الجائحة تمحو 60 % من القيمة السوقية لكبرى شركات الطيران العالمية

يس عراق: متابعة

يواجه قطاع الطيران حول العالم واحدة من أكبر الأزمات على الإطلاق، في ظل القيود المفروضة على السفر وإغلاق المطارات والحدود، لكبح تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبحسب تحليل اقتصادي، أدت هذه الأزمة إلى تسارع المستثمرين للتخلص من أسهم شركات الطيران، إذ فقدت تسع شركات وهي كبرى شركات الطيران في العالم 95 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية العام.

وبلغت خسائر الأسهم لهذه الشركات أكثر من نصف قيمتها السوقية مجتمعة بنسبة تصل إلى 60 في المائة، إذ بلغت قيمتها السوقية نحو 68.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 163.5 مليار ريال نهاية العام الماضي.

في حين راوحت نسب خسائر أسهمها بين 28 في المائة و74 في المائة، ومحت أغلبية الشركات المكاسب السوقية لآخر ستة أعوام، علما أن أسهم شركات الطيران الصينية كانت الأقل من حين التراجع، مقارنة بشركات الطيران الأمريكية والأوروبية.

وتصدرت أسهم شركة “يونايتيد أيرلاينز” الخسائر من بين تلك الشركات بعدما هوت أسهمها بنحو 74 في المائة منذ بداية العام، تلاها أسهم مجموعة “إنترناشيونال أيرلاينز”، التي تدير مجموعة واسعة من شركات الخطوط الأوروبية من بينها الخطوط الجوية البريطانية “بريتش أيرلاينز” وإيبيريا وفويلينج وغيرها، وذلك بتراجع 70 في المائة، كما هوت أسهم “أمريكان أيرلاينز” 68 في المائة.

كذلك هوت أسهم شركة “دلتا أيرلاينز” 64 في المائة، في حين تراجعت “أير فرانس” 63 في المائة، وهي التي تكبدت خسائر للربع الأول من العام الحالي بنحو 1.8 مليار ريال مع تأكيدها أن هناك تأثيرا كارثيا في الربع المقبل.

ويعد النقل الجوي أحد أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بأزمة فيروس كورونا، بسبب القيود على التنقل وإغلاق الحدود في دول كثيرة في العالم، كما تتوالى فيها إعلانات تقليص الموظفين.

وهبطت أسهم شركة “لوفتهانزا” الألمانية بأكثر من 57 في المائة منذ بداية العام، إذ فقدت الشركة نحو 4.9 مليار دولار من قيمتها السوقية، وما زالت خطوطها تجري عدة تفاوضات مع الحكومة لتلقي الدعم كغيرها من شركات الطيران، إذ تسعى للحصول على 9.7 مليار دولار لإنقاذ الشركة.

أما شركات الطيران شركتا “ساوثرن” و”إيسترن” الصينيتان، فتراجعت أسهمهما بنحو 28 في المائة تقريبا لكل منهما، وهما الأقل خسارة سوقية من بين كبرى الشركات بفقدان ما إجماله 7.4 مليار دولار.