون الاقتراض، أصبحت لدى الحكومة فرصة للاقتراض من البنك المركزي والمصارف الاخرى، وهذا يعني توفر المبالغ المطلوبة لصرف رواتب المواطنين التي تاخرت كثيراً وهم في ضائقة مالية وصحية”.

ودعا “الحكومة والوزارة المعنية عدم تعطيل الرواتب والإسراع في صرفها للمواطنين دون تأخير”.

 

شاهد ايضا:

سر تأخير الرواتب “يتطور”.. إنذار “شديد اللهجة” من إحدى الوزارات لمصرفين حكوميين وبطاقات “الدفع”: اطلقوا الرواتب فورًا!