الثرثار والاهوار والمبازل سبب عطش البصرة… سعد السام

كتب سعد السام – خبير اقتصاد :

الثرثار والاهوار والمبازل سبب عطش البصرة
تحدثت عن الثرثار كثيرا جدا وفي المرة السابقة تحدثت عن سبب تمسك الوزارة بالثرثار والسبب مادي ومعنوي كون الوزارة صرفت مليارات الدولارات على مشروع الثرثار والقنوات والنواظم الربطة بين الثرثار ودجلة والفرات. والسبب المعنوي هو ان مشروع الثرثار هو عمل الوزارة لمدة ستين عام.
إعادة الأهوار أيضا تحدثت عنه كثيرا وسبب إعادة الأهوار التي تم تقليل مساحتها أيام النظام السابق هو قرار سياسي وغير مبني على أي علم او معرفة ومشروع الثرثار وإعادة الاهوار سبب إبقاء الوزارة تقرير الدراسة الاستراتيجية الإيطالي سري كون الدراسة اوصت بإلغاء الثرثار والحبانية وتقليل مساحة الاهوار.
اما المصيبة الأخرى التي تحدثت عنها عشرات المرات هي المبازل والتي اسميها دائما المزابل المتصلة بالمصب العام واليوم اترك الكلام لمسؤولين عراقيين الأول هو المدير العام لدائرة المصب العام واليكم مقتطف من تصريحه بين قوسين.
(المدير العام لدائرة المصب العام الاستاذ عماد عبد مري يؤكد: المصب العام هدفه أحياء سته ملايين دونم وتخليص الاراضي الزراعية من الاملاح. ورغم ان دائرتنا أصغر دائرة في وزارة الموارد المائية. الا انها تقوم بعمل كبير.. ولكن انجاز شبكة المبازل يحتاج الى اموال كثيرة.. تبدأ باستصلاح الاراضي وفتح قنوات الري قبل فتح المبازل. وتصل طاقة تصريف المصب العام التصميمية الى 220م3 في الثانية. المصب العام هو نهر بطول 528 كم يمتد من شمالي غربي بغداد ويصب في خور الزبير في الخليج العربي. حيث ان الارض الممتدة من الموصل الى البصرة هي ارض سهول رسوبية تنخفض كلما اتجهنا جنوباً.. ولما كانت سقاية الاراضي الزراعية باستمرار تنتج أملاحاً فقد أصبحت ارض الوسط والجنوب متملحه وليس هناك علاج لذلك سوى تصريف المياه الزائدة مع أملاحها وهذا لا يحصل في المناطق الشمالية التي لا تحتاج الى مبازل لان الماء يجري باتجاه المنخفضات دون تدخل الانسان في الوسط والجنوب فان المياه تبقى راكدة فوق الاراضي ونسمي ذلك (تغدق) ونتيجة التبخر تظهر طبقة ملحية على السطح وعلى مر السنين تصبح الارض ضعيفة الانتاج. واثبتت الدراسات في أربعينيات القرن الماضي على ضرورة وجود مبازل لتصريف المياه الزائدة وتخليص الاراضي من الاملاح ونواتج الاسمدة الكيمياوية. لكن المصب العام استخدم مؤخراً لتصريف المياه الثقيلة وقتل الحياة فيه.)
الشخص الاخر عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار البرلمانية وتصريحه أيضا بين قوسين.
(دعا عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار البرلمانية علي البديري، الاربعاء، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الى اعادة النظر بقرار منع الزراعة على جانبي المصب العام، مشيرا الى ان اضرارا كارثية ستحل في حالة تطبيق القرار. وقال البديري في حديث لـ السومرية نيوز، إن “مجلس الوزراء أصدر قرار بعدم الزراعة على المصب العام واعتبر ان الزراعة على جانبي المصب تجاوزا، علما ان الاراضي المستخدمة للزراعة على جانبي المصب تصل الى مليوني دونم”، مبينا ان “هنالك زراعة محاصيل مختلفة وخاصة الحنطة اضافة الى تربية انواع نادرة من الأسماك على المصب العام كما ان اغلب خطة الديوانية الزراعية اضافة الى اغلب خطة بابل والناصرية وأطراف من بغداد هي تعتمد على المصب العام”).
أقروا وشوفوا الحال بالعراق وين واصل وشلون يزرعون على مياه المبازل وما هو السبب وكيف؟ لو كانت المبازل التي طولها 86400 كيلومتر وكلفت الدولة مليارات تعمل لما أمكن أي انسان الزراعة عليها كون ملوحة المياه الجوفية في السهل الرسوبي تصل الى ثلاثة اضعاف ملوحة ماء البحر.
هل تعلمون ما هو سبب الزراعة وتربية الأسماك على مياه المصب العام؟
السبب هو عندما تم امرار المصب العام تحت نهر الفرات اختلطت مياه الفرات بمياه المصب العام وكما هو واضح من الصورة المرفقة. وبعد الاختلاط شحت مياه الفرات وتملحت.
هل تعرفون ما هو حل الوزارة لإصلاح الحال؟ اليكم الجواب وهو أيضا بين قوسين.
(قال المهندس الاستشاري علاء البدران في حديث لـ السومرية نيوز، إن “نهر الفرات كان ينقل الى البصرة كميات قليلة من مياه مالحة وملوثة بمخلفات أسمدة كيمياوية، ولهذا السبب تم قطع مياهه نهائياً عن شط العرب اعتباراً من عام 2010″، مبيناً أن “سدة ترابية تم انشاؤها في ناحية عز الدين سليم (الهوير) لمنع وصول مياه النهر الى البصرة، والسدة تمتد بطول بضعة كيلو مترات، وعرضها يتراوح من 15 الى 20 متراً.)
وكما هو واضح من الصورة الثانية. اعتقد اتوقف عن الكتابة أحسن كون الحزن على قتل الفرات كبير جدا الغريب بدلا ان تقوم الوزارة بمحاسبة الشركة التي نفذت هذا العمل الخطأ قاموا بقطع الفرات يضاف الى ذلك نقص مياه الفرات بسبب الاستغلال الجائر في محافظتي كربلاء والنجف بسبب الزراعة وزراعة الشلب وتربية الاسماك.
سأكمل الحديث عن عطش البصرة والخراب الذي حل بمياه وتربة العراق في المرة القادمة.