التوقعات تتصاعد نحو 150 دولارًا للبرميل.. خبر سار واخر مخيف بعد ارتفاع اسعار النفط

يس عراق: بغداد

توقعت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، ارتفاع الطلب على النفط إلى أعلى مستوياته ليصل سعر البرميل إلى 150 دولاراً خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

وذكرت الصحيفة في تقرير، أن النفط يبدو على مشارف عصر ذهبي جديد خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث سيبلغ الطلب العالمي على الخام ذروته، لكنها حذرت  في الوقت نفسه من أن ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، قد يسرع وتيرة التحول إلى السيارات الكهربائية ويقلص الاستثمار في التنقيب.

 

وأشارت إلى أن أسعار النفط تشهد ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء تخفيف قيود الإغلاق الناجمة عن وباء كورونا، ومع تنشيط خطط توزيع اللقاحات عالمياً وظهور مؤشرات تدريجية للتعافي الاقتصادي، صعد سعر خام برنت من 44.1 دولاراً في منتصف تشرين الثاني الماضي إلى 64.5 دولاراً مؤخراً، محققاً ارتفاعاً بنسبة 46.2% خلال حوالي 4 أشهر، وبالفعل، تحسنت معنويات سوق الطاقة مع إعادة فتح مصانع في الصين واليابان، وارتفاع الطلب على الوقود في أوروبا.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه لا يوجد ما يكفي من الإمدادات القادمة لتحل محل الانخفاض الهيكلي في آبار النفط القديمة، وبمجرد أن يصل سعر برنت إلى 100 دولار، تتحول ميزة التكلفة بسرعة إلى المعسكر الأخضر (المدافعون عن البيئة)، حيث سيسرع ارتفاع الأسعار في هجرة الأموال الضخمة إلى التكنولوجيا الخضراء الأكثر ربحاً، وهي الخطوة الأخيرة التي قد تقضي على التنقيب إلى الأبد.

 

وبحسب الصحيفة فأن هناك شكوكاً حول جدوى النفط على المدى البعيد، ومخاوف من مخاطر طويلة الأجل ستغلق نافذة التمويل، كما أن الحديث عن الأصول العالقة تخيف المستثمرين، ما سيؤدي إلى إحجام الشركات عن ضخ مبالغ كبيرة في مشاريع ضخمة تستغرق سبع سنوات حتى تؤتي ثمارها.

 

وترى أن كبرى الشركات النفطية تتدافع لإعادة تشيكل نفسها كشركات انتقالية خضراء، وفي هذا الصدد، قال جانلويس لو مي، من صندوق التحوط من الطاقة، ويستبيك كابيتال: “في الأساس، اعترفت جميع الشركات الآن بحالة الطوارئ المناخية، حيث تعتمد جميعها أهدافاً محايدة للكاربون، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال زيادة الإنفاق على الطاقة المتجددة والسماح لانخفاض إنتاجها النفطي”.

 

ويعتقد لو مي أن الاقتصاد العالمي على أعتاب أكبر ضغط على العرض في تاريخ أسواق النفط، في وقت يرى كل من غولدمان ساكس، وجي بي مورغان، أننا على قمة سفح جبال الهيمالايا بسبب ضغط العرض.