التقارير العلمية حول “تحور كورونا” تتوالى.. رصد عالمي لاختلاف “إيجابي” بسلوك الفيروس

 يس عراق: متابعة

تتوالى التقارير والدراسات في مختلف الدول العالم مؤخرًا، حول تحولات بفيروس كورونا تجعله اكثر انتشارا لكنه أقل ضراوة وقدرة على الفتك بالأشخاص.

وبعد ما تحدث عنه باحثون في جامعة فلوريدا الاميركية، اكتشف الباحثون في سنغافورة نوعا جديدًا من فيروس كورونا المستجد يسبب التهابات أكثر اعتدالاً للمصابين به، وفقًا لدراسة نشرت في مجلة لانسيت الطبية هذا الأسبوع.

 

وأظهرت الدراسة أن المرضى المصابين بالنوع الجديد من الفيروس أظهروا نتائج سريرية أفضل، بما في ذلك انخفاض نسبة  المصابين منهم الذين يعانون من نقص الأكسجين في الدم أو يحتاجون إلى العناية المركزة،وأظهرت الدراسة أيضا أن النوع الجديد، أثار استجابة مناعية أكثر قوة، كما أنه فقد جزء كبير من جينومه.

وقال غافين سميث في جامعة ديوك-نيوس إن “هذه الدراسات تقدم أول بيانات مقنعة تظهر أن تغيرا جينيا (طفرة) لوحظ في فيروس كورونا أثر على شدة المرض لدى المصابين”، فيما قال العلماء إن هذه النتائج لها آثار على تطوير اللقاحات وعلاجاتها.

 

 

وقال خبير لرويترز هذا الأسبوع إن الطفرات في الفيروسات قد تكون “شيئا جيدا”. الفيروسات تميل إلى أن تصبح أقل ضراوة لأنها تتحول، وتصيب المزيد من الناس ولكن ليس لقتلهم لأنها تعتمد على المضيف للغذاء والمأوى، وفقا لبول تامبيه في مستشفى جامعة سنغافورة الوطنية.

 

 

الفيروس “تحور”

وكان باحثون في ولاية فلوريدا الأميركية قد قالوا إن فيروس كورونا المستجد تحوّر بشكل يجعله أشد قدرة على مهاجمة الخلايا البشرية، وهو ما رأى عالم فيروسات أنه وراء ارتفاع عدد الحالات في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية.

وقال “من مصلحة الفيروس أن يصيب أكبر عدد من الأشخاص، لا أن يقتلهم، لأن الفيروس يعتمد على مضيفه، للحصول على الغذاء والمأوى”.

وقد اكتشف العلماء الطفرة في الفيروس، في فبراير، وقد انتشرت بشكل واسع في أوروبا والأميركيتين، وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية، التي ذكرت أيضا أنه لم تتوفر هناك أي أدلة على أن الطفرة تسببت بأعراض أكثر حدة لدى المصابين بها.

والأحد، حث مدير الصحة العامة في ماليزيا، نور هشام عبدالله، العامة على الحذر بعد أن عثرت السلطات على الطفرة في موقعيت انتشر بهما المرض.

وأكد سيباستيان ماورير-ستروث، مدير وكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث، في سنغافورة، العثور على مصابين بالطفرة في مركز المدينة، وأن الإجراءات الاحترازية حالت دون انتشارها بشكل واسع.

وقال مدير الصحة العامة في ماليزيا إن الطفرة التي تم العثور عليها بين الإصابات بفيروس كورونا، كانت قادرة على الإصابة بعدوى المرض أكثر بعشرة أضعاف من إمكانيات الفيروس الأصلي، مشيرا إلى أن اللقاحات التي يتم تطويرها حاليا قد لا تكون فعالة للقضاء عليها.

لكن كلا من ماورير-ستروث وتامبياه، خالفاه الرأي، بأن الطفرة، على الأرجح، لن تتمكن من تغيير الفيروس بشكل قد يمنع اللقاحات من القضاء عليه، ومنع نقله العدوى لمصابيه.

وقال ماورير-ستروث إن “المتغيرات شبيهة للغاية من بعضها، وأن الفروقات لم تصل المناطق التي تتيح لجهازنا المناعي التعرف على الفيروس، لذا لا يفترض أن يحدث تأثير على اللقاحات التي يتم العمل على تطويرها”.

 

شاهد ايضا:

ستراتيجية عراقية مع كورونا قد تحول الجهود لـ”هباء منثور” وهدر اقتصادي فقط.. ماذا نستفاد من “الفحوصات”؟

تحور جديد بسلوك “كورونا” قد يكون إيجابيًا.. ومؤشرات بموقف العراق الوبائي “تثبت” النتائج