التقارير العالمية تؤكد أحاديث إيران وتكذب العراق.. الربط السككي مع الشلامجة ماضٍ!

يس عراق: بغداد

بدأت التأكيدات على انطلاق الربط السككي بين العراق وايران تتواتر من مصادر مختلفة، فبعد جملة تأكيدات ايرانية ونفي عراقي، أكدت “غلوبال كونستراكشين” البريطانية على اتفاق العراق وايران على شق خط سكة للحديد بطول 32 كم، بين شلمجة والبصرة، بعد توقف دام نحو 19 عاماً.

وذكرت نشرة “غلوبال كونستراكشين” البريطانية المتخصصة بمشاريع الاعمار، أن “مذكرة تفاهم وقعت بين الحكومتين العراقية والايرانية لتوسيع مشروع الربط السككي بين البلدين والذي بدأ أساساً في العام 2011 ولم يجر تطويره لاحقاً”.

وأوضح الموقع، نقلاً عن بيان حكومي إيراني، أن “من المقرر الإعلان عن مشروع مشترك بين شركة السكك الحديدية العراقية، ونظيرتها الإيرانية، وذلك في غضون شهرين، وأن طهران ستبدأ العمل في عمليات البناء من جهتها على الحدود، بمجرد أن يشيد العراق الجزء المتعلق بجهته من الحدود”.

وأشار الموقع البريطاني، إلى قول وزير الطرق والتنمية الايراني، رستم قاسمي، أن “الجزء الاكثر أهمية من الخط الحديدي، سيكون جسراً بين البلدين”.

وكانت صحيفة “طهران تايمز” الإيرانية، قد ذكرت من جهتها، أن خط السكة الحديد كان قيد العمل منذ 19 عاماً، وسيتم وصله بخط سكة حديد بطول 17 كيلومتراً يربط خرمشهر بشلمجة، والذي تم بناؤه في العام 2011.

 

لماذا تنفي النقل ما اثبته رئيس الحكومة؟

ويتحدث  الجانب الايراني باستمرار وبثقة عن البدء بالربط السككي مع العراق عبر “الشلامجة-البصرة”، بالمقابل يظهر الجانب العراقي موقفًا “مرتبكًا” وغير واضح، فخلال عام واحد صدرت تصريحات وتوجهات مختلفة ومتضاربة، بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير النقل ناصر الشبلي والجهات الحكومية المسؤولة الاخرى.

ومؤخرًا صرح الجانب الايراني عن البدء باعمال الربط السككي وتدشينها على الارض بعد توقيع اتفاق مع العراق، بالمقابل خرجت وزارة النقل بنفي هذه الاخبار، حيث اشار وزير النقل ناصر الشبلي الى إنه “تم توقيع محضر اجتماع مع الجانب الإيراني بشأن الربط السككي وهو ليس اتفاقية”.

وأضاف: “نحن أعطينا عهدا للعراقيين بأن أي ربط سككي لن يكون بالإمكان اتمامه إلا بعد إكمال ميناء الفاو وأيضا إكمال السكك وبنيتها التحتية لتكون جاهزة لاستقبال الربط مع أية دولة”.

وبالرغم من النفي العراقي عبر وزير النقل، عاد وزير الطرق واعمار المدن الايراني رستم قاسمي، ليؤكد البدء باعمال الرابط السككي مع العراق من خلال تطهير المسار عبر إيفاد خبراء لكسح الألغام، مخمناً في الوقت ذاته أن تبلغ التكلفة المالية لهذا المشروع نحو 120 مليون دولار أمريكي.

وقال قاسمي انه خلال الاتفاق الجديد بين البلدين تم تحديد موعد بدء انشاء هذا الخط السككي وينبغي تاسيس شركة مشتركة للاستثمار والتشغيل في غضون الشهرين القادمين.

وبيّن أنه يتم تنفيذ المشروع في غضون عامين كحد اقصى وان تبلغ كلفته ما بين 100 الى 120 مليون دولار وقال: ان الاتفاق المبدئي هو التناصف بين الجانبين في الاستثمارات اللازمة للمشروع، مبينا انه ومع تنفيذ المشروع ستصبح صادراتنا الى العراق اقل كلفة واكثر امانا وسيتم ربط هذا الخط السككي بالبحر الابيض المتوسط مستقبلا.

 

وبالعودة الى الشهر الثامن، حيث لم يكن نفي وزير النقل العراقي الاخير هو الاول، حيث اشارفي تصريحات في شهر اب الماضي، إلى أن مذكرة التفاهم مع الجانب الايراني بشان الربط السككي وقعتها الحكومة السابقة، لكن لم يتم وضعها موضع التطبيق”، مبينا ان “تنفيذ الربط مع الجانب الإيراني غير مدرج على المنهاج الاستثماري الذي يقر عادة من قبل وزارة التخطيط وغير موجود كفرصة استثمارية .

 

هذا النفي الكامل، يتناقض مع اجراء اتخذه مجلس الوزراء عندما اقر في نيسان الماضي اتفاقية الربط السككي مع ايران، فضلا عن تصريحات سابقة للكاظمي في اذار الماضي، قائلًا: ” “أكملنا اتفاقية ربط السكك الحديدية بين العراق وإيران، ما سيربط البلاد بشمال الصين ويخلق فرصا اقتصادية واسعة له”، وذلك في إشارة إلى مشروع الحرير الصيني”.