التفاؤل الحكومي بـ”صيف هادئ” قد لايتحقق.. من أين ستأتي الوزارة بـ22 ألف ميغا واط؟

يس عراق: بغداد

بالرغم من التفاؤل الحكومي بصيف “هادئ” نسبيًا من ناحية امكانية تجهيز الكهرباء ورفع الطاقة الانتاجية، إلا أن المؤشرات تشير عكس ذلك، ابتدأت من سوء التجهيز خلال الايام الماضية التي شهدتها مناطق ومحافظات عراقية عديدة.

وزارة الكهرباء رجحت في اذار الماضي ان تصل انتاجيتها من الكهرباء بنحو 22 الف ميغا واط، في الوقت الذي وصل انتاج العراق العام الماضي الى 19 الف ميغا واط، حيث تراهن الوزارة على رفع الانتاج من خلال ادخال محطات توليد جديدة الى الخدمة.

ووسط هذا التفاؤل والتحركات لادخال محطات جديدة للعمل، لم توضح الوزارة نوع الوقود الذي ستعمل عليه هذه المحطات وما اذا كانت محطات غازية ايضًا في الوقت الذي يعاني العراق من نقص في كميات الغاز المنتجة، فضلا عن نقص امدادات الغاز من ايران التي انخفضت من 50 مليون متر مكعب إلى 5 مليون متر مكعب خلال الاشهر الماضية، قبل ان تعود ايران لرفع امدادات الغاز الى 22 مليون متر مكعب فقط أي نحو نصف الحاجة الفعلية التي كان يستوردها العراق.

 

ويؤكد وزير النفط احسان عبد الجبار في تصريحات صحفية إن العراق لايستطيع الاستغناء عن الغاز الايراني قبل عام 2024، فيما ترى لجنة النفط والطاقة النيابية ان العراق غير قادر على سد نقص الكهرباء بالانتاج المحلي قبل 5 سنوات.

 

وقال عضو اللجنة صادق السليطي، في تصريح صحفي، ان “العراق يعاني نقص الطاقة في البلد بأكثر من 12 ألف ميكا واط”، مؤكداً “عدم استطاعة العراق سد هذا النقص بالانتاج المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة، لعدم توفر التخصيصات اللازمة التي تمكن من انشاء المحطات الكهربائية”.

 

وأكد على “اهمية الربط الكهربائي مع الخليج وتركيا ليكون العراق محورا للاتصال بين دول الخليج واوروبا”، معرباً عن “اسفه من أن هذين المشروعين يسيران بخطوات بطيئة، وكان من المفترض على الحكومة الاسراع بربط هاتين المنظومتين لما لذلك من فائدة للعراق”.

 

وأوضح ان “الاختلاف في اوقات الذروة بين العراق والمناطق الشمالية المتمثلة بتركيا واوروبا، يمكننا من أن نصبح ممرا لتصدير الطاقة من المناطق الحارة صيفا باتجاه تركيا ذات الجو المعتدل وتحويلها الى بلدان أخرى”.

 

واشار النائب الى أن “العراق يستهلك من المحطات الاستثمارية 13 الف ميكا واط في فصل الشتاء في حين ان المتوفر هو بنحو 19 الف ميكا واط، مما يضطره الى اطفاء نحو 5 الاف ميكا واط وخروجها من العمل في هذا الفصل”.

 

ولفت الى ان “اللجنة اكدت على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز خلال المرحلة القليلة المقبلة، الا انه يحتاج الى اكمال التصويت على قانون شركة النفط الوطنية”، مبينا “اكتمال قانون النفط ووصوله الى مرحلة التصويت، الا ان العمل لن يتم به بعد التصويت الا بعد اقرار قانون الشركة، لأن هناك فقرات مرتبطة مع بعضها في القانونين”.