الثمار الحمراء “تفيض انتاجًا” في جنوب العراق.. الأرض تطرح حملها أسرع من اجراءات “مضايقة” المستورد

يس عراق: بغداد

يستمر تسويق محصول الطماطم في محافظة البصرة جنوبي العراق، بالاف الاطنان يوميًا، بالتزامن مع الشكاوى والغضب المتصاعد للفلاحين ووزارة الزراعة، بسبب شاحنات الطماطم المستوردة، بالرغم من منعها من الاستيراد الا انها تدخل عبر منافذ كردستان ومنها الى المحافظات الجنوبية.

 

وقالت شعبة زراعة الزبير غربي البصرة، ان تسويق محصول الطماطم ضمن واقع القضاء، اقترب الى 6 الاف طن يوميا، متوقعة بالزيادة عبر مركز التسويق المركزي العلوة في البرجسية، مع استمرار الطلب على المحصول من بقية المحافظات ومنها محافظات كردستان.

 

وذكر مدير الشعبة صالح حسن ان تسويق محصول الطماطم بدأ بالارتفاع محققا كميات تتراوح بين 5600 -6000 طن في اليوم مع حصول اكتفاء ذاتي في اسواق البصرة والمحافظات القريبة، مردفا ان سعر البيع لهذا اليوم وصل الى 13000 الف دينار للصندوق.

 

وكانت السلطات المحلية في قضاء الزبير افادت بضبط عدد من المركبات نوع “برّاد” محملة بمحاصيل زراعية مستوردة بضمنها محصول الطماطم مدرجة ضمن الروزنامة الزراعية كمحاصيل ممنوع استيرادها وإتلافها من قبل القوات الأمنية في سيطرة كركوك باتجاه العاصمة بغداد، وذلك في إطار دعم المنتجة المحلية وعلى خلفية لقاء مزارعين للحكومة الاتحادية واطلاقها وعوداً بهذا الشأن.

 

المنتج المحلي قبالة منافذ كردستان و”اجتهادات” السيطرات

ويبدو أن المنتج المحلي العراقي ولاسيما المزروعات، سيبقى بمواجهة الكثير من “المستهدفين”، فالبرغم من اجراءات الحكومة بمنع استيراد العديد من المنتجات المحققة للاكتفاء الذاتي في البلاد، يواجه الناتج المحلي خطورة المستورد عبر المنافذ غير المسيطر عليها فضلا عن منافذ اقليم كردستان غير الملتزمة بالرزنامة الزراعية الصادرة عن بغداد.

 

وبالرغم من استمرار هذه المشكلة منذ فترة طويلة دون التوصل الى حل نهائي، يواجه المنتج المحلي ولاسيما طماطم البصرة الذي بدأ منذ ايام يواجه خطورة الاتلاف، مستهدفًا جديدًا متمثلًا بالسيطرات الداخلية بين المحافظات، والتي تقف اليوم متهمة بالسماح لدخول الطماطم المستوردة إلى داخل المحافظات بـ”اجتهادات شخصية”، حسبما تقول وزارة الزراعة.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف، في تصريحات صحفية، إن “المنتج المحلي مستهدف بشكل كامل ليس فقط منتوج الطماطم إنما على مستويات أخرى”، مؤكدا انه “وبدون ضبط حدود إقليم كردستان لا يمكن السيطرة على هذه الحالة وحل المشكلة”.

واشار النايف، إلى إن “وزارة الداخلية وجهت الجهات الأمنية التابعة لجهاز الأمن الوطني في السيطرات على الطرق الخارجية لحماية المنتج ومنع مرور الشاحنات التي تحمل هذا المنتج لكن دون جدوى لضعف السيطرات بين المحافظات”.

واوضح، أن “الوزارة تساند المزارعين بمطالبهم ولكن المسألة أكبر من الوزارة بسبب دخول الشاحنات ليلا”، عازيا ذلك إلى “الاجتهادات الشخصية  من قبل السيطرات والتي تسمح بدخولها”.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن “الحل الوحيد يكمن في السيطرة على منافذ الإقليم”، منوها أن “حل المشكلة ليس فنيا إنما سياسيا والتدخل من أجل ضبط الحدود بين المحافظات”.

ولفت إلى أن “العراق قام بتصدير نحو 22 ألف طن من محصول الطماطم إلى السعودية مؤخرا”، مبينا أن “هناك وفرة بمنتوجين هما محصولي الطماطم والبطاطا والتي تعتبر السلة الغذائية للعراق”.

وفي وقت سابق أكد وزير الزراعة، محمد الخفاجي أن الفلاح البصري يتعرض لضرر كبير نتيجة عمليات تهريب المنتوجات الزراعية التي تتم عبر إقليم كردستان.

وقال الخفاجي في تصريح صحفي، إنه “قام بزيارة محافظة البصرة قبل ثلاثة ايام، والتقى بمزارعي الطماطم بالزبير بحضور رئيس الجمعيات الفلاحية ومدير الزراعة ومعاون المحافظ وعدد كبير من الفلاحين”.

واضاف أنه “قام بإيصال رسالتهم الى رئيس الوزراء بشأن عمليات التهريب التي تنفذ من شمال البلاد، حيث تصل البصرة طماطم تركية وايرانية وسورية، مما يؤثر سلباً على الفلاح البصري، الذي لا يتمكن من دفع مبالغ البذور والاسمدة، بسبب عمليات التهريب”.

 

 

 

 

تظاهرات في الزبير

وتظاهر المئات من مزارعي محصول الطماطم في مزارع قضاء الزبير وناحية سفوان غربي البصرة للمطالبة بغلق المنافذ الحدودية امام دخول الطماطم المستوردة خلال موسم الجني.

وطالب المزارعون خلال تظاهرتهم في الطريق الرئيسي بمنطقة البرجسية الحكومة الاتحادية بتنفيذ قرار غلق جميع المنافذ الحدودية امام دخول الطماطم المستوردة حتى انتهاء موسم جني المحصول وتسويقه من البصرة.