“الجالغي البغدادي”: من الفنون المتجذرة في اسماع العراقيين عبر الزمن… هذه قصته كاملة

يس عراق – بغداد

فن امتد منذ سنوات طويلة حتى يومنا هذا ، الجالغي البغدادي يتمثل بالفرقة الموسيقية التي تقيم الحفلات الطربية التي يقرأ فيها المقام العراقي في الامسيات والمناسبات المتنوعة مثل حفلات الاعراس والمواليد وغيرها من الحفلات التي كانت تقام في المقاهي.

https://twitter.com/buadeeb1/status/1032559441382699008

يتكون الجالغي البغدادي من فرقة تتألف من العازفين وآلات موسيقية معينة و هي السنطور ، الجوزة ، الطبلة ، الرق والنقارة.

تميزو بإجادة العزف على هذه الآلات الى جانب معرفتهم الكبيرة بالمقام العراقي وتفاصيله من القطع والاوصال والتسليم حتى يتمكنون من التعبير عنه عن طريق آلاتهم الموسيقية وعزفهم بصورة مثالية تتناغم مع قارئ المقام الذي كان ولايزال يتوسطهم.

https://twitter.com/ashor_banibal/status/1260145429401997317

والذي يجلس على ما يشبه المنبر وعلى جانبيه تجلس فرقة الجالغي، فكانوا ينصبون آلاتهم في المقاهي ليلاً ليستمتع الجالسون بصورة من اروع صور الفن والطرب العراقي.

كانوا قراء المقام لا يقروا الا المقام العراقي فلا يقوم بغناء الاغاني في نهاية المقام التي كانت تعرف بإسم البستة، بسبب اعتبارهم ان المقام العراقي يدل على القوة والوقار اما البستة ففيها شيء من النعومة فلطالما اعتبروا القراء ان غنائهم لها يقلل من وقارهم وهيبتهم.

وايضا لان عازفو فرقة الجالغي هم من يقومون بغناء البستة او يمكن ان يتواجد شخص ضمن الفرقة يقوم بالغناء بعد قراءة المقام يسمى هذا الشخص بالبستجي.

اغلب فرق الجالغي البغدادي كانت من العوائل اليهودية في العراق فقد كان لهم دوراً مهماً في هذا الفن، ومن هذه الفرق (فرقة جالغي حوكي بتو ، فرقة جالغي يوسف بتو و فرقة جالغي شاؤول بصون وغيرهم).

ومن اهم قراء المقام العراقي هم، رشيد القندرجي ، محمد القبانجي الذي يعتبر من اول قراء المقام الذين قاموا بغناء البستة ايضا، يوسف عمر، فلفل كرجي، ناظم الغزالي، مائدة نزهت وحسين الاعظمي وغيرهم من الاسماء المهمة التي رفدت فن المقام العراقي بالأبداع والتميز.

ولايزال للجالغي العراقي، مستمعين يواصلون الاستمتاع به وخاصة في اوقات الحفلات والاماكن الترفيهية وايضا مشاهدتهم بشكل لافت في الشوارع ايام الاحتفالات يتجولون بين العوائل العراقية لاطراب مسامعهم وزيادة الاجواب بهجة وسرور عليهم حتى خلال جائحة كورونا كان متواجدا بطريقته بين المواطنين للتعبير عن احاسيسهم .